مصر تخفض دعم المواد البترولية 47% في موازنة العام المقبل

رفعت الحكومة المصرية أسعار البنزين 5 مرات منذ تولى السيسي الحكم في عام 2014
رفعت الحكومة المصرية أسعار البنزين 5 مرات منذ تولى السيسي الحكم في عام 2014

أظهر البيان التحليلي لمشروع موازنة السنة المالية 2020-2021 والتي تبدأ مطلع يوليو/تموز أن مصر تستهدف خفض دعم المواد البترولية بنسبة 47% إلى 28.193 مليار جنيه (1.61 مليار دولار).

وتبلغ القيمة المستهدفة في مشروع موازنة السنة المالية الحالية 52.963 مليار جنيه.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا قال لرويترز في ديسمبر/ كانون الأول إن دعم المواد البترولية هبط إلى 7.250 مليار جنيه في الربع الأول من السنة المالية 2019-2020 مقارنة مع 13 مليار جنيه قُدرت بالموازنة ومقابل 23.25 مليار جنيه قبل عام.

وفي الوقت الذي سارعت فيه دول كثيرة لتخفيض أسعار أنواع الوقود المختلفة لديها عقب تراجع أسعار البترول الخام لأدنى مستوياته منذ قرابة 20 عاما، خفضت مصر أسعار البنزين بمقدار 25 قرشا (1.6 سنت أمريكي)  

جاء ذلك رغم تطبيق مصر آلية التسعير التلقائي التى بدأتها العام الماضي، لربط السعر المحلي بمثيله العالمي، بعدما حررت أسعار البنزين بشكل كامل في يوليو/تموز الماضي.

وكانت الحكومة المصرية قررت زيادة أسعار المنتجات البترولية في يوليو/تموز 2019 بنسب تبلغ 30%، وذلك للمرة الخامسة منذ تولى السيسي الحكم في عام 2014.

زيادة الضرائب

وأظهر البيان التمهيدي للموازنة الذي أصدرته وزارة المالية المصرية حديثا استهداف الحكومة المصرية زيادة الضرائب بنسبة 12.6% لتصل إلى 964.8 مليار جنيه (61 مليار دولار).

وتضمنت الحصيلة الضريبية المستهدفة زيادة إيرادات الضرائب على الرواتب المحلية بنسبة 35%.

كما تستهدف الموازنة خفض إجمالي مبلغ الدعم والمزايا الاجتماعية بنسبة 0.4% ليصل إلى 326.3 مليار جنيه (20.7 مليار دولار).

زيادة أعباء الدين العام

وبحسب البيان فقد ارتفعت أقساط سداد القروض بنسبة 48% لتصل إلى 555.6 مليار جنيه (35.2 مليار دولار).

كما تستهدف الحكومة زيادة الاقتراض المحلي في العام المالي القادم بنسبة 23% لتصل إلى 892.1 مليار جنيه (56.1 مليار دولار)، بينما تستهدف استمرار الاقتراض الخارجي عند مستوى 95.6 مليار جنيه (6.1 مليار دولار).

وبحسب البيان سيصل عجز الموازنة 432.1 مليار جنيه (27.4 مليار دولار)

كان البنك المركزي المصري كشف عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 17.7% إلى 109.4 مليار دولار، مقابل 93.1 مليار دولار نهاية سبتمبر/أيلول 2018.

كما أظهرت بيانات البنك ارتفاع الدين العام المحلي بنسبة 7.7% على أساس سنوي إلى 4.186 تريليون جنيه (نحو 266 مليار دولار) بنهاية سبتمبر/أيلول 2019، مقابل 3.887 تريليون جنيه (نحو 247 مليار دولار) بنهاية سبتمبر/أيلول 2018، بزيادة بلغت 298.2 مليار جنيه.

تأثير كورونا

بحسب البيان فإن وزارة المالية ارتأت الإبقاء على تقديرات الموازنة المرسلة لمجلس النواب -تمهيدا لمناقشتها وإقرارها- في نهاية مارس/آذار الماضي كما هي لحين وضوح الرؤية وإجراء أي تعديلات مطلوبة مرة واحدة.

ما يعني تحمل الموازنة المصرية أعباء أكبر بكثير نتيجة الآثار الاقتصادية المدمرة لانتشار فيروس كورونا.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة