مصر.. قرار رئاسي بنزع صفة النفع العام عن أراضٍ ومبان حكومية بمساحة 90 فدانا

مبنى مديرية أمن القاهرة أحد الأصول الحكومية التي تم نزع صفة المنفعة العامة عنها (رويترز)

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارًا بإزالة صفة النفع العام عن بعض أملاك الدولة العامة، ونقل ملكيتها إلى وزارة المالية.

وبحسب القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية في 8 يوليو/ تموز الجاري يحدد رئيس مجلس الوزراء أوجه التصرف والأغراض التي تستخدم فيها هذه الأراضي والعقارات والمواقع والمنشآت بناء على عرض من وزير المالية.

وتبلغ المساحة الإجمالية للعقارات المذكورة 376 ألفا و435 مترا مربعا (نحو 90 فدانًا)، وتتضمن قائمة هذه العقارات 17 عقارًا يقع بعضها في أهم المواقع بالعاصمة المصرية القاهرة.

وتشمل قائمة العقارات:

  • أرض ومباني الإدارة العامة للعمليات الخاصة بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومبنى الإدارة العامة للمرور بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومبنى مديرية أمن القاهرة.
  • أرض ومبنى الإدارة العامة للموانئ بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومبنى قطاع التدريب بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومبنى الإدارة العامة للتأمين والمعاشات بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومباني الإدارة العامة لتصاريح العمل والإدارة العامة لأندية وفنادق الشرطة ومجمع خدمات الشرطة بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومبنى سجن الاستئناف بمحافظة القاهرة.
  • أرض ومبنى ديوان قطاع السجون بحي القللي بالقاهرة.
  • أرض ومبنى قطاع الشهيد مصطفى شميس بالكيلو 25 طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي.
  • أرض ومبنى قطاع الشهيد محمد الشماشرجي بالكيلو 26 طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي.
  • أرض ومبنى وحدة مرور مدينة نصر.
  • أرض ومبنى معسكر قوات أمن شبرا.
  • أرض ومبنى سجن دمنهور القديم.
  • أرض ومبنى الإدراة العامة لمرور الجيزة.
  • أرض ومبنى سجن المنيا.

ويرى مراقبون أن نزع صفة الملكية العامة عن هذه العقارات يأتي تمهيدًا لبيعها ضمن خطة الدولة لبيع الأصول الحكومية تنفيذًا لضغوط صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض جديد من الصندوق لمواجهة الأزمة المالية التي تعيشها مصر.

ويقدر خبراء اقتصاد سعر المتر المربع من أراضي بعض هذه العقارات بنحو 50 ألف جنيه مصري (2500 دولار أمريكي).

وتخطط الحكومة المصرية لبيع أصول ومشاريع مملوكة للدولة بقيمة 40 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

قرار خاطئ

وحول نجاعة فكرة بيع الأصول المملوكة للدولة في حل المعضلة الاقتصادية التي تواجهها مصر في ظل زيادة الدين العام وعجز الموازنة، قال الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي للجزيرة مباشر إن قرار بيع الأصول المملوكة للدولة ليس قرارًا صائبًا، ولن يجدي في مواجهة مشكلات الموازنة العامة للدولة المصرية والاستنزاف المستمر لموارد الدولة من خلال التوظيف الخاطئ للموارد المتاحة.

وأضاف الصاوي “سيجد النظام نفسه أمام تجدد العجز في الموازنة العامة للدولة وكل هذه الأصول المباعة لن تساهم في حل المشكلة، بينما المطلوب هو إدارة مالية كفء واستثمار جيد للموارد وإغلاق منافذ الفساد”.

وأشار الصاوي إلى أن التنمية تقوم على التراكم الرأسمالي، والتقدم التكنولوجي، في حين أن النظام الآن في مصر يتعامل “بمنطق التاجر” الذي يأكل من رأسماله.

فجوة تمويل

وتعاني مصر فجوة تمويلية للعام الحالي تقدر بنحو 32 مليار دولار مع عجز كبير في الموازنة العامة للدولة يصل إلى 558 مليار جنيه (30 مليار دولار)، وكشفت أرقام الموازنة العامة المصرية للعام المالي الحالي عن زيادة كبيرة في أعباء الدين العام تصل نسبتها إلى 110% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.

وتجري مصر محادثات حاليًّا مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد يقدره خبراء بنحو 10 مليارات دولار، بعد أن حصلت على قروض من الصندوق بقيمة 20 مليار دولار.

مخاطر

وتواجه مصر خطر نضوب احتياطياتها من النقد الأجنبي إذا لم تحصل على قروض جديدة في ظل موجة هروب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار هذا العام، بحسب بيانات حكومية.

وقد انخفض احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 33.4 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، وتراجعت الاحتياطات الأجنبية من نحو 41 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت وكالة بلومبرغ الأمريكية إن مصر من بين الدول النامية المهددة بالتخلف عن سداد ديونها الخارجية.

المصدر : الجزيرة مباشر