“مصر أفضل من دون السيسي”.. رجل أعمال يقدر الديون الخارجية بضعف ما يعلنه النظام (فيديو)

قال أستاذ الاقتصاد ورجل الأعمال المصري محمود وهبة إن القروض التي يقترضها النظام العسكري في مصر حاليًا باطلة، وإن الشعب المصري غير مسؤول عن سدادها.

وأضاف وهبة -في مقابلة مع الجزيرة مباشر- “كتبت في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك: لا تدفعوا الديون لأن المشكلة أن مصادر مصر من العملة الصعبة محدودة، والديون تأتي بالعملة الصعبة ولابد من سدادها أيضًا بالعملة الصعبة، كما أن ديون مصر الخارجية في عهد مبارك كانت في حدود 49 مليار دولار”.

وتابع “الوضع مختلف حاليًا فحجم الدين الخارجي حسب ما تقول الدولة وصل في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 125 مليار دولار”.

230 مليار دولار دين الخارجي

وقال وهبة “عند حسابي للدين الخارجي لمصر أجد أنه قد وصل إلى نحو 230 مليار دولار وذلك بإضافة تكلفة إقامة محطة الضبعة النووية بقيمة 32 مليار دولار والقطار السريع بقيمة 23 مليار دولار وديون للبنوك بقيمة 12 مليار دولار، ونحن الآن في شهر فبراير/ شباط والدولة لا تتوقف عن الاقتراض.

وتابع “في حين أن إيرادات مصر من العملة الأجنبية كالسياحة وقناة السويس والصادرات في أفضل الظروف لا تتعدى 24 مليار دولار أصبحت معادلة صعبة فكيف ستدفع مصر منها الديون”.

وأضاف “الدولة لجأت إلى طريقة للسداد أعترض عليها وأحذر منها كثيرًا، هي أخذ ديون جديدة لسداد ديون قديمة، وهي عملية نصب، لو توقف آخر مقرض ستنفرط السلسلة وهو أمر يتم فجأة دون أن تدري وستؤدي إلى انفجار، بمعنى أنك ستتوقف عن سداد الديون رغما عنك، وتصبح مصر دولة مفلسة”.

وتساءل “كيف ستتمكن مصر من الاستمرار وهي غير قادرة على الدفع؟ كيف سيتمكن النظام من الاستمرار وهو غير قادر على السداد؟”.

ديون فاسدة

وقال الاقتصادي المصري إنه ضمن مجموعة “تكنوقراط مصر” أرسل إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان، تنبيهًا بشأن المشكلة لكن “لا أحد يسمع”.

وتابع “عندما لم نجد استجابة ذهبنا للمؤسسات المقرضة لمصر مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوربي للإنشاء والتعمير، وقلنا لهم هذه القروض التي تقرضونها للنظام المصري ديون فاسدة والشعب المصر ليس عليه التزام تجاه هذه الديون”.

وأضاف “هذه تسمى قانونًا الديون غير المسؤولة حيث أن كلًا من المقرض والمقترض يعرفان أن الأخير لا يستطيع السداد ومع ذلك يقترض، والشعب لم يشارك في القرار، وبالتالي تتحول هذه الديون إلى ديون شخصية، وبناء على التعريف الدولي ديونكم باطلة وبالتالي لن تسدد”.

وقال وهبة “هذه خطوة اتخذناها، ويومًا ما لن تدفع مصر هذه الديون، وما قمنا به هو قرينة قانونية للمستقبل مفادها أننا أبلغنا المقرضين مسبقًا أن هذه الديون التي يقرضونها للنظام المصري لن تسدد، والشعب المصري غير مسؤول عنها فلا تجلس معي مستقبلًا وتطالب بسدادها”.

وتابع “سنصعد هذه الحملة في الأيام القادمة لتكون الأمور واضحة، ونتمنى أن يعي المسؤولون في مصر الأمر”.

مصر أفضل من دون السيسي

وحول ما يراه من أن مصر ستكون أفضل من دون السيسي قال إن اهتمامه الأساسي هو تنمية مصر “ومصر المستقبل من دون النظام العسكري، ولا أرى النظام العسكري راغبًا فيما ندعو إليه من تنمية تقوم على عدة محاور”.

وأضاف أن أول هذه المحاور يتركز في الاقتصاد البحري أو ما يسمى بالاقتصاد الأزرق حيث إن مصر دولة بحرية وليست دولة صحراوية، وهذا الاقتصاد يؤدي إلى موارد في الصناعة والزراعة والتجارة الدولية والتشغيل وتخفيف الكثافة السكانية.

أما المحور الثاني، فقال عنه “تغيير مصر خلال 5 سنوات من خلال استثمار الموقع الاستراتيجي لمصر والذي انتبهت إليه الدول الاستعمارية على مدار التاريخ، وذلك من خلال إحداث ثورة تكنولوجية في مصر باستغلال مرور خطوط الإنترنت المارة عبر مصر ليكون فيها أسرع شبكة إنترنت في العالم”.

 

إدارة غير كفء

وفي رده على سؤال هل تتوقع نهاية سيئة وسريعة للسيسي؟، أجاب وهبة “هناك مؤشرات أن الوضع الحالي في الشرق الأوسط لن يستمر، والضغط على الإنسان في مصر وصل إلى مستوى لن يستمر، والضغط الاقتصادي سيكون أسرع”.

وأضاف “النظام في مصر غير حساس، ولا توجد لديه أي حساسية لتغيير الوضع أو تغييره، ليس من أجل الشعب فحسب بل من أجل بقائه”.

وعن رؤيته للوضع الاقتصادي الحالي في مصر قال “تدخل الجيش والصندوق السيادي في الاقتصاد المصري قسم الاقتصاد المصري إلى 3 اقتصادات: الاقتصاد العادي من خلال الموازنة العامة للدولة، واقتصاد الجيش السري الذي لا نعلم عنه شيئا، واقتصاد الصندوق السيادي الذي لا نعلم عنه شيئًا أيضًا”.

وتابع “موارد الاقتصاد الرسمي تساوي موارد اقتصاد الجيش والصندوق السيادي، وأصبح في مصر 3 اقتصادات، وهذه معادلة لمشاكل لا نهاية لها في الناتج القومي والسياسة المالية والنقدية، كما أن لها أثرًا على عدالة توزيع الدخل. والخلاصة أن الإدارة الاقتصادية الحالية في مصر ليست إدارة كفء”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة