توتال الفرنسية تفوز بحصة في حقل غاز قطري ضخم

إعلان اختيار شركة توتال إنرجيز كشريك لتطوير حقل الشمال الجنوبي في قطر (قنا)

حصلت شركة توتال إنرجيز الفرنسية على حصة جديدة في خطط قطر لزيادة إنتاجها من الغاز مع اختيارها شريكا رئيسيا في توسعة رقعة من حقل ضخم، وذلك في خضم أزمة الطاقة الأوربية بسبب الحرب على أوكرانيا.

وقال وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي في مؤتمر صحفي في الدوحة إن الشركة الفرنسية التي انضمت في يونيو/حزيران إلى مشروع توسعة آخر في قطر، ستنضم أيضا إلى جهود توسعة مشروع حقل الشمال الجنوبي.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن نسبة الحصة الجديدة تبلغ 9.375%، وإنه سيتم الإعلان عن شركاء جدد في مرحلة لاحقة.

وحصلت توتال إنرجيز في يونيو/حزيران الماضي على حصة نسبتها 6.25% وقيمتها نحو ملياري دولار من مشروع تطوير حقل الشمال من الجهة الشرقية، حتى العام 2054.

ويتضمن مشروع حقل الشمال الشرقي، الذي سيبدأ الإنتاج في 2026، توسيع حقل الشمال البحري، وهو أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم وتشترك فيه قطر مع إيران.

وفازت عدة شركات بالفعل بعقود للمشاركة في المرحلة الأولى من مشروع التوسعة والمعروف باسم حقل الشمال الشرقي، الذي يضم 4 خطوط إنتاج، في وقت سابق من هذا العام.

ووقعت بالفعل شركات إيني وكونوكو فيليبس وإكسون موبيل وشل على اتفاقات للحصول على حصص في المرحلة الأولى في مشروع حقل الشمال الشرقي.

ويضم حقل الشمال حوالى 10% من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم، بحسب تقديرات شركة قطر للطاقة. وتبلغ تكلفة توسعته نحو 29 مليار دولار، ويساعد المشروع قطر على زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 60% ليصل إلى 110 ملايين طن بحلول 2027.

وتسبّبت الحرب الروسية على أوكرانيا في مضاعفة الجهود حول العالم لتطوير مصادر جديدة للطاقة في وقت تحاول الدول الغربية تقليل اعتمادها على روسيا.

ويتوقع انضمام شركات أخرى إلى المشروع إلى جانب توتال إنرجيز. إذ قال الكعبي إن حصة بنسبة 25% ستُخصّص للشركات الأجنبية سيعلن عنها لاحقا.

ثمن الإمدادات

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية باتريك بويان بأن شركته كانت ستقبل بحصة أكبر لو كان ذلك ممكنًا، موضحا “نحن بحاجة إلى قدرات (إنتاج) جديدة بالتأكيد وهذا يأتي في توقيت مثالي”.

وتابع “معظم قادة العالم اكتشفوا عبارة الغاز الطبيعي المسال”، مضيفًا أن الدول الأوربية يجب أن تكون مستعدة لمزيد من الصفقات طويلة الأجل وربما لأسعار أعلى لضمان الطاقة.

وقال “من أجل تأمين الإمدادات، هناك ثمن”.

وتعد كوريا الجنوبية واليابان والصين الأسواق الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الذي تنتجه قطر. وإثر أزمة الطاقة التي واجهتها أوربا العام الماضي، ساعدت الدوحة بريطانيا بإمدادات إضافية وأعلنت اتفاق تعاون مع ألمانيا.

وتعد قطر أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا.

ويتهيّأ الأوربيون لفصل شتاء صعب ستكون خلاله واردات الغاز الروسي دون مستوياتها المعتادة، في واحدة من تبعات الحرب على أوكرانيا الأشد تأثيرا على حياتهم اليومية.

ويتطلّع مسؤولون أوربيون إلى مصدّري الغاز الكبار في العالم لسدّ النقص في الإمدادات.

ويعتبر الغاز القطري من بين أرخص الغازات المنتجة، وفي نهاية أغسطس/آب الماضي، أعلنت قطر اعتزامها بناء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الأمونيا الزرقاء، أحد أنواع الوقود الجديدة التي توصف بأنها مصدر نظيف للطاقة.

وذكر وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة أنّ المصنع سيتكلف 1.2 مليار دولار وسيبدأ الإنتاج في الربع الأول من العام 2026.

ويمكن استخدام الأمونيا الزرقاء، والتي يمكن نقلها على متن سفن، في محطات الطاقة لإنتاج كهرباء منخفضة الكربون.

المصدر : وكالات