البنك الدولي يقرض مصر وتونس 630 مليون دولار لتوفير مخزون آمن من الحبوب

التمويل يهدف لتعزيز جهود مصر الهادفة لتوفير مخزون آمن من القمح (رويترز)

قالت وزارة التعاون الدولي المصرية، اليوم الأربعاء، إن البنك الدولي أقر تمويلا تنمويا بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز جهود الأمن الغذائي في مصر ومواجهة تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.

وأوضحت الوزارة المصرية في بيان أن التمويل يهدف لتعزيز جهود مصر الهادفة لتوفير مخزون آمن من القمح، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يُسهم مشروع الاستجابة الطارئ بين مصر ومجموعة البنك الدولي في القدرة على الصمود وتخفيف وطأة الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على الأمن الغذائي.

كما أعلن البنك الدولي عن منح تونس قرضا ماليا بقيمة 130 مليون دولار لمواجهة التداعيات الغذائية لحرب أوكرانيا وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.

وقال البنك الدولي في بيان الأربعاء “المشروع الحالي يستهدف تمويل مشتريات القمح، في سبيل تعزيز قدرة الحكومة التونسية على توفير مخزون آمن، استغلالا للاستثمارات الضخمة التي تم ضخها على مدار السنوات الماضية لزيادة السعات التخزينية”

وسيمكّن القرض من تمويل واردات تونس من القمح اللين التي تعتبر حياتية بالنسبة للبلد الذي يواجه تحديات مالية واقتصادية صعبة.

وبحسب البنك، سيوجّه القرض أيضًا لدعم عاجل لواردات تونس من الشعير الضروري، لإنتاج الحليب والبذر بالنسبة لصغار المزارعين خلال الموسم الفلاحي القادم.

وتواجه تونس صعوبات في توفير حاجياتها من الحبوب تجلت خلال شهر رمضان الماضي، من خلال الطوابير الطويلة أمام المخابز ونقص المواد الغذائية المشتقة من الحبوب في المحلات التجارية.

وبسبب الحرب في أوكرانيا تتعرض تونس بشكل خاص لاضطرابات في إمدادات الحبوب حيث كانت قد استوردت 60% من احتياجاتها من القمح اللين و66 % من احتياجاتها من الشعير من روسيا وأوكرانيا عام 2021.

سيمكّن القرض من تمويل واردات تونس من القمح (رويترز)

الملايين يعانون

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم الأربعاء إن الحرب في أوكرانيا ستستمر في رفع أسعار القمح العالمية في موسم 2022-2023 مما يعرض ملايين الأشخاص لمواجهة خطر سوء التغذية.

وأوكرانيا وروسيا هما أول وخامس أكبر مصدرين للقمح في العالم حيث ويمثلان 20% و10% من المبيعات العالمية على التوالي، الحرب الجارية وإغلاق بحر آزوف والبحر الأسود أمام حركة التجارة أوقفا جميع صادرات من القمح تقريبا.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن صادرات الحبوب الحالية من أوكرانيا لا تمثل سوى 20% من طاقتها الإنتاجية نظرا لأن وسائل الشحن البديلة، مثل االسكك الحديدية والطرق البرية، ليست فعالة مثل الشحن البحري.

وتشير توقعات المنظمتين إلى أن أسعار القمح في 2022-2023 يمكن أن تزيد 19% عن مستويات ما قبل الحرب إذا فقدت أوكرانيا قدرتها التصديرية بالكامل، بل وستزيد 34% إذا أضيف إلى ذلك خفض صادرات روسيا بمقدار النصف.

المصدر : وكالات