ستاندرد آند بورز: القطاع الخاص في مصر يواصل الانكماش بسبب حرب أوكرانيا

نشأت ضغوط التكلفة إلى حد بعيد من زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام بسبب الحرب في أوكرانيا (غيتي)

قالت مؤسسة (ستاندرد آند بورز غلوبال)، اليوم الأحد، إن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر واصل الانكماش في أبريل/نيسان الماضي للشهر الـ17 على التوالي في ظل ارتفاع أسعار المواد الخام والتكاليف.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في مصر الذي تصدره ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 46.9 من 46.5 في مارس/آذار، لكنه لا يزال أقل من 50.0 التي تفصل بين النمو والانكماش.

وأوضحت ستاندرد آند بورز غلوبال “بينما كان التراجع بسيطًا عن مارس، فهو ما زال ثاني أسرع هبوط في ما يقل قليلًا عن عامين، حيث أبلغت الشركات في كثير من الأحيان عن إجراء تخفيضات بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات”.

واستمرت أسعار السلع الغذائية والمواد الخام العالمية المرتفعة في التسبب بانخفاض حاد للإنتاج والطلبيات الجديدة، ولكن بوتيرة أبطأ قليلًا، إذ ارتفع المؤشر الفرعي لأسعار المدخلات إلى 58.3 من 58.6 في مارس، وارتفع المؤشر الفرعي لتكاليف الشراء إلى 58.8 من 59.1.

وقالت ستاندرد آند بورز غلوبال “نشأت ضغوط التكلفة إلى حد بعيد من زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام بسبب الحرب في أوكرانيا”.

وأضافت “علّق العديد من المشاركين أيضًا على التخفيض الأخير لقيمة الجنيه المصري. وعلى الرغم من التراجع الهامشي، فإن معدل التضخم الإجمالي لأسعار المدخلات كان قويًا وظل أعلى من المتوسط ​​المسجل في عام 2021”.

نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر واصل الانكماش للشهر الـ17 على التوالي (أرشيفية)

سمح البنك المركزي المصري بتراجع الجنيه بنسبة 14% مقابل الدولار في 21 مارس بعد أن أبقى العملة ثابتة فعليًا خلال الأشهر الـ18 السابقة.

وواصل الإنتاج والطلبيات الجديدة في أبريل الانكماش المستمر منذ أشهر، على الرغم من أن مؤشر الإنتاج الذي سجل 45.3 كان أفضل قليلًا من 44.6 المسجل في مارس. وتحسّن مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 45.3 من 45.1.

كما تحسّن المؤشر الفرعي لتوقعات الإنتاج المستقبلية إلى 57.7 من 52.5 في مارس، عندما كان عند أدنى مستوياته منذ تضمينه للمرة الأولى في المسح قبل 10 سنوات. وكان رقم أبريل لا يزال ثالث أدنى مستوى في عقد.

وقال ديفيد أوين -الخبير الاقتصادي في ستاندرد آند بورز غلوبال- إن “استمرار الحرب في أوكرانيا يعني أن الشركات تتوقع المزيد من تحديات الأسعار والإمداد، مما يؤدي إلى توقعات أخرى متشائمة نسبيًا لنشاط الأعمال”.

المصدر : رويترز