2019 عام ذهبي للنفط والمعادن النفيسة

بينما تراجعت أسعار النفط 1% في آخر أيام 2019، إلا أنها حققت أكبر زيادة سنوية في ثلاثة أعوام، كما تتجه أسعار الذهب صوب أقوى زيادة سنوية لها منذ 2010.

فقد ارتفع خام برنت حوالي 23% في 2019 وزاد غرب تكساس الوسيط 34%، في أكبر زيادة سنوية لهما في ثلاث سنوات، مدعومين بالانفراجة في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين وتخفيضات الإنتاج التي تعهدت بها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها.

لا يتوقع المحللون تحركات حادة لأسعار النفط في أي من الاتجاهين العام القادم.

ومن المتوقع أن يحوم برنت حول 63 دولارا للبرميل، حسبما أظهره استطلاع أجرته رويترز أمس الثلاثاء، بانخفاض متواضع عن مستوياته الحالية، حيث ستعوض تخفيضات إنتاج أوبك أثر تراجع الطلب.

وعلى مدار العام المنقضي، وازنت زيادة إنتاج النفط الأمريكي أثر تخفيضات معروض أوبك بقيادة السعودية وأثر العقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران. ويظل ضعف الطلب، بما في ذلك من الدول المتقدمة، مبعث قلق رئيسي مع دخول 2020.

وقال بنجامين لو، المحلل في فيليب فيوتشرز: “أسعار النفط، رغم التوقعات الواسعة بأن ترتفع، ستواجه رياحا معاكسة من خفوت زخم النمو العالمي ومستويات إنتاج النفط الصخري الأمريكي القوية في الربع الأول (من 2020).”

وقالت الحكومة الأمريكية في تقرير شهري إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام في أكتوبر/ تشرين الأول ارتفع إلى مستوى قياسي عند 12.66 مليون برميل يوميا من 12.48 مليون برميل يوميا معدلة في سبتمبر/ أيلول. ومن المتوقع تباطؤ إيقاع الزيادة في 2020.

وتحدد سعر خام برنت أمس عند 66 دولارا للبرميل. وأغلق الخام الأمريكي غرب تكساس على 61.06 دولارا للبرميل.

المعادن النفيسة

تتجه أسعار الذهب صوب أقوى زيادة سنوية لها منذ 2010، إذ أوقدت المخاوف حيال سلامة الاقتصاد العالمي شرارة اهتمام متنام بالمعادن النفيسة، في حين صعد البلاديوم أكثر من 50% إلى مستويات قياسية مرتفعة بفعل نقص في المعروض.

وشهدت الفضة والبلاتين، اللذان شأنهما شأن الذهب يعتبران من الاستثمارات الآمنة في أوقات الضبابية، أكبر مكاسبهما السنوية خلال عدة أعوام.

ويقول محللون عديدون إن من المرجح أن تواصل الأسعار صعودها في 2020، في ظل نمو هش وأسواق أسهم عالمية تبدو غير قادرة على الاستمرار عند مستويات قياسية مرتفعة.

في غضون ذلك، تشتري البنوك المركزية مزيدا من الذهب وتنتقل من تشديد السياسة النقدية إلى تيسيرها، مما يدفع أسعار الفائدة وعوائد السندات للانخفاض ويجعل المعادن النفيسة غير المدرة للعائد أشد إغراء للمستثمرين.

وقال ستيفن إنيس، محلل السوق لدى أكسي تريدر: “بيئة أسعار الفائدة المنخفضة واستمرار عدم التيقن الاقتصادي وصعود الأسهم يبرر الاحتفاظ بالذهب كأداة تحوط. هذه النظرة من المرجح أن تقود الطلب على الذهب للارتفاع في 2020 وتدعم الاتجاه الصعودي متوسط المدى السائد حاليا.”

وأضاف أنه في حين خفضت الولايات المتحدة والصين التصعيد في حربهما التجارية في وقت سابق هذا الشهر، فإن عدة قضايا تظل بلا حل ومن المنتظر أن يبلي الذهب بلاء حسنا إذا استمر ضعف الدولار في 2020.

وارتفع السعر الفوري للذهب أكثر من 18% عام 2019 ليبلغ سعره الحالي 1519.41 دولارا للأوقية، وبلغ الذروة عند 1557 دولارا أوائل سبتمبر/أيلول.

وزادت حيازات الذهب لدى صناديق المؤشرات حوالي 14% هذا العام.

وزادت أسعار الفضة لتبلغ مكاسبها 15% في 2019 عند 17.85 دولار للأوقية، في أقوى أداء لها منذ 2016.

وسجل البلاتين 962.50 دولار للأوقية مرتفعا 21.6% للعام الحالي، في أكبر صعود له منذ 2009.

وواصل البلاديوم تميزه، مرتفعا أكثر من 700 دولار للأوقية هذا العام ليحقق مكاسب للعام الرابع على التوالي. ولامس المعدن ذروة قياسية عند 1998.43 دولارا للأوقية في 17 ديسمبر/ كانون الأول وبلغ سعره اليوم 1938 دولارا.

يُستخدم المعدن أساسا في أنظمة تنقية عوادم السيارات، ويتزايد الطلب عليه في ظل تشديد المعايير البيئية.

المصدر : رويترز

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة