تقرير: تراجع أداء الصناعة المصرية بنسبة 25% منذ بداية كورونا

أدى تراجع المبيعات المحلية وتوقف الصادرات إلى حدوث أزمة في السيولة لدى شركات التصنيع
أدى تراجع المبيعات المحلية وتوقف الصادرات إلى حدوث أزمة في السيولة لدى شركات التصنيع

تراجع أداء الصناعات المصرية بنسبة 25.4% منذ بداية جائحة كورونا، إذ تأثرت بشكل بالغ بانخفاض المبيعات المحلية وتراجع الصادرات.

ووفقا لتقرير المؤشرات الصادر عن مركز تحديث الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، كانت القوى العاملة ثاني أكثر المؤشرات تأثرا، تلاها التمويل والسيولة، ثم خطوط الإنتاج، ومدفوعات الضرائب.

ويقيس التقرير الأداء الإجمالي عن طريق دراسة الجوانب الخاصة بالعمالة، وخطوط الإنتاج، والتمويل والسيولة، وقدرة الشركات على سداد ما لديها من قروض وضرائب، والمبيعات المحلية والصادرات، ومدى اعتماد الشركات على التكنولوجيا الرقمية، وقدرتها على إدارة الأزمات.

أزمة سيولة

وبحسب التقرير، أدى تراجع المبيعات المحلية وتوقف الصادرات إلى حدوث أزمة في السيولة لدى شركات التصنيع، التي اضطرت بدورها إلى تسريح العمالة وتقليص نشاطها الإنتاجي.

وتأثرت أيضا قدرة تلك الشركات على الوفاء بالتزاماتها الضريبية بسبب  تداعيات الفيروس، في حين ذكرت نسبة أقل من شركات التصنيع في مصر أنها واجهت صعوبات في هذا الجانب بشكل أكبر مما واجهته من حيث السيولة لديها أو العمالة أو العملية الإنتاجية، بما في ذلك نقص المواد الخام.

وكانت إجراءات الإغلاق وصعوبة الحصول على المواد الخام وتراجع الطلب الاستهلاكي هي الأسباب الرئيسية لتراجع الأداء.

واضطرت شركات التصنيع لتقليل ساعات العمل أو خفض العمالة أثناء إجراءات حظر التجوال، في الوقت الذي تسببت فيه الانقطاعات في سلاسل التوريد في حدوث عجز في المواد الخام.

وقال نحو نصف الشركات التي شملها الاستطلاع إن قرار البنك المركزي بتأجيل سداد أقساط القروض لمدة 6 أشهر ساعدها في التغلب على تداعيات وباء “كوفيد-19″، وقال 74% من الشركات إنها ترغب في تمديد قرار المركزي بتأجيل سداد أقساط القروض.

وكان البنك المركزي قرر أخيرا  عدم تجديد مهلة إرجاء أقساط القروض.

وذكرت الشركات أن خفض أسعار الكهرباء لقطاع الصناعة كان ثاني أكثر إجراء تحفيزي دعما لها، وقال 19% فقط من الشركات إنها استفادت من قرار خفض أسعار الغاز الطبيعي.

وقال 20% من الشركات إن قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في اجتماع طارئ خلال شهر مارس آذار كان إيجابيا لأداء تلك الشركات.

وساعدت هذه الإجراءات الشركات الكبيرة والمتوسطة على نحو غير متناسب مقارنة بالشركات الصغيرة، حيث إن بعض الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر لم تستفد من أي من هذه الإجراءات.

وكانت أكثر الإجراءات التي يمكن للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر الوصول إليها هي تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة وتأجيل استحقاق القروض.

تراجع الصادرات

وذكرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن قيمة الصادرات المصرية قد تراجعت، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالى الى 16 مليار دولار، مقابل 18.2 مليار دولار في نفس  الأشهر  من العام الماضى بانخفاض 2.2 مليار دولار وبنسبة 12%.

وشهد أداء الصادرات المصرية خلال تلك الأشهر السبعة تذبذبا بين ارتفاع وانخفاض، إذ ارتفع بنسبة 1 % خلال شهر يناير/كانون ثاني، والصعود بنسبة 3 % خلال فبراير / شباط، ثم تحول إلى الإنخفاض في باقى الشهور بنسبة تراجع 18 % فى مارس/أذار، و32 % فى أبريل/نيسان، و41 % فى مايو/ أيار ، و8 % فى يونيو/ حزيران، و15 % خلال شهر يوليو/ تموز، مقارنة بنفس الشهور من العام الماضي.

المصدر : إنتربرايز + الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة