بعد إعدام كتاكيت.. مصر تنوي الإفراج عن شحنات علف من الموانئ

أثارت مقاطع فيديو لمربي الكتاكيت وهم يعدمون عشرات الآلاف منها ضجة واسعة (غيتي) (الأوربية)

 كشف خطاب من وزارة الزراعة المصرية إلى البنك المركزي أن الدولة ستفرج عن “كمية مناسبة” من شحنات العلف من الموانئ أسبوعيا، وذلك في أعقاب إعدامات لكتاكيت نفذها مربو دواجن بسبب شح الأعلاف في ظل نقص الدولار.

وسلط نقص الأعلاف الضوء على تأثير أزمتي الواردات والدولار المرتبطتين بكل من التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا وحالة الضبابية بشأن سعر الصرف وسط مفاوضات جارية بين مصر وصندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد.

وقال ممثل عن اتحاد منتجي الدواجن في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق من الأسبوع الحالي، إن إمدادات تقدر بحوالي 1.5 مليون طن من الذرة و500 ألف طن من فول الصويا عالقة في الموانئ، مما أجبر بعض مربي الدواجن على إعدام الكتاكيت التي لا يمكنهم إطعامها.

وانتشرت مقاطع فيديو لمربي الكتاكيت وهم يعدمون عشرات الآلاف منها، وهو ما أثار ضجة واسعة في المجتمع المصري.

وعلق وزير الزراعة المصري على هذه الفيديوهات فقال “إن إعدام الكتاكيت تصرّف غير متكرر وحالة فردية. هذا لا يعني أنه لا يوجد أزمة لكن يجب عدم تضخيم المشكلة. ولا أعرف مصدر هذه المقاطع المصورة. أهل الشر كتير (كثيرون)”.

سبب الأزمة

وذكرت وزارة الزراعة أن لجنة معنية بالأمر ستجتمع كل أسبوع لضمان توافر الأعلاف، مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى حوالي 500 ألف طن من الذرة و250 ألف طن من فول الصويا شهريا. وجرى بالفعل الإفراج عن نحو 62 ألف طن من فول الصويا هذا الأسبوع بقيمة 44 مليون دولار.

وزادت الحرب في أوكرانيا من تكلفة فاتورة مشتريات مصر من القمح والنفط وكذلك من حاجتها إلى الدولار، كما تسببت في تراجع إيرادات السياحة من أوكرانيا وروسيا، وهما سوقان رئيسيان.

ومما زاد الطين بلة انهيار الثقة في الجنيه المصري الآخذ في التدهور وخروج المستثمرين المحليين والأجانب من أسواق الدين الحكومي القصير الأجل.

ويواجه المستوردون في مصر صعوبة في دفع ثمن البضائع، من السيارات والأجهزة الكهربائية إلى المنسوجات. وعلى الرغم من إعفاء القمح والسلع الاستراتيجية الأخرى من قيود الاستيراد التي يفرضها البنك المركزي المصري، فإن التقديرات تشير إلى أن حوالي 700 ألف طن من القمح لا تزال عالقة في الموانئ.

المصدر : وكالات