مصر تعلن نجاح الاجتماعات الفنية مع مديري وخبراء صندوق النقد الدولي

وزير المالية المصري محمد معيط أعلن الانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء

أعلن وزير المالية المصري محمد معيط، اليوم الأحد، الانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء على مكونات البرنامج الخاص بالبلاد، مضيفًا أن إعلانًا في هذا الصدد سيصدر “قريبًا جدًا”.

وقال معيط في بيان “تم عقد مناقشات ثنائية مثمرة للغاية مع خبراء صندوق النقد الدولي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، وتم إحراز تقدم كبير في جميع السياسات”.

وبدأت مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة دعم مالي في مارس/آذار الماضي، بعد مدة وجيزة من اندلاع الأزمة الأوكرانية التي أدت لانزلاق الأوضاع المالية المضطربة بالفعل إلى مزيد من الفوضى، ودفعت المستثمرين الأجانب لسحب ما يقارب 20 مليار دولار من سوق سندات الخزانة المصرية خلال أسابيع.

وتأمل مصر في أن تلك الحزمة ستكبح أزمة العملة التي قيدت الاستيراد وأثارت قلقًا في السوق بشأن رد الديون الخارجية.

وقال معيط “ماضون في رفع كفاءة الإنفاق العام وضمان الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، وتحسين هيكل الموازنة، وتعزيز الشفافية المالية”.

وفي بيان صدر أمس السبت، قال صندوق النقد الدولي إنه اتفق مع السلطات المصرية على وضع اللمسات النهائية لإبرام اتفاق على مستوى الخبراء “قريبًا جدًا”.

وذكر بيان صندوق النقد أن السياسات التي جرت مناقشتها شملت تلك المتعلقة بالسياسة النقدية وسعر الصرف “التي ستمكن مصر من إعادة بناء احتياطياتها الأجنبية تدريجيًا، وعلى نحو مستدام”، وتقليل الدين العام وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي وزيادة التنافسية في الاقتصاد.

وتواجه مصر تحديات مرتبطة بوفرة النقد الأجنبي داخل الأسواق المحلية، نتج عنه إجراءات وقيود بشأن تخارج الدولار من الأسواق المحلية.

ووفق بيان نشرته رئاسة مجلس الوزراء المصري عبر صفحتها على فيسبوك يتضمن البرنامج الإصلاحي للسلطات المصرية 3 محاور رئيسة تتمثل في الإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسة المالية، والسياسة النقدية والإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري.

وأشار البيان إلى أن الإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسات المالية تستهدف استمرار جهود الانضباط المالي بالحفاظ على تحقيق فائض أولي سنوي بالموازنة العامة والعمل على عودة مسار المديونية الحكومية للناتج المحلي في التراجع وصولًا إلى مستويات تقل عن 80% من الناتج المحلي في المدى المتوسط.

ولفت البيان إلى العمل على استمرار إطالة عمر الدين الحكومي وتنويع مصادر التمويل وتحسين كفاءة الإيرادات والإنفاق بالموازنة العامة والعمل على زيادة الإنفاق الخاص بالتنمية البشرية، ومواصلة التوسع في تمويل برامج الحماية الاجتماعية خاصة التي تستهدف زيادة دخول العاملين بالدولة وزيادة مخصصات التأمينات والمعاشات التي يستفيد منها أكثر من 10 ملايين مستفيد وأسرة.

ونوّه البيان إلى تعزيز برنامج “تكافل وكرامة” الذي قامت الحكومة المصرية مؤخرًا بزيادة عدد المستفيدين منه إلى نحو 5 ملايين أسرة، وكذلك استمرار تمويل برنامج حياة كريمة الذي يستهدف تحسين أوجه الحياة كافة والبنية التحتية في قرى مصر كلها والمناطق الريفية، والاستمرار في العمل على تعزيز جهود الشفافية والإفصاح المالي.

وأوضح البيان أن السياسة النقدية تستهدف استمرار جهود السيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار الأسعار في السوق المصري بصورة سريعة، والعمل على تحسين كفاءة أدوات السياسة النقدية المتبعة، واستمرار الحفاظ على صلابة القطاع المصرفي، وكذلك مواصلة جهود رفع كفاءة عمل سوق سعر الصرف بما يسهم في تعزيز الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصري.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات