ضمور العضلات ما بين العلاج والشفاء.. مع الحكيم يجيب

ضمور العضلات (غيتي)

يعرف مرض ضمور العضلات بالفقدان التدريجي للخلايا العصبية الحركية، أو الخلايا العصبية المشاركة في التحكم في العضلات الإرادية ما ويؤدي إلى مشاكل في السيطرة على العضلات ثم لاحقا إلى ضعفها وفشلها تدريجياً.

ومع تفاقم المرض يجد المرضى صعوبة في ممارسة المهام اليومية مثل المشي وتناول الطعام، ليعد الإشكال الأبرز.. هل يشفى مريض ضمور العضلات؟

بعد طرح هذا السؤال على العديد من الخبراء ومنهم ضيف برنامج (مع الحكيم) الدكتور ثائر عيلان أخصائي الأمراض العصبية كانت الإجابة “للأسف لا تستطيع العلاجات الحالية عكس الضرر الناجم عن المرض أو توفير علاج دائم لكن يمكن أن تبطئ من تدهور الوظيفة العضلية وتمنع المضاعفات وتمنح المرضى بعض الراحة”.

وبالحديث عن العلاجات والأدوية المتوفرة في الوقت الحالي، أشار الدكتور عيلان في حديثه إلى وجود بعض الأدوية المعتمدة من قبل (إدارة الغذاء والدواء الأمريكية) لمساعدة مرضى ضمور العضلات على التحكم في المرض وتعمل هذه الأدوية على التدخل في نشاط (الجلوتامات) وهي أحد الرسائل الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية كما تعمل بعض الأدوية على مقاومة الإجهاد التأكسدي المفرط.

أدوية ضمور العضلات

هناك أدوية أخرى تستهدف بعض الأعراض المحددة لمرض ضمور العضلات فعلى سبيل المثال يمكن وصف مرخيات العضلات لعلاج تقلصات العضلة وتشنجها وتقليل الآلام.

كما يمكن أيضًا لمجموعة متنوعة من الأدوية أن تقلل كمية اللعاب المتراكمة في الفم عندما يصبح البلع أكثر صعوبة بالإضافة إلى بعض أدوية الإمساك والإعياء والاكتئاب وصعوبة النوم.

العلاجات غير الدوائية

تعد العلاجات غير الدوائية جزءًا أساسيًا من علاج مرض ضمور العضلات وتشمل التغييرات في نمط الحياة مثل تناول الأطعمة اللينة -والتي ينصح بها خاصة في المراحل المبكرة من المرض وفي بعض الحالات المتقدمة- وقد تكون هناك حاجة إلى أنبوب تغذية لتقليل خطر الاختناق.

كما يعد العلاج الطبيعي حلا معتبرا في معالجة الألم والتنقل واستخدام المعدات مثل الكرسي المتحرك بالإضافة إلى التمارين الرياضية للمحافظة على قوة العضلات لمدة أطول.

كما تساعد أحواض السباحة الدافئة واتباع نظام غذائي صحي على التخفيف من تشنجات العضلة أو ضعفها.

في مقابل كل ذلك، ينكب الباحثون على دراسة المرض بشكل أكبر لحصر أسبابه وتقييم مخاطره ووفقا لتصريح الدكتور عيلان في حواره مع الجزيرة مباشر فإن من بين الدراسات الجارية لعلاج مرض ضمور العضلات دراسة الاستبدال الجيني التي تعتمد على معرفة مكان الجين المصاب المسؤول عن تعطيل العضلة ومحاولة استبداله فضلا عن دراسة أخرى تتعلق بنظائر الحمض النووي الريبي.

ولكن يبقى الأمر غير محسوم ولا يمكن الاستشراف كليا بنجاح هذه الدراسات التي انطلقت منذ وقت ليس بكاف لتقييمها والحكم على نتائجها.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من مع الحكيم
الأكثر قراءة