بعد نموها الكبير وانتشارها عالميا.. روسيا تبحث إدخال نظام الصيرفة الإسلامية

البنك المركزي الروسي (رويترز)

أعلن رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي للأسواق المالية أناتولي أكساكوف، مشروعا تجريبيا لإدخال نظام الصيرفة الإسلامية في جمهوريات داغستان والشيشان وتتارستان وبشكيريا الروسية، في خطوة أولى يمكن أن تتوسع لاحقًا في جميع أنحاء روسيا.

وقال المسؤول الروسي لقناة (روسيا اليوم) أمس الأحد “منذ فترة طويلة، تلقينا العديد من الطلبات ذات الصلة من ناشطين من بشكيريا وتتارستان، وكذلك من الشيشان وجمهوريات شمال القوقاز الأخرى، وهذه المبادرات تحظى بالاهتمام بسبب حقيقة أن بعض الدول في الشرق الأوسط وآسيا أبدت اهتمامها بالاستثمار في هذه المناطق الروسية، ولكن لم تقدم على هذا الاستثمار لأسباب دينية”.

وفي وقت سابق، قال أكساكوف للقناة ذاتها، إنه إذا نجحت التجربة بعد عامين من اختبارها، فيمكن إطلاق المشروع في جميع أنحاء روسيا، مضيفًا أن المبادرة ستجذب رواد الأعمال من الشرق الأوسط للاستثمار في الاقتصاد الروسي.

تطور مهم

وحسب اتحاد المصارف العربية شهدت الصناعة المالية الإسلامية تطورات ملفتة على المستوى العالمي، إذ حققت نموًا سنويًا بما يزيد على 10% حسب تقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2021، لتبلغ المالية الإسلامية نحو 2.7 تريليون دولار خلال العام 2020، مقابل 2.44 تريليون دولار في العام 2019.

وأظهرت دراسة نشرتها مجلة (بيت المشورة) العلمية في قطر، أن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي على مستوى العالم ستبلغ نحو 3.8 تريليونات دولار بحلول العام 2023، منها 2.44 تريليون دولار أصول للمصارف الإسلامية.

يبلغ عدد عملاء المصارف الإسلامية نحو 100 مليون عميل على مستوى العالم (أرشيفية)

وتساهم دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 70% من الصيرفة الإسلامية العالمية، حيث تمثل الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية جزءًا كبيرًا من إجمالي الأصول المصرفية فيها.

وتشكل أصول الخدمات المصرفية الإسلامية نسبة 14% من إجمالي الأصول المصرفية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أما في دول مجلس التعاون الخليجي فتتجاوز الحصة السوقية للخدمات المصرفية الإسلامية عتبة الـ 25%.

وقد زادت الأصول المصرفية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 9.8% خلال 2020، لتصل إلى حدود تريليون دولار، مقارنة بنمو بنسبة 12% في العام 2019.

ويبلغ عدد عملاء المصارف الإسلامية نحو 100 مليون عميل على مستوى العالم، وحققت الصيرفة الإسلامية نموًا وتطورًا أكبر من المتوقع نتيجة لتطور أعمالها في عالم المال والأعمال ومنافستها للصيرفة التقليدية.

وانتشرت الصيرفة الإسلامية عالميًا وأثبتت ديناميكية واستدامة فعالة منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت عام 2008 نتيجة لوجود بذور الأزمات في النظام المالي العالمي القائم على الرأسمالية.

ووفق تقرير نشره (مركز الإعلام والتواصل الإقليمي) التابع للحكومة البريطانية، فإن أكثر من 20 بنكًا في بريطانيا تقدم خدمات مالية إسلامية، كما أن 5 بنوك متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر