قرار لمحكمة أمريكية يمهد الطريق لنظر دعوى مودعين ضد بنك لبناني

مظاهرات أمام مصرف لبنان (رويترز)

قضت محكمة استئناف أمريكية بإمكانية نظر الدعاوى المرفوعة ضد بنوك تجارية لبنانية خارج لبنان، مما يمهد الطريق أمام مزيد من الدعاوى من جانب مودعين يتطلعون للوصول إلى أموالهم المجمدة.

وألغى قرار المحكمة الصادر في 15 ديسمبر/ كانون الأول، في قضية رفعها مودعون لبنانيون ضد بنك عوده، حكمًا صدر عن محكمة أقل درجة بأن محاكم بيروت هي صاحبة “الاختصاص الحصري” للنظر في القضايا المرفوعة ضد البنوك اللبنانية.

وخلال الانهيار المالي الذي يشهده لبنان منذ 3 سنوات، فرضت البنوك قيودا صارمة على عمليات السحب بكل من الدولار الأمريكي والعملة المحلية التي فقدت أكثر من 90% من قيمتها.

ولم تتحول هذه القيود إلى قانون، ووصلت طعون فيها أمام محاكم في الداخل والخارج من جانب مودعين يسعون لاستعادة أموالهم بأثر فوري بالدولار الأمريكي، إلى نتائج متباينة.

وأقامت عائلة رعد دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في نيويورك في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2020، تقول فيها إن بنك عوده انتهك عقدهم برفضه تحويل أموالهم إلى الخارج في بداية الأزمة المالية، وفقا لوثيقة المحكمة.

وأحال بنك عوده القضية إلى محكمة جزئية اتحادية فرفضت الدعوى على أساس أن القضاء اللبناني هو وحده صاحب الاختصاص في نظر مثل هذه الدعاوى.

قوات أمنية أمام مصرف في لبنان احتجز مسلح رهائن داخله (رويترز)

قرار غير مسبوق

وقالت ندى عبد الساتر، المحامية التي تمثل باتريشيا وستيفاني وديفيد رعد إلى جانب المحامي دوجلاس كيلنر، إن القرار الجديد الصادر هذا الأسبوع قد يسمح لهم بمواصلة القضية، واعتبرته تاريخيًّا.

وقالت لوكالة رويترز إن هذا أول قرار تتخذه نيويورك ضد بنك لبناني منذ اندلاع الأزمة في 2019.

وأضافت أن القرار يزيل العقبة الرئيسية التي كانت تمنع النظر في القضايا قبل الآن. وأوضحت أن القرار يسمح بمواصلة الإجراءات في المحاكم المختصة خارج لبنان.

وقال جيفري روتنبرغ، المحامي من “دي إل إيه بايبر” للمحاماة الممثلة لبنك عوده في القضية إن القرار “غير مسبوق”.

وأضاف لرويترز “فيما يتعلق بهذه القضية هناك عدة أسباب أخرى لرد الحكم سنستمر في عرضها أمام المحكمة الجزئية”.

وأوضحت ندى عبد الساتر أن عائلة رعد تسعى للوصول إلى مدخرات بقيمة 17 مليون دولار في بنك عوده.

يذكر أن أموال المودعين في نحو 64 مصرفًا لبنانيًّا بفروعها في الداخل والخارج قد احتجزت قسرًا، كما خسرت الودائع بالليرة قيمتها بسبب الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار في السوق السوداء (يبلغ نحو 43 ألف ليرة).

وتعدّ الأزمة المصرفية في لبنان أحد أوجه الانهيار الاقتصادي الذي صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ عالميا منذ عام 1850.

وتعرض العديد من المصارف لمحاولات اقتحام استخدم المودعون في بعضها السلاح لاسترداد أموالهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز