لتبرير هدم بيوت المصريين.. عمرو أديب يضلل المشاهدين بتقرير مجتزأ للجزيرة عن تركيا (فيديو)

الإعلامي المصري عمرو أديب يشن هجوما على المصريين العائدين من الخارج
الإعلامي المصري عمرو أديب يشن هجوما على المصريين العائدين من الخارج

استعان المذيع المصري عمرو أديب، بأجزاء من تقرير لقناة الجزيرة في تركيا، ليبرر حملات إزالة البيوت والمساجد التي تقودها السلطات المصرية بذريعة المخالفة.

وفي برنامجه "الحكاية" الذي يبث على فضائية إم بي سي مصر "السعودية"، زعم أديب أن مشروع التطوير الحضاري الضخم الذي رعته الحكومة التركية عام 2014، تسبب في هدم 6 ملايين بيت بحجة عدم مطابقتها لكود الزلازل، مضيفا "لم يعترض أحد من إعلاميي الجزيرة وغيرها من القنوات المعادية لمصر"، وفق زعمه.

وتابع "عندما قامت مصر بإزالة مخالفات البناء على أملاك الدولة، قالت قناة الجزيرة إن الدولة المصرية تهدم المنازل على رؤوس الأهالى"، متهمًا الجزيرة بالتفرغ للفبركة والاستعانة بصور وفيديوهات من خارج مصر".

واقتطع المذيع المقرب من النظام في مصر أجزاء من تقرير للجزيرة وعرض أجزاءً بعينها وأخفى الصوت منها للإيحاء بصحة كلامه، رغم ما احتوى عليه من تزييف للحقائق وتضليل للجمهور.

وزعم أديب أن أردوغان هدم بيوت المواطنين كي يستفيد أصدقاؤه وأقاربه أصحاب شركات المقاولات من هذا القرار، مبررًا هدم البيوت والمساجد في مصر.

المقطع الذي استخدم فيه عمرو أديب أجزاءً من تقرير الجزيرة:

في حين أن التقرير الأصلي أوضح حقائق عدة يؤكدها القانون التركي، أولها: أن هذه البنايات كانت غير آمنة وتقع في أماكن عرضة للزلازل، وبالتالي كان هدف المشروع هو حماية الأرواح وبناء وحدات سكنية بديلة للسكان مقاومة للزلازل.

وتناول تقرير الجزيرة توقف تنفيذ جزء من المشروع يهدف لإسكان 700 مواطن في أحد مناطق إسطنبول، لأكثر من عام بعدما رفض أحد المواطنين إخلاء منزله، واستخدمت الدولة التركية  أسلوب الحوار والإقناع معه.

وأوضح التقرير أن تركيا أعفت مواطنيها من الرسوم المدفوعة للدولة وللبلدية ومن معظم الضرائب، وقامت بمنح بدل إيجار للمواطن أو ضمان حصوله على قرض طويل الأمد إلى أن يستلم بيته مجانا.

نص التقرير الأصلي الذي عرضته الجزيرة في يوليو/تموز 2014:

بينما تكشف شكاوى المصريين عن واقع مغاير تماما، فلا مسكن بديل بعد الهدم، ولا البناء الجديد متاح بالمجان كما هو الحال في تركيا، والحجة في مصر جاءت بذريعة مخالفة البناء، لتضاف تلك المعاناة فوق مآسي البسطاء الذين يعانون فقرا وبطالة وقلة حيلة، لاسيما مع تفشي وباء كورونا.

وعلى وقع أزمة الهدم وقانون التصالح، دشن ناشطون مصريون وسم (#الحل_في_إيد_الشعب)، الذي تصدر قائمة التفاعلات على موقع تويتر في مصر، للثورة ضد النظام.

وتأتي هذه الدعوة في خضم غضب متصاعد بين المصريين بسبب قرارات هدم عدد كبير من المنازل والمساجد يجري تنفيذها حاليا على قدم وساق بعد تصريحات للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي هدد فيها باستخدام الجيش في عمليات الإزالة إذا تطلب الأمر.

اقرأ أيضًا: وسم "الحل في إيد الشعب" يتصدر.. هدم البيوت يصعّد غضب المصريين ضد السيسي

وعلى وقع صرخات المواطنين البسطاء من إزالة منازلهم وتشريدهم، أشعل السيسي حرب الوسوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط ترقب من الجميع لوقع صداها على أرض الواقع يوم 20 من سبتمبر/أيلول الجاري.

وتتصدر منذ فترة حملات إلكترونية لثورة شعبية ضد السيسي دعا إليها الفنان والمقاول محمد علي يوم 20 من الشهر الجاري، اعتراضا على سياسات النظام لاسيما في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد حملات إزالة بيوت المواطنين بدعوى مخالفتها قانون البناء.

اقرأ أيضًا: محمد علي يكشف معلومات جديدة عن قصور السيسي وتوقعه لموقف الجيش من حراك 20 سبتمبر (فيديو)

وخلال الفترة الماضية رصدت مقاطع مصورة، أحوال المصريين المعيشية والاجتماعية والاقتصادية التي باتت تنذر بكوارث زادت حدتها مع تفشي فيروس كورونا وإخفاقات السيسي في إدارة ملفي سد النهضة والأزمة الليبية.

وعدد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، إخفاقات السيسي على كافة الأصعدة، ورصد بعضهم حالة الاحتقان الداخلي للمواطنين التي تفاقمت خلال الأيام الأخيرة بعد قرارات رفع أسعار المواصلات العامة وخفض وزن رغيف الخبز ثم هدم المساجد ومنازل البسطاء بدعوى المخالفة.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تحقق
الأكثر قراءة