نقيب أصحاب الأفران: 40٪ من أفران شمال لبنان مغلقة بسبب نقص المازوت (فيديو)

لبنانيون يصطفون في طابور لشراء الخبز من أحد المخابز في صيدا، لبنان (رويترز)

قال نقيب أصحاب الأفران في لبنان الشمالي طارق المير إن التسعير الجديد للوقود خطأ فادح، وإن 40% من الأفران في الشمال ستغلق أبوابها اليوم الإثنين.

جاء ذلك خلال حديثه للجزيرة مباشر بشأن قرار الحكومة اللبنانية تخفيض دعم استيراد الوقود.

وقال المير: بالنسبة لأزمة المازوت والقرار الصادر من الدولة اللبنانية بسعر المازوت وسعر البنزين هذا القرار لا يقدم ولا يؤخر لأن السوق السوداء هي سيدة الموقف.

وأضاف: ثمن 8 لترات مازوت اليوم 225 ألف ليرة لبنانية في السوق السوداء والتسعير الجديد للوقود عند 8000 ليرة لبنانية مقابل الدولار هو خطأ فادح.

الحل في إدارات الدولة

وبشأن تصوره لحل المشكلة قال المير: الحل في إدارات الدولة لأن هناك 7 ملايين لتر مازوت تأتي من منشآت نفط طرابلس وتذهب للإدارات العامة والمنتجعات ولا تذهب للأفران والمستشفيات والصيدليات والمرافق الهامة التي لا يستغني عنها الإنسان الخبز والدواء والمستشفيات.

وأضاف: 40% من الأفران في الشمال ستغلق أبوابها غدا وكذلك مستشفى الشفاء أغلقت اليوم بسبب نقص مادة المازوت.

وردا على سؤال كيف ستكون الأوضاع بعد الرفع الكامل للدعم وعدم نجاح الحكومة في حل الأزمة ونحن على أبواب الشتاء؟

قال المير: نحن نعيش في أزمة حقيقية والواقع على الأرض خطير جدا لأن مادة المازوت غير موجودة ولا يستطيع أحد التحرك خصوصا في الشمال.

وأضاف: شركات التوزيع توقفت لأنهم يداهمون ويصادرون الكميات الموجودة لديهم من الوقود، وتساءل: أين الدولة لماذا لا تقوم بتوزيع هذه المادة؟

مواطنون يدفعون سياراتهم بسبب نقص الوقود بالقرب من محطة وقود في الدورة بلبنان (ر ويترز)

وبشأن محاولة الجيش اللبناني توزيع المحروقات قال المير: ماذا يفعل الجيش أمام طابور من البشر؟ الجيش أكثر ما يفعله يهاجم تجار السوق السوداء ولكن مادة المازوت مفقودة ولا أحد يبيعها إلا في السوق السوداء.

خفض الدعم

كانت الحكومة اللبنانية قد وافقت السبت على تخفيض دعم استيراد الوقود عقب اجتماع طارئ عقده الرئيس ميشال عون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير المالية غازي وزني وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة.

وقفزت أسعار الوقود في لبنان بأكثر من 66% أمس الأحد بعد يوم من إعلان الحكومة والبنك المركزي تخفيف دعم الوقود.

وتصاعدت أزمة نقص الوقود في لبنان منذ 11 أغسطس/آب الجاري حين قرر المصرف المركزي وقف دعم استيراد الوقود حيث كان يؤمن الدولار للمستوردين وفق سعر صرف 3900 ليرة.

وكان الهدف من الدعم المحافظة على أسعار المحروقات منخفضة في ظل تراجع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار حيث بلغ سعر صرف الدولار الواحد نحو 20 ألف ليرة بينما سعره الرسمي 1515 ليرة.

ويتسبب شح الوقود بانقطاع الكهرباء عن منازل المواطنين لساعات طويلة كما يهدد عمل المستشفيات والأفران مما يزيد من معاناة البلاد التي ترزح تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة