تاسع تراجع على التوالي.. فاو: أسعار المنتجات الغذائية العالمية تواصل الانخفاض

العالم يواجه موجة جوع متزايد حيث يواجه حوالي 276 مليون شخص الجوع الحاد (غيتي)

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، اليوم الجمعة، أن الأسعار العالمية للمنتجات الغذائية واصلت تراجعها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهبطت دون المستوى الذي كانت عليه قبل سنة، في ختام سنة شهدت ارتفاعًا للأسعار.

وتراجع مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية الذي يستخدم لقياس التغيّر الشهري في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية، بنسبة 1.9% مقارنة مع نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وبلغ هذا المؤشر 132.4 نقطات في ديسمبر “أي أقل بنسبة 1% عن مستواه المسجل قبل سنة، لكن بالنسبة إلى عام 2022 ككل، بلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية 143.7 نقاط، وهو ما يمثّل ارتفاعًا يصل إلى 18 نقطة أي 14.3% بالمقارنة مع عام 2021”.

وقال ماكسيمو توريرو كبير الخبراء الاقتصاديين لدى الفاو “إنه أمر جيد أن تهدأ أسعار السلع الغذائية بعد سنتين من التقلبات الشديدة”.

وأضاف “من الضروري البقاء متيقظين، والتركيز على تخفيف انعدام الأمن الغذائي العالمي”.

وهذا تاسع تراجع على التوالي بعد الارتفاع القياسي الذي سُجل في مارس/آذار الماضي إثر اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتنتج روسيا وأوكرانيا معًا نحو 30% من احتياجات العالم من القمح والشعير في العالم، وخمْس الذرة، وأكثر من نصف زيت عباد الشمس، لذا أربكت الحرب إمدادات الغذاء، وتأججت أسعاره في السوق الدولية بسبب تعطيل صادرات الغذاء والحبوب من البلدين، فضلًا عن تهديدات تخص نقله.

وتراجع متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 6.7% عن مستواه المسجل في نوفمبر الماضي حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير/شباط 2021.

ويعزى الانخفاض في المؤشر إلى تراجع في الأسعار الدولية لزيوت النخيل وفول الصويا وبذور اللفت وبذور عباد الشمس، بحسب الفاو.

كما تراجع مؤشر الحبوب بنسبة 1.9% مقارنة مع نوفمبر الماضي حيث عززت المواسم الحالية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية الإمدادات وبقيت المنافسة بين الجهات المصدّرة قوية، كما قالت المنظمة.

وفي مايو/أيار 2022، نشر موقع “فورين بوليسي” تقريرًا، تحدث عن أزمة غذاء عالمية وشيكة بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، وتحديد المسؤول عن تلك الأزمة، وأشار إلى تقرير صدر مؤخرًا عن برنامج الأغذية العالمي يقول إنه إذا استمرت الحرب في أوكرانيا فإن نحو 47 مليون شخص في 81 دولة سينضمون إلى “الصفوف المتضخمة لأولئك الذين يعانون من الجوع الحاد”.

ولفت التقرير الانتباه إلى أنه وحتى قبل الحرب في أوكرانيا، كان العالم يواجه موجة جوع متزايد، حيث يواجه حوالي 276 مليون شخص الجوع الحاد.

وتطعم أوكرانيا حوالي 400 مليون شخص حول العالم، وتعد المورد الرئيس للحبوب لعشرات الدول النامية، بما في ذلك دول الشرق الأوسط وأفريقيا التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المواد الغذائية منذ بداية الحرب.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات