كورونا يفتك بالاقتصاد الأمريكي في الربع الأول؛ والأسوأ لم يأت بعد

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

انكمش الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول من 2020 بأسرع وتيرة له منذ الكساد الكبير، بينما تسببت الإجراءات الصارمة لإبطاء تفشي فيروس كورونا المستجد في إغلاق شبه تام للبلاد.

وتوقفت أطول موجة نمو متواصل في تاريخ البلاد مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8 في المئة حسبما أظهرت البيانات الحكومية الصادرة الأربعاء.

وذكرت وزارة التجارة أن هذا هو أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي منذ 12 عاما، بعد أن أجبر الوباء الشركات على الإغلاق ووقف المشتريات والاستثمار.

لكن التقرير في الربع الممتد من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار أشار إلى أنه لا يمكنه تحديد الآثار الاقتصادية الكاملة للفيروس. وفقد حوالي 26 مليون شخص وظائفهم منذ منتصف مارس/ آذار مع تعطل الاقتصاد، وقدم ملايين الأمريكيين طلبات للحصول على إعانة البطالة في الأسبوعين الأخيرين من مارس/ آذار الماضي.

ويتوقع المحللون أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر في الربع الثاني من العام الجاري، حين تظهر البيانات التأثيرات الكاملة للإغلاق المرتبط بالجائحة.

وعززت قراءة وزارة التجارة للناتج الإجمالي في الربع الأول من 2020 تنبؤات المحللين بأن الاقتصاد غارق بالفعل في ركود عميق.

وتأثر الناتج المحلي الإجمالي بتراجع حاد في إنفاق المستهلكين وخفض مخزونات الشركات، ومن العوامل الرئيسية الأخرى للانكماش نزول استثمارات الشركات بشكل متزايد، وهو ما طغى ضمن عوامل أخرى على أنباء إيجابية من انخفاض فاتورة الاستيراد وسوق الإسكان وزيادة الإنفاق الحكومي.

وتعكس البيانات تباينا حادا عن الربع الأخير من العام 2019، عندما نما الاقتصاد بنسبة 2.1 في المئة.

وهبط إنفاق المستهلكين، الذي يسهم بأكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، 7.6 في المئة في الربع الأول، وهو أكبر تراجع منذ الربع الرابع من 1980، إذ هوى الطلب على السلع والخدمات على حد سواء. وكان إنفاق المستهلكين قد نما 1.8 في المئة بين أكتوبر تشرين الأول وديسمبر كانون الأول.

وكانت المكونات الأخرى للناتج المحلي الإجمالي على نفس القدر من الضعف في الربع الماضي.

المصدر : وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة