الأورة.. أخطر أنواع الأمراض التي تصيب الدماغ

يمكن أن يكون الصداع علامة على التوتر أو الاضطراب العاطفي، كما يمكن أن ينجم عن اضطراب عضوي في الجسم كارتفاع ضغط الدم، أو سبب نفسي كالقلق أو الاكتئاب.

ومؤخرا تم الإبلاغ عن حالات متزايدة من الصداع النصفي تزامنا مع جائحة كورونا، ويرتبط بالآثار طويلة الأمد للفيروس ولكنه قد يؤدي إلى مشاكل أخرى، فالأشخاص الذين يعانون من الصداع المزمن قد يجدون صعوبة في الحضور إلى العمل أو المدرسة بانتظام.

 

وهناك أنواع من الصداع وأشهرها الصداع النصفي أو ما يعرف بالشقيقة، ولكن أخطر هذه الأنواع هو الأورة، فطبقا للدكتور ثائر عيلان أخصائي الأمراض العصبية في مركز دوك الطبي بالدوحة وضيف برنامج مع الحكيم، فإن الأورة هي عبارة عن مشاكل في الرؤية تصاحب الصداع النصفي وآلام الدماغ.

ومن أعراض الأورة أنه يمكن للمريض أن يفقد الرؤية بشكل كبير حيث ينظر الى الأمام فلا يتمكن من الرؤية بشكل سليم، كما يمكن أن يرى مريض الأورة بقع مظلمة أو بقع رمادية تكبر وتذهب إلى منتصف مركز الرؤية خلال نصف ساعة، وعادة تكون البقع عكس مكان الألم فاذا ظهرت البقع في اليمين فان الألم يأتي في النصف الأيسر من الدماغ والعكس صحيح.

ولسوء الحظ، لا يوجد علاج للصداع النصفي في الوقت الحالي ولكن يتوفر عدد من العلاجات للمساعدة في تقليل الأعراض، كالمسكنات وأدوية التريبتان والتي يمكن أن تساعد في عكس التغيرات في الدماغ التي قد تسبب الصداع النصفي بالإضافة إلى مضادات القيء، كما يجد الكثير من الناس أن النوم أو الاستلقاء في غرفة مظلمة يساعد في التخلص من الألم عند الإصابة بنوبة من الصداع.

وشدد ضيف الحلقة على الابتعاد عن محفزات الصداع، كالإجهاد أو أنواع الطعام التي تسبب تحسس لمريض الأورة، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالصداع النصفي.

وأضاف أيضا أن الحفاظ على نمط حياة صحي بشكل عام بما في ذلك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على النوم الكافي، بالإضافة إلى الحفاظ على ترطيب الجسم وشرب المياه والحد من تناول الكافيين والكحول، قد يساعد في منع الإصابة بالصداع النصفي بشكل متكرر.

كما أوضح عيلان في حواره للجزيرة مباشرة أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي، ومن أهم هذه الأسباب:

  • تناول شيء بارد جداَ ما يؤدي إلى تجميد الدماغ.
  • الآثار الناجمة عن شرب الخمور.
  • أورام المخ.
  • جلطات الدم.
  • التسمم بأول أكسيد الكربون.
  • ارتجاج المخ.
  • الجفاف.
  • الزرق.
  • الإنفلونزا.
  • الإفراط في استخدام مسكنات الألم.
  • نوبات الهلع.
  • السكتات الدماغية.

ويمكن أن تؤثر الأورة بشدة على نوعية الحياة وتمنع المريض من القيام بالأنشطة اليومية العادية، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع قبل أن تبدأ الأعراض في التحسن، كما يمكن أن تتفاقم نوبات الصداع النصفي فقد يجد بعض الناس الحاجة إلى البقاء في السرير لعدة أيام بعد كل نوبة، ولكنها تميل إلى التحسن تدريجيا على مدار أعوام بالنسبة لمعظم الناس.

وأخيرا نصح استشاري طب الأعصاب التوجه فورا للمستشفى عند الشعور بهذه الأعراض:

  • الشلل أو ضعف في أحد أو كلا الذراعين أو جانب واحد من الوجه.
  • تشوه الكلام.
  • الصداع المؤلم المفاجئ الناتج عنه ألم شديد لم يسبق حدوثه.
  • الصداع المصحوب بارتفاع في درجة الحرارة (الحمى) وتيبس في الرقبة وتشوش ذهني وازدواج الرؤية والطفح جلدي.

حيث أوضح أن هذه الأعراض قد تكون علامة على حالة أكثر خطورة، مثل السكتات الدماغية أو التهاب السحايا، ويجب تقييمها من قبل الطبيب في أسرع وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة مباشر