استهداف أرامكو السعودية يهدد رؤية “ابن سلمان” 2030

الهجمات على معملي أرامكو أوقف حوالي نصف إنتاج السعودية من النفط
الهجمات على معملي أرامكو أوقف حوالي نصف إنتاج السعودية من النفط

بعد ثلاثة أعوام من إطلاق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رؤية المملكة 2030، في 25 أبريل/نيسان 2016، يبدو أن عقبات كثيرة تحول دون تحققها.

آخر هذه العقبات، والتي تهدد بنسف الرؤية من أساسها، تزايد وتيرة ضربات الحوثيين باليمن، لمعامل النفط التابعة لشركة “أرامكو” السعودية العملاقة.

رؤية 2030
  • تهدف رؤية 2030 لتحويل السعودية إلى قوة استثمارية عالمية تنهي “إدمان” المملكة للنفط، واعتمادها عليه كمحرك رئيسي للاقتصاد، حسب تعبير ابن سلمان.
  • كان من أبرز ملامح رؤية 2030، برنامج للخصخصة اعتبر الأضخم في تاريخ المملكة بقيمة 300 مليار دولار.
  • البرنامج يشمل طرح 5% من أسهم عملاق النفط أرامكو، وزيادة الإيرادات غير النفطية إلى 600 مليار ريال (160 مليار دولار) بحلول عام 2020، وإلى تريليون ريال بحلول عام 2030، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 60 % من 40%.
هجمات الحوثيين
  • أدى هجوم بواسطة طائرات مسيّرة تبناه الحوثيون في اليمن أمس السبت، إلى إشعال حرائق في منشأتين نفطيتين تابعتين لـ “أرامكو”، في ثالث عملية من هذا النوع خلال خمسة أشهر على منشآت تابعة للشركة.
  • في 17 أغسطس/آب الماضي، أعلن الحوثيون تنفيذ عملية نوعية، باستهداف حقل ومصفاة نفطية في السعودية قرب الحدود مع الإمارات، باستخدام 10 طائرات من دون طيار.
  • في مايو/أيار، سبق أن استهدف الحوثيون، محطتي ضخ أنبوب نفطي في السعودية، ما أدى إلى توقف التصدير بسبب الأضرار.
مخاطر اقتصادية
  • هجمات الحوثيين تضعف التقييم المادي لـ “أرامكو” المهددة أساسًا من تراجع أسعار النفط في السوق العالمية، وتزيد من مخاطر الاستثمار في أسهمها.
  • خبراء يرون أن تزايد المخاطر المحيطة بـ “أرامكو” يقلل كثيرًا من قيمتها السوقية، ومن شهية المستثمرين، فعندما يضع أي مستثمر أمواله في أسهم شركة ما، يكون عامل الأمان والاستقرار هو الأكثر حضورًا.
  • مخاطر أرامكو تتزايد مع الاستهداف المستمر للحوثيين، ما يهدد فكرة طرح الشركة بالأساس في أسواق المال، رغم ضخامة حجمها وأصولها.
هجوم السبت، أدى إلى إشعال حرائق في منشأتين نفطيتين تابعتين لـ "أرامكو" (رويترز)
 في مهب الريح
  • السعودية تستهدف جمع نحو 100 مليار دولار من عملية الطرح الأولي لـ 5% من أسهم الشركة، وهي الحصيلة التي أصبحت في مهب الريح بعد الهجمات الأخيرة.
  • أرامكو أعلنت الشهر الماضي، لأول مرة في تاريخها، عن إيراداتها النصف سنوية، وتراجع أرباحها الصافية في النصف الأول من العام الحالي 2019 إلى 46.9 مليار دولار، مقابل 53.0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.
  • تقرير لوكالة رويترز نشر في أغسطس/آب الماضي، ذكر أن ابن سلمان يصر على تقدير قيمة الشركة بمبلغ تريليوني دولار، رغم أن مصرفيين ومطلعين على بواطن الأمور في الشركة يقولون إن على الرياض أن تقلل القيمة المستهدفة إلى 1.5 تريليون دولار.
تراجع شركات تابعة
  • في 27 مارس/آذار الماضي أعلنت “أرامكو”، إتمام صفقة استحواذ على 70% من شركة “سابك” أكبر شركة بتروكيماويات في الشرق الأوسط والرابعة عالميًا، مقابل259.125 مليار ريال (69.1 مليار دولار).
  • استحواذ أرامكو على 70% من سابك، جاء ضمن استراتيجية أرامكو لطرح 5% من أسهمها بأسواق المال، والتي تأجلت حتى إتمام هذه الصفقة، ومرور عام عليها حتى يظهر أثرها على ميزانية عملاق النفط العالمي.
  • أرباح “سابك” تراجعت بما يزيد عن الثلثين خلال الربع الثاني من عام 2019، لتبلغ 2.12 مليار ريال (566 مليون دولار)، انخفاضًا من 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2018، وهو أدنى مستوى للأرباح منذ عام 2009.
تعثر خطط الخصخصة
  • في مطلع ديسمبر/كانون أول الماضي، قالت السعودية إنها تهدف لجمع نحو 200 مليار دولار في السنوات المقبلة من خلال برامج خصخصة في 16 قطاعًا، منها البريد والصحة والتعليم والمطارات والرياضة والكهرباء.
  • يبدو أن خطط الخصخصة تزداد تعثرًا يوما بعد يوم، فقد توقفت خصخصة قطاع الصحة، وعلقت خطط خصخصة مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
عجز الموازنة
  • تعاني السعودية عجزًا ماليًا منذ انهيار أسعار النفط في 2014.
  • مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية السعودية، قال في وقت سابق، إن المملكة تخطط لإصدار أدوات دين بقيمة 118 مليار ريال (31.5 مليار دولار) هذا العام للمساعدة على تمويل العجز في الموازنة العامة.
  • برنامج تحقيق التوازن المالي للسعودية لعام 2019، كشف عن تواصل عجز الموازنة العامة، للعام التاسع على التوالي حتى عام 2022، وكذلك استمرار زيادة الدين العام، وانخفاض الاحتياطي العام.
  • بحسب موازنة العام الحالي 2019، تتوقع السعودية عجزًا يبلغ 131 مليار ريال (35 مليار دولار) تمثل حوالي 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
انهيار الاحتياطي
  • لتمويل العجز لجأت السعودية إلى الاستدانة، والسحب من الاحتياطي العام للمملكة، لينخفض الاحتياطي من 1325 مليار ريال عام 2014، إلى 523 مليار ريال العام الماضي 2018.
  • من المتوقع أن يواصل الاحتياطي الانخفاض ليصل إلى 331 مليار ريال عام 2022.
ديون غير مسبوقة
  • تتوقع المملكة زيادة الدين العام السعودي ليصل إلى 678 مليار ريال (نحو 180 مليار دولار) في 2019، تمثل حوالي 21.7 % من الناتج المحلي، في مؤشر على لجوء الحكومة السعودية إلى مزيد من الاقتراض الخارجي والمحلي لتلبية احتياجاتها في ظل تراجع الإيرادات رغم زيادة صادراتها النفطية.
  • يذكر أن الدين العام السعودي لم يتجاوز 11.8 مليار دولار نهاية عام 2014.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة