واشنطن تتراجع عن اتهامها لسويسرا وفيتنام بالتلاعب بعملتيهما.. ما القصة؟

(رويترز)

ألغت وزارة الخزانة الأمريكية قرارا يدرج سويسرا وفيتنام ضمن قائمة الدول التي تتلاعب بأسعار صرف عملاتها من أجل الحصول على ميزة تجارية تنافسية.

وقالت الوزارة، في تقرير نصف سنوي قدمته إلى الكونغرس، إنه لا توجد أدلة كافية على أن الدولتين منعتا تعديلات فعالة على ميزان المدفوعات أو حققتا مزايا تنافسية غير عادلة.

وذكرت أنه في حين تم رفع صفة التلاعب بأسعار الصرف عن كل من فيتنام وسويسرا فإنهما ستظلان تحت الرقابة الدقيقة.

وقررت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، فتح تحقيق بشأن تلاعب فيتنام بأسعار صرف العملة وحجم تصدير الأخشاب المقطوعة بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة منها.

واحتج البنك الوطني السويسري، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على تصنيف البلاد على أنها تتلاعب بأسعار الصرف وأصدر بيانا جديدا، اليوم الجمعة، لتأكيد نفيه أي أنشطة غير مناسبة.

وعقب الخطوة الأمريكية قال البنك المركزي الفيتنامي إن الهدف من سياسته النقدية هو السيطرة على التضخم ودعم النمو في البلاد وليس “خلق ميزة تنافسية غير عادلة في التجارة الدولية”.

وأضاف البنك أنه طبق “إجراءات لتحسين مرونة معدلات الصرف بشكل تدريجي في ظل الحفاظ أيضا على سوق العملة الأجنبية في وضع مستقر”.

وتدرج الولايات المتحدة مجموعة من الدول على قائمة مراقبة التعامل مع أسعار الصرف ومن بين الدول التي تشملها قائمة الدول الخاضعة للرقابة كل من اليابان وكوريا وألمانيا وإيطاليا والهند وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وإيرلندا والمكسيك.

ووفق القواعد الأمريكية تضم هذه القائمة الدول التي تنطبق عليها معايير التلاعب بأسعار الصرف جزئيا فقط.

وتقدم وزارة الخزانة إلى الكونغرس تحليلا مرتين سنويا لتحديد الدول التي قد تكون تحاول إبقاء عملاتها أضعف من الدولار بشكل نشط، وهو ما يخفض أسعار صادراتها بينما يرفع ثمن المنتجات الأمريكية. لكن استنتاجات التقرير رمزية بدرجة كبيرة ولا يتم فرض عقوبات على أساسها.

وقالت وزارة الخزانة إن التقرير الذي قدمته إلى الكونغرس درس 20 شريكا تجاريا أساسيا يبلغ حجم تجارة البضائع بينه وبين الولايات المتحدة 40 مليار دولار سنويا على الأقل. وتساهم هذه الدول بنحو 80 % من تجارة المنتجات الأمريكية.

وتقوم الدارسة على معايير تشمل وجود عجز تجاري كبير مع الولايات المتحدة وفائض كبير في الحساب الجاري وأدلة على “تدخل دائم ومن جانب واحد” في أسواق العملات الأجنبية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات