تراجع جديد للجنيه المصري أمام الدولار عقب أحدث خفض لقيمة العملة

سعر الدولار يقفز لأعلى مستوى له أمام الجنيه المصري منذ شهر
سعر الدولار يقفز إلى أعلى مستوى له أمام الجنيه المصري منذ شهر (رويترز)

كسر الدولار حاجز 27 جنيها في السوق الرسمية داخل مصر، اليوم الخميس، حسبما أظهرت شاشات عرض البنوك المحلية وبيانات منصة رفينيتيف (المزود العالمي لبيان أسواق المال).

وتراجعت العملة المصرية اليوم الخميس بنحو 2% مقابل الدولار، في حين قال مصرفيون إن التداول كان ضعيفًا وإن الطلب على الدولار ظل مرتفعا بعد ثالث خفض لقيمة الجنيه في أقل من عام.

وأظهرت بيانات رفينيتيف تراجع الجنيه ليصل إلى 27.1 أمام الدولار بعد تعاملات متقلبة أكثر من المعتاد. وبلغ سعر الدولار في السوق السوداء 30 جنيها اليوم الخميس.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن الدولار ارتفع بقيمة 35 قرشا أمام الجنيه في البنك الأهلي خلال تعاملات منتصف اليوم.

وكان الجنيه قد انخفض أمس الأربعاء بنحو 6.8%، مسجلًا أكبر حركة يومية منذ سمح له البنك المركزي بالانخفاض بشكل حاد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع توقعات بأن يستمر انخفاض قيمته.

كما أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المملوكان للدولة، وهما المصرفان الرئيسان في البلاد، في بيانين سابقين الأربعاء، طرح شهادة ادخار بعائد 25% سنويًّا لأجل عام، أو تُصرف بشكل شهري بعائد 22.5%، في خطوة غالبًا ما تشير إلى اعتزام البنك المركزي خفض قيمة العملة.

وشهادات الادخار هي سندات بعائد سنوي تحدده البنوك، وتهدف من خلالها إلى مساعدة البنك المركزي على سحب جزء من السيولة من الأسواق لكبح جماح التضخم.

وكانت مرونة سعر الصرف مطلبًا رئيسًا لصندوق النقد الدولي الذي وافق على حزمة إنقاذ مالي لمصر مدتها 46 شهرًا بقيمة 3 مليارات دولار في أكتوبر الماضي.

الجنيه المصري
الجنيه المصري سجل أدنى مستوياته مقابل الدولار (رويترز)

وقبل أقل من عام، كان الجنيه المصري يجري تداوله داخل نطاق ضيق بأقل من 16 جنيها للدولار. وبعد أن سمح البنك المركزي للجنيه بالانخفاض الحاد، سرعان ما استأنف التداول ضمن نطاق ضيق متحركًا نحو 0.1 جنيه فقط أمام الدولار. وعلى الرغم من خفض قيمة العملة، استمر نقص العملات الأجنبية في إعاقة الواردات خلال الأشهر الماضية.

وأثار طرح البنكين شهادات ادخارية هي العليا عائدًا في تاريخ البلاد، وكذلك انخفاض قيمة صرف الجنيه مقابل الدولار جدلًا واسعًا وسخرية بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر بعضهم أن الإجراءات الجديدة ضارة للاستثمار، وللميزانية العامة للدولة، كما أنها لن تسهم في وقف تدهور الجنيه، في حين شبهها بعض آخر بما حدث من شركات توظيف الأموال في منتصف الثمانينيات التي كانت تعطي عوائد مماثلة، لكنها لم تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وتؤثر هذه التطورات في قيمة شهادات الادخار وانخفاض قيمة العملة بشكل مباشر في حياة ملايين المصريين ومعيشتهم، وما يترتب عليها من ارتفاع في أسعار السلع الأساسية كافة، خاصة في بلد يستورد غالبية احتياجاته من الخارج.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات