روسيا تتوعد الغرب إذا حدد سقفا لسعر نفطها.. وأردوغان: أوربا تحصد ما زرعته

وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف إن موسكو سترد على وضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي بشحن مزيد من الإمدادات إلى آسيا، في حين رأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أوربا ينتظرها شتاء قاسٍ بسبب أزمة الغاز، وأن القارة العجوز “تحصد ما زرعته”.

وأضاف الوزير الروسي للصحفيين في المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك أن “أي إجراءات لفرض حد أقصى للأسعار ستؤدي إلى عجز في الأسواق (بالنسبة للدول التي تطبق ذلك) وستزيد من تقلب الأسعار”.

وأعطى وزراء مالية الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا وفرنسا وكندا الضوء الأخضر الأسبوع الماضي لفكرة وضع حد أقصى لسعر الخام الروسي لخفض إيرادات موسكو ردًّا على الحرب في أوكرانيا.

وقبل أن ترسل روسيا عشرات الآلاف من قواتها إلى أوكرانيا في فبراير/ شباط الماضي، كان نحو نصف صادرات روسيا من الخام والمنتجات البترولية يذهب إلى أوربا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

إيرادات إضافية

وقالت وزارة المالية الروسية أمس الاثنين، إنها تتوقع إيرادات إضافية للميزانية قدرها 403.4 مليارات روبل (6.65 مليارات دولار) في سبتمبر/ أيلول، بفضل ارتفاع أسعار النفط.

وأضافت أنها لا تخطط لاستخدام الإيرادات الفائضة في الميزانية لشراء نقد أجنبي أو ذهب في السوق، لأن مثل هذه المشتريات في ظل قاعدة الميزانية جرى تعليقها أوائل 2022.

قال بوتين في وقت سابق إنه على دول الاتحاد الأوربي فتح حسابات بالروبل لتسديد ثمن الغاز الروسي (رويترز)

وتدرس روسيا شراء عملات دول “صديقة” مثل الصين والهند وتركيا للاحتفاظ بها في الصندوق الوطني للثروة بعد أن فقدت القدرة على شراء الدولار أو اليورو بموجب قاعدة الميزانية بسبب العقوبات الغربية.

وتقتضي قاعدة الميزانية التي علقت روسيا العمل بها بعد فرض العقوبات الغربية على موسكو مباشرة، إيداع الفوائض النفطية في الاحتياطات.

وتهدف آلية قاعدة الميزانية أولًا إلى استقرار الإنفاق بالموازنة عند مستوى معين، إذ كان يتم منع زيادته في فترات زيادة الإيرادات، وثانيًا إلى التحكم في سعر صرف الروبل.

وكانت مجموعة الدول السبع “G7” قد تعهدت بفرض سقف لسعر النفط الروسي، خلال اجتماع عقدته يوم الجمعة الماضي.

وقال الكرملين إن موسكو ستوقف صادراتها من الطاقة إلى الدول التي تستهدف تحديد سقف لأسعار النفط والغاز الروسيين، مضيفًا أن ذلك سيزعزع استقرار أسواق النفط العالمية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية للصحفيين إن التحالف سيضع سعرًا محددًا بالدولار للخام الروسي وسعرين آخرين للمنتجات البترولية -وليس تخفيضات على أسعار السوق العالمية- على أن يعاد النظر في مستوى السعر حسب الحاجة.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

“أوربا تحصد ما زرعته”

من جانبه أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن اعتقاده بأن أوربا ينتظرها شتاء قاسٍ بسبب أزمة الغاز، مبينًا أن بلاده لا تعاني مشكلة بهذا الخصوص.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في مطار أسن بوغا بالعاصمة أنقرة، اليوم الثلاثاء، قبيل توجهه إلى البوسنة والهرسك أولى محطات جولته إلى البلقان التي تشمل أيضًا صربيا وكرواتيا.

وقال أردوغان بهذا الخصوص “أعتقد أن أوربا ستواجه هذا الشتاء مشاكل خطيرة وحقيقية (بشأن إمدادات الغاز) خلافًا لبلدنا الذي لا يعاني مثل هذه المشاكل”.

وأوضح أردوغان أن “أوربا تحصد ما زرعته”، إذ إن العقوبات الأوربية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التعامل بالمثل واستخدام كافة الوسائل المتاحة لديه ضد أوربا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات