صناديق الثروة الخليجية تفقد 296 مليار دولار هذا العام بسبب كورونا

تراجع خام برنت عن مستوى 20 دولارا للبرميل وهوى الخام الأمريكي 25% أمس الاثنين
تراجع خام برنت عن مستوى 20 دولارا للبرميل وهوى الخام الأمريكي 25% أمس الاثنين

من المتوقع أن يشهد مصدرو النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعا في إيرادات تصدير النفط هذا العام بقيمة 226 مليار دولار، بحسب صندوق النقد الدولي.

وقال مسؤول بصندوق النقد الدولي أمس الاثنين إن صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط يجب استخدامها لدعم النمو، إذ تعاني اقتصادات المنطقة من جائحة فيروس كورونا وأضرار شديدة ناتجة عن تهاوي أسعار النفط.

وسيضغط هذا على الأرجح على ميزانياتهم، وهو ما يزيد العجز في الميزانية ومن المحتمل أن يحد من قدرة الحكومات على دعم النمو الاقتصادي.

معضلة الخليج

وبالنسبة إلى مصدري النفط الخليجيين، فهذه معضلة، إذ إن الإنفاق الحكومي محرك رئيسي لخطط التحول الاقتصادي التي طرحت خلال السنوات القليلة الماضية لتنويع اقتصاداتهم بعيدا عن النفط.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، إن مصدري النفط في حاجة إلى إيجاد مجالات جديدة للنمو في ظل التباطؤ الحالي الناجم عن الهبوط الحاد في أسعار النفط وتفشي فيروس كورونا المستجد.

وأبلغ مؤتمرا عبر الإنترنت أنه “يمكن لصناديق الثروة السيادية أن تلعب دورا ويمكن للمؤسسات الإقليمية أن تلعب دورا”.

وقد هوت أسعار النفط هذا العام، إذ تضرر الطلب بشدة نتيجة إجراءات للعزل العام في أنحاء العالم تهدف إلى احتواء الجائحة.

وتراجع خام برنت عن مستوى 20 دولارا للبرميل، وهوى الخام الأمريكي 25% أمس الاثنين. 

وتشير تقديرات معهد التمويل الدولي إلى أن صناديق الثروة السيادية للحكومات الغنية بالنفط مثل أبو ظبي والكويت والسعودية وقطر من بين الأكبر في العالم، لكنها قد تشهد انخفاضا في أصولها بمقدار 296 مليار دولار بحلول نهاية العام.

وقال أزعور إن مصدري النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المرجح أن يشهدوا انكماشا 4.2% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام، انخفاضا من توقعات سابقة لنمو 2.1%.

مصدروا النفط في حاجة إلى إيجاد مجالات جديدة للنمو (رويترز)
تسريع الإصلاحات

ودعا أزعور إلى تسريع الإصلاحات الرامية إلى تنويع الاقتصادات بالمنطقة.

وقال “هناك أعداد من المحظورات التي عاشت معنا لبعض الوقت، منها أن الاقتصادات المصدرة للنفط على سبيل المثال عليها أن تسير في دورات، وهذا شيء بإمكاننا كسره… أو أن الأدوات لا يمكن إعادة توجيهها وأن صناديق الثروة السيادية لا يمكن إعادة توجيهها لمساعدة الاقتصاد على النمو”.

وقال صندوق النقد الدولي إن 12 دولة في المنطقة – البحرين وإيران والمغرب والسعودية والإمارات ومصر وتونس والكويت وليبيا وموريتانيا والسودان والعراق – قدمت دعما ماليا بقيمة 64 مليار دولار مجتمعة استجابة للجائحة، وهو ما يوازي في المتوسط 2.7 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وقدمت البنوك المركزية في البحرين وقطر والإمارات العربية والمغرب والأردن والسعودية وتونس مجتمعة دعما من خلال سيولة إضافية بقيمة 47 مليار دولار.

المصدر : رويترز

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة