إيلون ماسك يصبح المالك الجديد لتويتر ويقيل مسؤولين بارزين

إيلون ماسك (رويترز)

أصبح إيلون ماسك المالك الجديد لشركة تويتر، أمس الخميس، فأقال عددا من كبار المسؤولين التنفيذيين الذين اتهمهم “بتضليله” بشأن عدد حسابات البريد العشوائي.

وكتب ماسك على تويتر “لقد تحرر الطائر” في إشارة إلى الطائر الذي يمثل شعار المنصة، قاصدًا على ما يبدو رغبته في تقليل القيود على المحتوى الذي يمكن نشره، لكنه لم يفصح عن تفاصيل بشأن كيفية تحقيق طموحاته الكبيرة لمنصة التواصل الاجتماعي المؤثرة.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية إنه يريد “هزيمة” روبوتات البريد العشوائي على تويتر، وجعل الخوارزميات التي تحدد كيفية تقديم المحتوى للمستخدمين متاحة للجمهور، ومنع تحول المنصة إلى مكان لفرض آراء الكراهية والانقسام، وأن يحدّ في الوقت نفسه من الرقابة.

وكان ماسك قد قال إنه يخطط لإلغاء وظائف، مثيرا القلق بين موظفي تويتر البالغ عددهم نحو 7500 بشأن مستقبلهم، وذكر يوم الخميس أنه لم يشتر تويتر لكسب المزيد من المال وإنما “لمحاولة مساعدة البشرية التي أحبها”.

وقالت مصادر مطلعة إن ماسك أقال الرئيس التنفيذي لتويتر باراج أجراوال والمدير المالي نيد سيغال ورئيسة الشؤون القانونية والسياسات فيجايا جادي، وكان قد اتهمهم بتضليله وتضليل مستثمري تويتر بشأن عدد الحسابات المزيفة على منصة التواصل الاجتماعي.

سلسلة تحولات ومنعطفات

تتوج صفقة الاستحواذ التي تبلغ قيمتها 44 مليار دولار سلسلة من التحولات والمنعطفات التي أثارت شكوكا بشأن ما إذا كان ماسك سيتم الصفقة، حيث بدأ الأمر في الرابع من أبريل/ نيسان، عندما كشف ماسك عن امتلاكه حصة 9.2% في الشركة، مما جعله أكبر مساهم فيها.

ووافق أغنى شخص في العالم بعد ذلك على الانضمام إلى مجلس إدارة تويتر، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة وعرض شراء الشركة بدلا من ذلك مقابل 54.20 دولارا للسهم، وهو عرض لم يتضح للشركة هل هو أمر جادّ أم مجرد إحدى نكات ماسك، ثم تبين أن العرض حقيقي، وتوصل الجانبان في وقت لاحق من الشهر إلى اتفاق بالسعر الذي اقترحه.

وفي الأسابيع التالية، أعاد ماسك التفكير. واشتكى علنًا من تويتر قائلًا إنه يعتقد أن نسبة حسابات البريد العشوائي أعلى بكثير من تقدير الشركة المنشور في الملفات التنظيمية وهو 5% من المستخدمين النشطين يوميا الذين يمكنهم مشاهدة الإعلانات. ثم اتهم محاموه تويتر بعدم الإذعان لطلبات منه للحصول على معلومات حول الأمر.

ودفع الخلاف ماسك لإخطار تويتر في الثامن من يوليو/ تموز بأنه أنهى الصفقة. وبعد 4 أيام، رفعت الشركة دعوى قضائية عليه في ولاية ديلاوير، حيث تأسست، لإجباره على إتمام الصفقة.

بحلول ذلك الوقت، كانت أسهم شركات وسائل التواصل الاجتماعي وسوق الأسهم عموما قد تراجعت بسبب مخاوف من رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة لمحاربة التضخم.

واتهمت تويتر ماسك بأنه نادم على الصفقة ويريد الخروج منها لأنه يعتقد أنه اتفق على دفع مبلغ أكبر من اللازم.

وفي الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وقبل موعد بدء المحاكمة في وقت لاحق من الشهر، عرض ماسك إتمام الصفقة كما وعد، وحددت له قاضية في ديلاوير موعدا نهائيا لإتمام الصفقة وتجنب المحاكمة هو 28 أكتوبر/ تشرين الأول.

رئيس تويتر

دخل ماسك إلى مقر تويتر يوم الأربعاء بابتسامة كبيرة وغير وصفه في ملفه الشخصي على المنصة إلى “تشيف تويت” أو رئيس تويتر.

كما حاول تهدئة مخاوف الموظفين من حدوث تسريحات كبيرة، وأكد للمعلنين أن انتقاداته السابقة لقواعد تعديل المحتوى لن تضر بجاذبية المنصة.

وقال في رسالة مفتوحة للمعلنين يوم الخميس “من الواضح أن تويتر لا يمكن أن يصبح مكانا مجانيا للجميع، حيث يمكن قول أي شيء دون عواقب!”.

وأشادت ممثلة بوليوود كانغانا رانوت، التي تم حظر استخدامها لتويتر العام الماضي لانتهاكها قواعده الخاصة بالسلوك البغيض والمسيء، من خلال إنستغرام باستحواذ ماسك على المنصة وأعادت نشر طلبات المعجبين باستعادة حسابها.

وقال ماسك في مايو/ أيار إنه سيلغي حظر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي جاء بعد الهجوم على مبنى الكونغرس، رغم أن ترمب قال إنه لن يعود إلى المنصة وأطلق تطبيقه الخاص للتواصل الاجتماعي (تروث سوشال).

وأشار ماسك أيضا إلى أنه يرى في تويتر أساسا لإنشاء تطبيق يقدم شتى أنواع الخدمات بدءا من تحويل الأموال إلى التسوق وخدمات طلب سيارات نقل الركاب.

وأنهت أسهم تويتر التداول، أمس الخميس، في نيويورك مرتفعة بـ0.3% عند 53.86 دولارا. وسيتم شطب السهم من بورصة نيويورك اليوم الجمعة.

المصدر : رويترز