صندوق النقد الدولي يوافق على قرض جديد لمصر بقيمة 3 مليارات دولار

المقر الرئيسي لصندوق النقد الدولي في واشنطن بالولايات المتحدة (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي في بيان، أمس الجمعة، إن المجلس التنفيذي التابع له وافق على قرض جديد لمصر بقيمة 3 مليارات دولار مدة 46 شهرا، مضيفا أن الاتفاق سيحفز تمويلا إضافيا بنحو 14 مليار دولار.

وجاء في بيان للصندوق أن الاتفاق يتضمن تحولًا دائمًا إلى نظام سعر صرف مرن (تعويم الجنيه)، وسياسة نقدية تهدف إلى خفض التضخم تدريجيًّا (زيادة سعر الفائدة)، وضبط أوضاع المالية العامة لضمان مسار الدين العام التنازلي، كما تضمن إصلاحات هيكلية واسعة النطاق للحد من تأثير الدولة وتعزيز الحوكمة والشفافية.

وقال بيان الصندوق إن الاتفاق يتيح صرف 347 مليون دولار لمصر على الفور لدعم ميزان المدفوعات وميزانية الدولة العامة.

وتوقع الصندوق أن يحفز القرض الجديد تمويلًا إضافيًّا بحوالي 14 مليار دولار أمريكي من شركاء مصر الدوليين والإقليميين، بما في ذلك تمويل جديد من دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء آخرين من خلال التجريد المستمر للأصول المملوكة للدولة، وكذلك الأشكال التقليدية للتمويل من الدائنين.

وبحسب الصندوق يتضمن الاتفاق إصلاحات هيكلية واسعة النطاق للحد من تأثير الدولة، وتوفير التنافسية عبر جميع الوكلاء الاقتصاديين، وتسهيل النمو الذي يقوده القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع العام.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري (غيتي)

ديون غير مسبوقة

وتدهورت الأوضاع المالية لمصر، التي تعاني بالفعل من ارتفاع الديون ونقص العملة الأجنبية، بشكل حاد مما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب حوالي 20 مليار دولار من البلاد في غضون أسابيع.

ووفق أرقام البنك المركزي المصري فقد وصل حجم الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 155.7 مليار دولار بنهاية يونيو/ حزيران الماضي، مما يعني أنه زاد بنحو 5 أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل 10 أعوام، حيث بلغ في نهاية يونيو/ حزيران عام 2012 نحو 34.4 مليار دولار.

ووصل إجمالي الدين المحلي حتى يونيو/ حزيران 2020 إلى 4.7 تريليونات جنيه (الدولار يعادل 24.17 جنيها).

وبحسب بيانات وزراة المالية المصرية وصلت قيمة فوائد الدين بالموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي إلى نحو 690.2 مليار جنيه مقابل 579.6 مليار جنيه في العام  الماضي، بزيادة تصل نسبتها إلى 19%.

الدولار الأمريكي يواصل ارتفاعه مقارنة بالجنيه المصري
الدولار الأمريكي يواصل ارتفاعه مقارنة بالجنيه المصري (غيتي)

تخفيض الجنيه

ويقول مصرفيون إن الفجوة بين سعر السوق السوداء للجنيه المصري الذي يتراوح بين 35 و36 مقابل الدولار قد اتسعت في الأسابيع الأخيرة أمام السعر الرسمي البالغ 24.7 على الرغم من انخفاض إجمالي قيمة العملة بنسبة 36% هذا العام.

وتوقعت مذكرة لشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يجري تخفيض الجنيه بنسبة 15% أخرى لكبح السوق الموازية، وأن ترفع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها القادم أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس.

وتوقع بنك (بي إن بي باريبا) أن ينخفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلى 33 بنهاية العام و37 خلال الربع الأول من العام القادم 2023.

ويرى خبراء أن القرض الجديد لن يحل مشكلة الاقتصاد المصري؛ فبحسب البيان المالي لمشروع الموازنة قدرت وزارة المالية الاحتياجات التمويلية للعام المالي الحالي بنحو 1.52 تريليون جنيه (61 مليار دولار) بزيادة بنسبة 30% مقارنة بالاحتياجات التمويلية في العام المالي الماضي.

من جانبه قال مجلس الوزراء المصري، اليوم السبت، إن حزمة الدعم المالي الجديدة التي وافق صندوق النقد الدولي على تقديمها لمصر بقيمة 3 مليارات دولار تهدف إلى خفض الدين الحكومي إلى أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

وذكر التقرير أن الصندوق لم يطالب الحكومة المصرية بخفض الإنفاق على الدعم، مضيفا أن البرنامج الجديد يهدف إلى تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية للمواطنين.

المصدر : إنتربرايز + الجزيرة مباشر + رويترز