الحكومة المصرية تنفي زيادة الرواتب والمقررات التموينية وسط أزمة اقتصادية

مسافرون في قطار مزدحم قبل ساعات من حظر التجول في مصر
مسافرون في قطار مزدحم قبل ساعات من حظر التجول في مصر

نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، ما تردد بشأن قرارات للدولة بمِنَح، وزيادات كبيرة في الرواتب للمواطنين، وتحمل الدولة رواتب القطاع الخاص بالكامل، وإعفاءات ضريبية عامة.

كما نفى ما تردد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تخفيضات واسعة في أسعار المواد البترولية، وزيادة كبيرة في قيمة المقررات التموينية، والحصول على إجازة عامة لكل القطاعات بالدولة والقطاع الخاص، وغيرها.

جاء ذلك رغم الأزمة الاقتصادية التي تضرب مصر حاليا بسبب انتشار فيروس كورونا، ورغم قيام دول كثيرة بدعم مواطنيها لمواجهة تداعيات كورونا

1000  ليرة للأسرة

ففي تركيا أعلنت وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية إنه جرى تحويل ملياري ليرة إضافية للمساعدة النقدية للعائلات المحتاجة، ضمن حزمة جديدة من التدابير لمواجهة كورونا تحمل اسم “درع الاستقرار الاقتصادي”،

وذكرت أن مليوني أسرة تستفيد حاليًا من المساعدة الاجتماعية ستحصل كل منها على 1000 ليرة (نحو 160 دولارا).

كورونا يضرب بقوة

وضربت أزمة فيروس كورونا في مصر القطاعات الاقتصادية بقوة وبصورة غير مسبوقة تسببت في العديد من الأضرار التي لربما فاقت ما كانت تشكو منه الحكومة المصرية من أزمة اقتصادية بسبب أحداث ثورة 25 يناير 2011 وما تلاها من أحداث تضررت معها مصر اقتصاديا بصورة مباشرة 

وكانت أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا في مصر هي القطاعات الهشة التي تتأثر دوما بصورة كبيرة مع أية متغيرات أو أحداث أو شائعات وهي السياحة والبورصة.

الجنيه يتراجع والسياحة تتوقف   

وتراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار لأيام متتالية عديدة بعد سلسلة من الارتفاعات بدأت منذ /يناير/ كانون ثاني من العام الماضي، وارتفع الدولار إلى 15.6 جنيها بزيادة نحو 10 قروش، مع توقعات بأن يفقد الجنيه بعض المكاسب مع استمرار تراجع الاستثمار الأجنبي والسياحة.

وأكد خبراء في السياحة ومسؤولون سابقون إلغاء حجوزات كثيرة من عدة بلدان أوربية، وسط مخاوف من التأثيرات السلبية للفيروس على القطاع السياحي الذي بدأ يتعافى أخيرا بشكل نسبي وحقق 12.6 مليار دولار من الإيرادات العام المالي الماضي.

مسجد السيدة زينب بالقاهرة مغلق بسبب انتشار كورونا

وشهدت الفنادق المصرية إلغاء الحجوزات كافة التي كانت في شهري مارس/ آذار، وأبريل/ نيسان وهو ما كبد تلك الفنادق خسائر كبيرة أدى معها إلى استغناء العديد من الفنادق عن أغلب العاملين بها، والبعض منها استغنى عن كل العاملين وأغلق أبوابه.

وتضررت شركات السياحة أيضا بصورة كبيرة نتيجة إلغاء المصريين لحجوزات العمرة، وهو ما أدى إلى خسائر بالملايين، وتكبدت شركات الطيران خسائر كبيرة أيضا مع إلغاء حجوزات المواطنين لرحلاتهم.

تراجع التحويلات وإيرادات القناة

وتراجعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهرين الماضيين مع توقعات باستمرار التراجع خلال الشهور المقبلة مع استمرار الأزمة، وتمثل التحويلات أحد أهم مصادر العملة الصعبة في مصر بعد أن سجلت 26 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وذكر بيان رسمي لهيئة قناة السويس أن إيرادات قناة السويس تراجعت إلى 458.2 مليون دولار في فبراير/ شباط/الماضي مقابل 497.1 مليون دولار في يناير/ كانون الثاني الماضي نتيجة تراجع حركة التجارة العالمية، وهو ما يتوقع أن يستمر التراجع في إيرادات القناة خلال الأشهر المقبلة نتيجة استمرار الأزمة العالمية واستمرار تراجع حركة التجارة العالمية وحركة السفن.

خسائر مضاعفة

وخسرت البورصة المصرية أكثر من 100 مليار جنيه حتى يوم الثلاثاء الماضي، وبدأت في استعادة جزء طفيف من تلك الخسائر بعد إعلان الرئيس السيسي دعمها بمبلغ 20 مليار جنيه، فيما يتوقع ألا تنجح البورصة في التعافي بصورة كبيرة مع استمرار البيانات السلبية عن إصابات كورونا في مصر، وتوقف الحياة الاقتصادية بصورة شبه كاملة وحظر التجول الجزئي وكلها أمور تؤثر على البورصة سلبا.

وتوقع خبراء أن تكون خسائر مصر مضاعفة بسبب أزمة كورونا خاصة أن اقتصادها يعتمد بشكل أساسي على الخارج سواء عبر الاقتراض لسد فجوة السيولة الدولارية الكبيرة بالبلاد، أو عبر الاستيراد لتلبية أكثر من 60% من احتياجاتها الأساسية والضرورية.

وفي قطاع الطاقة تراجع سعر بيع الغاز المصري بعد أن كان عند سعر5.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بعد تراجع الطلب في آسيا وأوربا وانخفض سعره في العقود الفورية للأسواق الآسيوية بنحو 50% ليصل إلى 3 دولارات فقط.

وألغت مصر عددا من عطاءات بيع الغاز المسال بسبب تدني الأسعار ما يهدد بفقدانها نصف العائد الذي حققته طوال عام 2019 والبالغ مليارا و236 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة