أردوغان يوجه رسالة لوزير المالية السابق ويعلن عن سياسة جديدة للنهوض بالاقتصاد

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة لوزير الخزانة والمالية التركي السابق براءت البيرق، في خطاب ألقاه خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة.

وأعرب أردوغان، عن شكره لبراءت البيرق، على الخدمات التي قدمها لتركيا خلال فترة توليه مناصب وزارية.

وقال أردوغان في هذا الخصوص " أشكر السيد براءت البيرق على خدماته خلال فترة توليه منصب وزير الطاقة والموارد الطبيعية ووزير الخزانة والمالية".

وأضاف أردوغان "الوزير البيرق طلب إعفاءه من مهامه لأسباب صحية وقبلنا طلبه، وقمنا بتعيين السيد لطفي ألوان وزيرا للخزانة والمالية".

وأردف "ما يتم تداوله مؤخرا حول إجراء تغييرات في الحكومة أو هيكلية الوزارات، ما هي إلا أخبار فارغة تمامًا".

يذكر أن وزير الخزانة والمالية التركي براءت البيرق، قدم استقالته السبت الماضي، مبررا ذلك بأنها لأسباب صحية، ووافق الرئيس أردوغان على طلبه في اليوم التالي.

وعيّن أردوغان، بدلا منه لطفي ألوان كوزير جديد للخزانة والمالية، حيث بدأ الأخير مهامه فعليا يوم الإثنين الفائت.

وزير المالية التركي السابق براءت البيرق
سياسة جديدة 

وأكد أردوغان، في كلمته، أن السياسة الاقتصادية الجديدة لبلاده تمنح فرصا كبيرة للمستثمرين الأجانب، من خلال الاستناد إلى 3 ركائز أساسية هي: استقرار الأسعار، والاستقرار المالي، واستقرار الاقتصاد الكلي.

وأوضح أردوغان أن تركيا استطاعت خلال السنوات الـ18 الأخيرة تحقيق تحول كبير، مكنها من إظهار قوتها في كافة المجالات وإسماع صوتها في عموم المحافل.

وأضاف أن تركيا اليوم تتفوق على البلدان المتقدمة في العديد من المجالات الخدمية والبنية التحتية، ووصلت إلى أفضل مؤشرات الاقتصاد الكلي في تاريخها.

وتابع قائلا "استطعنا تسديد كافة ديون البلاد إلى صندوق النقد الدولي، وتخليص تركيا من سطوة هذه المؤسسة، وعرقلة نمو الاقتصاد التركي كانت أبرز غايات الهجمات الإرهابية ومحاولة الانقلاب الفاشلة (في 2016)".

وأشار إلى دور النظام الرئاسي في إنعاش اقتصاد البلاد قائلا "رأينا محاسن النظام الرئاسي في فترة وباء كورونا".

وأكد أردوغان أن تركيا تسعى لتحقيق النمو وتطوير البلاد بما يتماشى مع أهدافها، في فترة يمر فيها العالم بمرحلة تاريخية من التغير السياسي والاقتصادي.

ولفت إلى سعي بلاده إلى إنشاء هيكل نمو يخلق فرص عمل ولا يتسبب في حدوث تضخم أو عجز في الحساب الجاري للموازنة.

وأردف قائلا "مصممون على جعل بلدنا مركز جذب للمستثمرين المحليين والدوليين بمخاطر منخفضة وثقة عالية وأرباح مرضية، وهذا ما سنركز عليه في الفترة المقبلة".

وقال أردوغان "نعتبر أرباح المستثمرين المحليين والدوليين الذين يثقون بالاقتصاد التركي والليرة التركية مكسبا لنا أيضا، وسنقدم جميع أنواع الدعم لهم".

واستدرك بالقول "سأعقد سلسلة من الاجتماعات مع مستثمرين دوليين، وسأطلعهم على الفرص والإمكانات والدعم الذي سنقدمه لهم في بلدنا".

وأكد أن الإدارة الاقتصادية لبلاده ستعمل بشكل أوثق مع المستثمرين المحليين والدوليين في المرحلة المقبلة.

وأعلن أن حكومته ستطلق حملة جديدة تركز على الاستقرار والنمو والتوظيف، إدراكًا منها بأن الدولة ذات الاقتصاد الضعيف لا يمكنها الحفاظ على مكتسباتها في مجالات أخرى.

واستطرد "نسعى جاهدين لتخفيض نسب التضخم إلى ما دون العشرة بالمئة، والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين".

ودعا الرئيس التركي مواطني بلاده إلى مزيد من الثقة بالعملة المحلية، وتحويل مدخراتهم إلى الليرة التركية وتفضيلها على باقي العملات.

وأوضح أن انتعاش الليرة التركية أمام العملات الأجنبية عقب تعيين رئيس جديد للبنك المركزي ووزير جديد للخزانة والمالية، مؤشر على أن تركيا في الطريق الصحيح.

وفي هذا السياق قال أردوغان "انخفضت الفائدة في تركيا على السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 60 نقطة أساس وبلغت 13.23 بالمئة".

وأشار إلى تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان في تركيا بمقدار 50 نقطة أساس لتبلغ 478.

وتابع قائلا "الأصول التركية سجلت طلبا من قبل المستثمرين الدوليين بقيمة 2.3 مليار دولار خلال الأيام الأخيرة".

وأضاف "نسعى لتحقيق نهضة اقتصادية جديدة لبلادنا من خلال التعاون بين مختلف المؤسسات والقطاعات ففي مجال التمويل تتعاون وزارة المالية مع البنك المركزي، وكذلك تعمل وزارة التكنولوجيا والصناعة مع وزارة التجارة، ومن جانب آخر نتعاون مع رجال الأعمال".

وأردف "سيرى الجميع أنه عندما يتم الاستثمار على أكمل وجه، سوف نرتقي إلى مصافي الدول التي توفر أعلى نسبة من الأرباح الآمنة".

واستدرك بالقول "بفضل آليات صنع القرار الفعالة، سنعزز استقرار الاقتصاد الكلي من خلال زيادة التناغم بين السياسات النقدية والمالية وسياسات التمويل".

المصدر : وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة