فرنسا تشتري 50 ألف جرعة من حبوب أمريكية لعلاج كورونا

عقار مولنوبيرافير للعلاج من مضاعفات كورونا يطوره مختبر ميرك الأمريكي (رويترز)

قال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران إن فرنسا طلبت فرنسا 50 ألف جرعة من حبوب علاج كورونا (مولنوبيرافير) والتي يمكن أن تصبح علاجا لمكافحة الوباء من خلال الحد من الأشكال الحادة للمرض.

وكانت  الوكالة الأوربية للدواء قد أعلنت الإثنين الماضي عن بدء مراجعة عقار (مولنوبيرافير) المضاد للفيروسات الذي طوره المختبر الأمريكي ميرك المتخصص في صناعة الأدوية.

واستهدف المختبر السوق الأوربية بعد الأمريكية مؤكدا أن العقار يقلل من خطر دخول المستشفى والوفاة بنسبة 50٪ بعد إجراء تجارب على أشخاص ثبتت إصابتهم بكوفيد 19.

وفي تقرير نشره موقع (فرانس انفو) أوضح كيف يعمل العقار على التقليل من مضاعفات كورونا بعد أن أصبح متوقعا تعميمه في أوربا في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كبح كورونا

ينتمي العقار لعائلة الأدوية المضادة للفيروسات ويقلل من قدرة كورونا على التكاثر في الجسم وبالتالي يبطئ المرض ويمكنه أيضا تقليل الأشكال الخطيرة لكوفيد 19.

وفقًا للمختبر الأمريكي ميرك الذي أجرى اختبارًا على 800 شخص فإن مولنوبيرافير يقلل من خطر دخول المستشفى إلى النصف.

وتشير النتائج الأولية من الدراسات المختبرية والسريرية “إلى أن الدواء قد يقلل من قدرة فيروس سارس كوف 2 على التكاثر في الجسم وبالتالي منع دخول المستشفى أو الوفاة”، وفقًا للوكالة الأوربية للدواء.

وعلّق المجلس العلمي الفرنسي على هذه النتائج بالقول إنها “واعدة للغاية” وشدد على ضرورة “إعطاء مولنوبيرافير للمصاب في أقل من 5 أيام بعد ظهور الأعراض”.

منظمة الصحة: “لم نتخطَّ مرحلة الخطر” في مكافحة فيروس كورونا(رويترز)

حبة غير كافية

تكمن الميزة الرئيسية لهذا الدواء الجديد في طريقة تناوله عن طريق الفم ويبقى ذلك أسهل من الحقن لكن العقار وحده لا يمكنه القضاء على الوباء.

وقال أستاذ علم العقاقير وكبير الأطباء في مستشفى بيليجرين بمدينة بوردو الفرنسية ماتيو موليمار لفرانس انفو: “من الجيد أن يتوفر دواء مثل مولنوبيرافير لمواجهة خطر كورونا لكن من المحتمل ألا يكون مضاد الفيروسات كافيًا”.

وتابع المتخصص: لدينا علاجات فعالة عندما نعمل على عدة مستويات من تكاثر الفيروس نحتاج إلى العديد من الأدوية غالبًا ما تكون مجتمعة.

وأضاف موليمار: لا تتوقع دواء معجزة من شأنه أن يغير كل شيء هذه تطورات صغيرة تضاف إلى بعضها ويجب دمجها مع تدابير التباعد والكمامات والتطهير والاختبار والتطعيم.

 5000 مريض

أكد وزير الصحة أوليفييه فيران أمس الثلاثاء، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ أن فرنسا طلبت بالفعل 50 ألف جرعة.

ووفق ماتيو موليمار “يستغرق الأمر 10 جرعات -5 أيام من العلاج- بمعدل جرعتين في اليوم وبذلك تكفي الجرعة الأولى التي طلبتها فرنسا 5000 مريض.

وقال المتخصص إن العقار سيوصف للمرضى الذين لا يستجيبون للقاحات والذين يعانون من مثبطات المناعة والذين يواجهون خطر الذهاب إلى المستشفى.

وقد طلبت شركة ميرك الأمريكية إذنا من السلطات الصحية الأمريكية والأوربية لبيع العقار فيما قال فيران إن الجرعات الأولى ستسلم لفرنسا على أقرب تقدير “اعتبارًا من الأيام الأخيرة من شهر نوفمبر أو الأيام الأولى من شهر ديسمبر”.

التطعيم ضد فيروس كورونا لا يعني إهمال الإجراءات الاحترازيةالتطعيم ضد فيروس كورونا لا يعني إهمال الإجراءات الاحترازية (غيتي)

تكلفة باهظة

لا تزال تكلفة العلاج باستخدام مولنوبيرافير مرتفعة إذ لم  طلبت الولايات المتحدة 1.7 مليون جرعة مقابل 1.2 مليار دولار أي حوالي 700 دولار لكل منها.

وقال الموقع الفرنسي إن شركة ميرك تخطط لتصنيع الجرعات اللازمة لعشرة ملايين علاج بحلول نهاية العام لكن التخوفات تحوم حول أن تذهب هذه الجرعات إلى الدول الغنية كما حدث بالفعل مع اللقاحات في البداية.

وأعلنت مؤسسة بيل وميليندا جيتس الخيرية عن استثمار قد يصل إلى 120 مليون دولار لتسهيل وصوله للدول الفقيرة وسيتم استخدام هذا المبلغ على وجه الخصوص لتشجيع إنتاج الأدوية من قبل الشركات خاصة الهندية التي منحتها ميرك ترخيصًا بالفعل.

وفي الوقت نفسه قال تجمع براءات اختراع الأدوية إنه وقع  اتفاقية ترخيص طوعي مع شركة ميرك لتسهيل الوصول العالمي للعقار من حيث التكلفة ورهنا بموافقة الجهات التنظيمية  ستساعد الصفقة في توسيع الوصول إلى مولنوبيرافير في 105 دول منخفضة ومتوسطة الدخل.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

حول هذه القصة

قال الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمواجهة فيروس كورونا بوزارة الصحة المصرية، إن الفطر الأسود موجود منذ القدم وفيروس كورونا مستجد ولا ارتباط بينهما، ولا يكون إلا نتيجة لبروتوكول علاجي خاطئ.

المزيد من مع الحكيم
الأكثر قراءة