مصر تلجأ للموازنة العامة لإنشاء المونوريل بعد فشل الحصول على تمويل

منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة يتم تنفيذها بواسطة شركة صينية
منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة يتم تنفيذها بواسطة شركة صينية

يبدو أن فشل الحكومة المصرية في الحصول على تمويل لمشروع مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة دفعها للجوء للموازنة العامة للدولة لتمويل المشروع.

فقد وافق مجلس الوزراء المصري في اجتماعه أمس الأربعاء على تعديل هيكل ملكية الشركة المزمع إنشاؤها لإدارة خطي مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر، وذلك بزيادة نسبة مساهمة وزارة المالية لتصبح 40% بدلا من 20%، وتقليص نسبة مساهمة الهيئة القومية للأنفاق لتصبح 5% بدلا من 25%.

وتسعى الحكومة للحصول على قرض بقيمة 2.5 مليار دولار لتمويل المشروع من البنوك الأوربية.

وبحسب بيان لوزارة النقل تقدر القيمة الإجمالية لتنفيذ مشروعي “المونوريل” بـ 2.695 مليار يورو.

كانت تقارير إعلامية ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن وزارة النقل تتفاوض مع كل من البنك الأوربي للاستثمار، والبنك الأوربي لإعادة الإعمار، للحصول على تمويل في صورة قروض ميسرة لتغطية تكلفة تنفيذ مشروع المونوريل، وإن بدء تنفيذ المشروع فعليًا يتوقف على توافر التمويل المطلوب وسداد الدفعة المقدمة للشركة المنفذة.

 تمويل حكومي

وذكرت مواقع مصرية أمس الأربعاء أن بنك الاستثمار القومي (حكومي)، وافق على ضخ قرض بقيمة 1.3 مليار جنيه لتمويل قطار المونوريل للعاصمة الإدارية، بحسب ما قاله محمود منتصر الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة البنك.

كان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد شهد في أغسطس/آب الماضي توقيع عقد مونوريل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر، بين وزارة النقل، وشركة بومبارديه.

ويضم خط العاصمة الإدارية الجديدة  22 محطة، فيما يتكون خط قطار مونوريل 6 أكتوبر 12 محطة.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن الحكومة نقلت تبعية المشروع من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التي تدير العاصمة الإدارية، للهيئة العامة للأنفاق، وهي الحيلة التي لجأت إليها لجنة مصغرة من وزارات النقل والمالية والتخطيط، لتستطيع الحكومة المشاركة في تمويل المشروع من اعتماد إضافي للموازنة العامة الحالية، التي تم إقرارها بالبرلمان، ولم يكن المشروع مدرجا بها.

 أزمة تمويل

يرى خبراء أن الحكومة المصرية تعاني من أزمة تمويل طاحنة في ظل ارتفاع الدين العام الداخلي والخارجي إلى مستويات قياسية، إذ ارتفع الدين الخارجي لمصر نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 17.7% إلى 109.4 مليار دولار، مقابل 93.1 مليار دولار نهاية سبتمبر/أيلول 2018.

وارتفع الدين العام المحلي بنسبة 7.7% على أساس سنوي إلى 4.186 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر/أيلول 2019، مقابل 3.887 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر/أيلول 2018.

يأتي هذا التوسع في المديونية العامة دون وجود دراسات جدوى حقيقية، ولعل هذا أحد أسباب امتناع مؤسسات التمويل الدولية عن تمويل مشروع المونوريل.

تناقضات

يتنافى قرار مجلس الوزراء الأخير مع تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المتكررة بشأن عدم تحميل الموازنة العامة للدولة أية أعباء خاصة بتمويل إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

كما يتنافى مع ما قاله اللواء أحمد زكي عابدين رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء أمس إن استثمارات المرحلة الأولى من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لمصر تبلغ نحو 300 مليار جنيه (19.05 مليار دولار) كلها بتمويل ذاتي.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة