مصر: موافقة صندوق النقد على قرض بقيمة 3 مليارات دولار دليل ثقة بالاقتصاد المحلي

مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري (غيتي)

قال مجلس الوزراء المصري، اليوم السبت، إن موافقة صندوق النقد على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، تأكيد إضافي على مساندة المجتمع الدولي وشركاء التنمية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي.

وأضاف مجلس الوزراء في بيان أن موافقة الصندوق على البرنامج “تعكس الثقة في قدرات مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية، وقدرتها على تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة”.

وفجر السبت، وافق مجلس مديري صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح اقتصادي لمصر يتضمن قرضا بقيمة 3 مليارات دولار، تُصرف على شرائح لمدة 46 شهرا.

ويتيح قرار المجلس التنفيذي صرف دفعة فورية بقيمة 261.13 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل 347 مليون دولار) للمساعدة في تلبية احتياجات ميزان المدفوعات ودعم الموازنة.

وأورد بيان مجلس الوزراء المصري أن الاتفاق الذي أقره الصندوق والتمويل المصاحب له سيتيح حصول السلطات المصرية على حزمة تمويل خارجية إضافية من خلال عدد متنوع من المؤسسات الدولية والإقليمية وأسواق المال العالمية.

وزاد “موافقة الصندوق تضيف للاقتصاد المصري شهادة ثقة جديدة، وتعطي إشارة إيجابية للأسواق المحلية والخارجية، وتعطي دفعة قوية لتشجيع الاستثمارات والتصدير وحركة التجارة الدولية مع مصر”.

ويهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وضمان استدامة الدين العام في المدى المتوسط، والعمل على تعزيز صلابة الاقتصاد المصري ومرونته وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأضاف البيان “يتضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي محورا مرتبطا بتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي بشكل يضمن الفاعلية والاستهداف، وبما يحقق أكبر قدر من الحماية للطبقات الأولى بالرعاية”.

وتتضمن حزمة السياسات التحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن، وسياسة نقدية تهدف إلى تخفيض التضخم تدريجيا، والضبط المالي لضمان تراجع مسار الدين العام مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة.

وتراجعت احتياطات النقد الأجنبي لمصر إلى 33.532 مليار دولار بحلول نهاية نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، من قرابة 41 مليارا.

وعانت مصر خلال الشهور الماضية من تذبذب وفرة النقد الأجنبي في السوق المحلية، نتج عنه ارتفاع التضخم إلى 19.2% خلال نوفمبر، من 16.3% في أكتوبر/تشرين الأول السابق له.

وتدهورت الأوضاع المالية لمصر التي تعاني بالفعل من ارتفاع الديون ونقص العملة الأجنبية بشكل حاد، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 20 مليار دولار من البلاد خلال أسابيع.

ووفق أرقام البنك المركزي المصري، فقد وصل إجمالي الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 155.7 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي، مما يعني أنه زاد بنحو 5 أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل 10 أعوام، حيث بلغ في نهاية يونيو/حزيران عام 2012 نحو 34.4 مليار دولار.

ووصل إجمالي الدين المحلي حتى يونيو 2020 إلى 4.7 تريليونات جنيه (الدولار يعادل 24.61 جنيها).

وبحسب بيانات وزراة المالية المصرية، فإن قيمة فوائد الدين بالموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي وصلت إلى نحو 690.2 مليار جنيه مقابل 579.6 مليارا في العام  الماضي، بزيادة تصل نسبتها إلى 19%.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات