تسلا تفقد ثلثي قيمتها خلال 2022 جراء تراجع المبيعات وقرارات إيلون ماسك

Elon Musk & Twitter
تراجعت أسهم تسلا بعدما استحوذ إيلون ماسك على شركة تويتر (الأناضول)

فقدت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية ثلثي قيمتها في سوق الأسهم عام 2022 تحت تأثير مخاوف بشأن الطلب على السيارات الكهربائية، والانزعاج من التقلبات المتكررة في صفقة شراء رئيسها إيلون ماسك لمنصة تويتر، ونهاية مرحلة الأرباح السهلة في بورصة (وول ستريت).

ورغم المشكلات، زادت الشركة عمليات تسليم سياراتها بنسبة 45% في الأرباع الثلاثة الأولى من السنة، وحققت أرباحًا تقرب من 9 مليارات دولار في هذه الفترة على رغم الارتفاع الكبير في النفقات، لكنّ هذه الأرقام أتت أدنى من الهدف المحدد على المدى الطويل الذي يلحظ ازديادًا في عمليات التسليم بنسبة 50% سنويًا.

والثلاثاء، تراجعت أسهم الشركة إلى أدنى مستوى خلال أكثر من عامين، وانخفضت أسهم تسلا إلى أدنى مستوى خلال 28 شهرًا مع استمرار المستثمرين في بيع أسهم شركة السيارات الكهربائية الفاخرة بعدما استحوذ رئيسها التنفيذي إيلون ماسك على شركة تويتر، في أبريل/نيسان الماضي.

الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك (رويترز)

وفي السنتيْن الأخيرتيْن، كان الطلب أعلى من العرض في سوق السيارات الكهربائية، لكن هذا المنحى مرشح لأن ينقلب سنة 2023.

وباتت شركات مصنعة تقليدية كثيرة تبيع طرازات لسيارات كهربائية، بينها فورد وجنرال موتورز ونيسان وهيونداي وكيا وفولكسفاغن، وفي فئة السيارات الفاخرة دخلت شركات عدة على هذا الخط وهي مرسيدس بنز وبي إم دبليو وأودي وبولستار ولوسيد وريفيان.

هيمنة مهدّدة

لا تزال تسلا مهيمنة بقوة على السوق الأمريكية مع 65% من حصص السوق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لكن هذه النسبة أدنى من تلك التي سجلتها سنة 2020 التي كانت تبلغ 79%.

ولتحفيز المبيعات في الربع الرابع، أعلنت المجموعة عن عروض غير اعتيادية في البلاد.

ويبدو الوضع في الصين مقلقًا للشركة، إذ أن التعليق الحالي للإنتاج في مصنع تسلا في شنغهاي سيستمر لمدة أطول من المتوقع، بحسب وسائل إعلام.

جنون سوق البورصة

وباع إيلون ماسك أسهمًا بمليارات الدولارات من تسلا لتمويل عملية الاستحواذ على تويتر ولتأمين تكاليف تشغيل شركته الجديدة، وقد تنازل عن أسهم بقيمة 3.6 مليارات دولار، مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، رغم تأكيده -في الربيع- عدم وجود نية لبيع المزيد من الأسهم.

وقد أدخل ماسك المنصة العملاقة في اضطرابات قوية، إذ صرف نصف الموظفين وأعاد تفعيل حسابات معلّقة بينها حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، وحظر حسابات صحفيين من دون أسباب واضحة.

وقد تضررت قيمة أسهم تسلا أيضًا من التراجع العام لأسواق البورصة هذا العام.

وفي محادثة عبر تويتر، منتصف ديسمبر الجاري، أقر ماسك بأن ارتفاع نسب الفوائد والوضع الاقتصادي من شأنهما على الأرجح إبطاء الطلب على تيسلا.

ودعا ماسك موظفي تسلا في رسالة اطلعت عليها قناة (سي. إن. بي. سي)، الأربعاء، إلى “عدم الاكتراث بجنون سوق البورصة”.

وارتفع سهم المجموعة بأكثر من 700% سنة 2020، ثم بنسبة 50% سنة 2021، وقد استعاد السهم ما يقرب من 12% خلال الأيام الثلاثة الماضية، لكنه بقي متراجعًا، الجمعة، بنسبة 66% مقارنة مع مطلع العام الحالي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات