يؤدي إلى انتفاخ الساقين وينتقل وراثيا.. “الليبيديما” مرض غامض يصيب الكثير من النساء

الليبيديما أو الوذمة الشحمية مرض شائع لدى النساء(مواقع إلكترونية)
الليبيديما أو الوذمة الشحمية مرض شائع لدى النساء (مواقع إلكترونية)

تظن كثير من الفتيات أن تضخم شكل الساقين هو نتيجة طبيعة لزيادة الوزن أو السمنة المفرطة لدى بعضهن.

لكن شكل الجزء السفلي من الجسم لا سيّما عند السيدات والتضخمات والترهلات التي قد تصيبه يعود للكثير من العوامل والأمراض.

ومن بين هذه الأمراض ما يعرف باسم (الليبيديما) أو الوذمة الشحمية الذي يسبب انتفاخ للجزء السفلي من الجسم ويعد تراكم غير طبيعي من الأنسجة الدهنية واضطراب في توزيع الدهون تحت الجلد.

والليبيديما والسيلوليت هما أكثر حالتين تؤثران بشكل شائع على مظهر الجلد.

وعلى الرغم من أن هذه الحالات قد تبدو متشابهة للوهلة الأولى إلا أنهما مختلفتان تمامًا في الأعراض والعلاج.

وأفاد موقع (هيلث لاين) الأمريكي المعني بالصحة بأن السيلوليت يسبب تغيرات تجميلية فقط للجلد ولا يتطلب علاجًا في العادة.

أما الوذمة الشحمية فهي حالة طبية يجب علاجها لتجنب الأعراض والمضاعفات طويلة المدى كما أنها في كثير من الحالات تنتقل وراثيا.

وأشار أن كلا  من الوذمة الشحمية والسيلوليت يتسببان في ظهور تكتلات في الجلد أو جعله يبدو غير متساوٍ.

ورغم أن نحو 10% من نساء العالم يصبن بالوذمة الشحمية إلا أن غالبيتهن يفشلن في المراحل الأولى من المرض من التعرف عليه لقلة الحديث عنه وعدم الوعي به، حسب تقارير إعلامية.

مراحل الوذمة الشحمية لدى النساء (مواقع إلكترونية)مراحل الوذمة الشحمية لدى النساء (مواقع إلكترونية)

الأعراض والعلاج

وقال الطبيب سانجيف لاخانبال مؤسس مركز لطب الأوعية الدموية في الولايات المتحدة إن الوذمة الشحمية عبارة عن “خلايا دهنية ملتهبة تصيب النساء بشكل أساسي وتسبب ألما وشعور بعدم الراحة في أنسجة الساقين والوركين والأرداف”.

وأضاف في مقال على موقع مركزه لطب الأوعية الدمية (cvmus) أن الوذمة الشحمية “يمكن أن تؤثر أيضًا على الذراعين إلا أن هذا التأثير ليس شائعا”.

وأوضح أن المرضى الذين يعانون من الوذمة الشحمية “عادة ما يكون لديهم الوركان والساقان كبيرين مقارنة بالخصر والجزء العلوي من الجسم”.

وتابع “يبدو الأمر وكأن لديهم تورم في الساقين لكن أقدامهم تظل بالحجم الطبيعي، ويمكن أن يسبب الضغط على الساقين ألمًا شديدا ما يجعل من غير المريح لمرضى الوذمة الشحمية الحصول على تدليك للساقين أو ارتداء جوارب ضاغطة”.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص المصابين بالوذمة الشحمية قد يعانون أيضا من أمراض بالأوردة يمكن أن تعقد حالتهم وعلاجهم.

لكنه شدد على أنه مع العلاج المناسب “يمكن إدارة أعراض الوذمة الشحمية بشكل جيد”.

وفي السياق، لفت سانجيف أن أنظمة إنقاذ الوزن حتى وإن ساعدت في علاج السمنة فهي لا تؤثر بالضرورة في الوذمة الشحمية.

وأوضح أن الأنظمة الغذائية المليئة بمضادات الالتهاب بينها الثوم والكركم هي التي تستطيع التاثير في الوذمة الشحمية.

ونصح بتجنب الأطعمة المصنعة والمجهزة مسبقًا إضافة إلى الدهون واللحوم المشبعة، مع الاهتمام بتناول الفواكه وشرب الكثير من الماء.

وأردف “في الأساس يتطلب علاج الوذمة الشحمية تشخيصًا دقيقًا، العديد من مقدمي الرعاية الصحية ليسوا على دراية بالوذمة الشحمية، إذا كنت تشك في إصابتك بالوذمة الشحمية ولم يتم تشخيصها بعد فقد تحتاج إلى التفكير في زيارة أخصائي الأوعية الدموية”.

ولفت إلى أن الملابس الضاغطة وإن كانت تسبب عدم راحة للمصابين بالوذمة الشحمية إلا أنه يمكنها المساعدة في السيطرة على الوذمة ووقف تمددها ومنعها من التكاثر مرة أخرى.

واستطرد “يجب ارتداء هذا الملابس الضاغطة أثناء النهار وإزالتها ليلاً قبل النوم. يمكن أن يساعد الاستخدام المستمر للملابس الضاغطة المناسبة في تقليل إعادة تشكيل واتساع الأماكن المصابة”.

ونوه الطبيب إلى أن اللجوء إلى العمليات التجميلية لإزالة الوذمة الشحمية يتطلب التأكد أولا من عدم الإصابة بأي أمراض مرتبطة بالأوعية الدموية والاعتماد على أطباء متخصصين في هذا المرض الغامض بالنسبة للنساء.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحف ومواقع أجنبية

حول هذه القصة

المزيد من مع الحكيم
الأكثر قراءة