مع تخطي الدين العام 90 مليار دولار: لبنان يعلن عجزه عن سداد ديونه

رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب
رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب

أعلن رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، في مؤتمر صحفي عجز لبنان عن سداد استحقاق سندات يوروبوند، والمزمع سدادها يوم الإثنين المقبل.

جاء ذلك عقب اجتماع حكومة دياب مع الرئيس اللبناني ميشال عون، نوقشت خلاله الأوضاع الاقتصادية في البلاد وسبل تحسين الوضع المتأزّم.

وقال دياب إن مجموع الدين العام تخطى 90 مليار دولار؛ ليشكّل 170% من الناتج المحلي، وتزامن ذلك مع البطالة وغلاء المعيشة وتدني مستوى البنى التحتية، ناهيك عن استنزاف موارد الدولة في ظل عجزٍ عن اتخاذ إجراءات جذرية توقف الانحدار الحاد في ميزانية الدولة.

وألقى دياب اللوم على كاهل الحكومة السابقة، وحمّلها مسؤولية تراكم الديون وفوائدها، متسائلًا “هل يمكن لبلدٍ أن يقوم اقتصاده على الاستدانة؟ هل يمكن لوطنٍ أن يكون حرًا إذا كان غارقًا بالديون؟”.

واستأنف دياب قائلًا “نحن اليوم ندفع ثمن أخطاء السنوات الماضية؛ فهل علينا أن نورّثها لأولادنا وأجيالنا المقبلة؟”. ثم خلص إلى أن “الدين أصبح أكبر من قدرة لبنان على تحمّله، وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد فوائده، الاقتصاد اللبناني كله بات أسير تلك السياسات.

ووفق البنك الدولي؛ فإن أكثر من 40 % سيجدون أنفسهم قريبًا تحت خط الفقر، وأصبح لبنان قريبًا جدًا من أن يكون البلد الأكثر ديونًا في العالم.

كل ذلك حدا بالقطاع المصرفي إلى التراجع عن دوره الأساسي، وحدد مهمته في مجرد استقطاب الودائع مقابل فائدة عالية -تجاوزت ما بين 5 إلى 10 أضعاف ما تقدمه المصارف الأخرى في العالم.

وأكد دياب على دراسة حكومته -منذ الساعات الأولى لتشكيلها- الوضع الاقتصادي المعقّد في لبنان، والخيارات المتاحة لمعالجة الأزمة، والبحث عن طرق لسداد الديون.

وفي سياق استعراض مسببات الأزمة الحالية، قال دياب إن النموذج الاقتصادي الذي أرسته السياسات السابقة أثبت عجزًا، خصوصًا لعدم قدرته على تشجيع الاستثمار. 

أضاف دياب أن الفساد والهدر أنهكا الدولة؛ وفرضا نفسيهما في السياسة والاقتصاد والإدارة العامة ومجالات الحياة اليومية بكل صورها. أما السبب الثالث فأرجعه دياب إلى تداعيات الحروب والنزاعات، ما نجم عنه خنق الرئة الاقتصادية للدولة.

وأضاف “إن احتياطاتنا من العملات الصعبة قد بلغ منك مستوى حرجًا وخطيرًا، مما يدفع الجمهورية اللبنانية لتعليق سداد استحقاق التاسع من مارس/آذار الجاري من سندات يوروبوند؛ لضرورة استخدام هذه المبالغ في تأمين الحاجات الأساسية للشعب اللبناني”.

وفي ختام كلمته، أشار إلى تقديم حكومته مشروع قانونٍ يقضي برفع السرية المصرفية عن كل من يتولى المناصب العامة في الدولة، فضلًا عن إعادة هيكلة القطاع المصرفي 

وقال دياب “لم يعد ممكنًا الاستمرار في الاستدانة لتمويل واقع الفساد، حان الوقت لنستعيد السلوك الأخلاقي في حوكمتنا، واسترجاع الثقة في دولتنا”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة