وزير الاقتصاد الليبي لـ”الجزيرة مباشر”: 50% من الشعب يفتقدون الأمن الغذائي (فيديو)

قال محمد الحويج وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية إن عدم الاستقرار في ليبيا ناتج عن تدخلات أجنبية غير إيجابية، مطالبًا بأن تكون التدخلات الأجنبية إيجابية وتساعد على استقرار ليبيا ونهوض اقتصادها.

وأوضح في حوار مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر أن من واجب المجتمع الدولي المساعدة على بناء الدولة في وقت قصير، معتبرا أنه يستطيع ذلك إذا أراده وفقًا لقرار مجلس الأمن.

واعتبر الحويج أن الاستقرار هو أهم شرط لبناء الدولة بالإضافة إلى فتح الاتصالات الدولية والطيران، مضيفًا أن البنوك الدولية لا تزال تضع ليبيا في خانة الخطر.

وكشف أن قيمة الأموال الليبية المجمدة في بنوك أجنبية تصل إلى 100 مليار دولار.

وذهب إلى أن تأجيل الانتخابات لا يخدم الاستقرار وبالتالي لا يساهم في نهوض اقتصاد الدولة.

نقاط القوة

وأوضح وزير الاقتصاد أن موقع ليبيا هو قوتها الأولى ثم إيرادات النفط الثابتة، مؤكدا أن الحكومة تستهدف زيادة الإنتاج ليصل إلى 3 ملايين برميل في السنة، كما أن احتياطي 47 مليار برميل يعتبر كبيرًا، وكلها موارد ثابتة تُمكّن البلد من النهوض.

وقدّر الوزير تكلفة إعادة الإعمار بـ25 مليار دولار سنويا، موضحا أن القانون يُلزم بتوجيه 70% من مداخيل النفط إلى إعادة الإعمار.

وقال الحويج إن “الإعمار هو الأساس” وأول ما قامت به الوزارة هو إنشاء مناطق خاصة وإعادة إحياء مناطق زراعية للقمح والحبوب في كافة البلديات، من أجل إيجاد فرص عمل للمواطنين وتحقيق نشاط اقتصادي.

وصرح الوزير بأن ليبيا تستهدف شراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا في قطاع النفط، وشراكة في قطاع الإعمار مع الدول التي لها خبرة مثل مصر وتركيا، وفي التجارة مع إيطاليا وتركيا ومصر وتونس والجزائر، مشيرا إلى أن بلاده منفتحة على الجميع.

وأشار الحويج إلى العقود القديمة المبرمة قبل الثورة، التي تقدر قيمها بـ120 مليار دولار مع تركيا والصين وروسيا ومصر، وأكد أنها تحظى بأولوية بعد دفع جزء من مستحقاتها.

خطط بديلة

وأوضح وزير الاقتصاد في حكومة الوحدة الوطنية لبرنامج المسائية، أن المؤشرات تبيّن أن 50% من الليبيين يفتقرون إلى الأمن الغذائي نتيجة الاضطرابات السياسية.

وعن عدم اعتماد البرلمان للميزانية، قال الحويج إن وزارة الاقتصاد لجأت إلى التمويل غير المباشر والقطاع الخاص، مشددا على صعوبة الأمر.

وقال إن دور الحكومة هو حلحلة الأوضاع سواء في الاقتصاد أو إتمام المشاريع أو الحفاظ على مستوى دخل المواطن الليبي.

وبالأرقام كشف الحويج أن حجم المبلغ الذي صرف من 2012 إلى 2021، وصل إلى 358 مليار دولار، في حين وصلت خسائر الحروب والنفط إلى 659 مليار دولار، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقدّر الوزير في حواره حجم الفرص الضائعة خلال هذه الفترة بـ791 مليار دولار، وحجم عجز الناتج المحلي بـ60 مليارًا.

إنهاء الريع

وأوضح الوزير أن خطة حكومته كانت تسعى لتنويع الإنتاج المحلي بالدرجة الأولى، بدل الاعتماد على صادرات النفط، التي وصلت إلى 21 مليارا في 2020.

وأضاف الوزير أن ارتفاع الأسعار كان نتيجة سعر الصرف، وأن بعض التعويضات خصصتها الحكومة للمواطن، إلا أنه يحتاج إلى الدعم في قطاع الصحة والغذاء، وعزا سبب ذلك إلى عدم اعتماد البرلمان للميزانية، مما تسبب في إرباك على مستوى تحسين دخل الفرد.

وأكد أن وزارته تعمل على تنويع الاقتصاد الوطني و”تحويله من ريعي معتمد على النفط إلى أنشطة اقتصادية وزراعية وخدماتية”، ثم على تأمين الغذاء للمواطن.

المصدر : الجزيرة مباشر