أسوشيتد برس: كيف يمكن لحرب العملة أن تضعف الاقتصاد الأمريكي؟

بدأت أمريكا والصين اليوم فرض رسوم جمركية متبادلة ضمن الحرب التجارية بينهما
بدأت أمريكا والصين اليوم فرض رسوم جمركية متبادلة ضمن الحرب التجارية بينهما

قالت وكالة أسوشيتد برس (الأربعاء) إن تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، من شأنه أن يتحول إلى حرب عملة، ويؤدي إلى إضعاف الاقتصاد الأمريكي.

ما هي حرب العملة؟
  • تحدث عندما يتخذ بلدان خطوات لخفض قيمة عملاتهما، في محاولة لاكتساب ميزة تنافسية على بعضهما البعض.
  • ما يعطي الأمر وصف الحرب هو تدافع عدد كبير من الدول لاتباع نفس السياسة في وقت واحد.
  • تتحرك الدول لخفض العملة لدعم الصادرات، ومن ثم دعم الصناعات، وتشغيل المزيد من العمال على حساب دول أخرى.
هل الولايات المتحدة والصين في حرب عملة؟ 
  • قالت الوكالة إنه إلى الآن لا يوجد هناك حرب عملة حقيقية.
  • استدلت بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لم تستجب بعد إلى سماح الصين بانخفاض عملتها “اليوان”، واتخاذ خطوات مماثلة بخفض قيمة الدولار مقابل اليوان.
  • هبط “اليوان” بنسبة 2.7% مقابل الدولار خلال الأيام الماضية، وهو أدنى مستوى له في 11 عاماً لكنه استقر على ما يبدو يوم الثلاثاء.  
  • تشير التوقعات إلى أن خفض الدولار ربما يحدث، حيث ذكرت وسائل إعلام أن الخيار مطروح في البيت الأبيض من أواخر الشهر الماضي.
  • أشار ترمب في تغريدات على تويتر، إلى إمكانية اتخاذ خطوات لخفض قيمة الدولار قائلا “في ثانيتين إذا أردت ذلك”.
  • ذكر ترمب في تغريدة، أن كميات طائلة من الأموال تغادر الصين وأجزاء أخرى من العالم تتدفق إلى الولايات المتحدة، بفضل عوامل الأمان والعائد الاستثماري وأسعار الفائدة.
  • أعلن ترمب الأسبوع الماضي عن خطط لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 % على واردات صينية بقيمة 300 مليار دولار.
  • قال ميغان غرين، الخبير الاقتصادي والأكاديمي في جامعة هارفارد، إن إدارة ترمب قد تقرر خفض قيمة الدولار للرد على الصين لمجرد أن لديها خيارات قليلة أخرى.
  • رأى غرين أن هذه الخطوة قد لا تثبت فعاليتها، ويرجع ذلك إلى أن اليوان ليس متاحًا على نطاق واسع في أسواق العملات الأمريكية. وسيكون من الصعب على واشنطن شراء ما يكفي من اليوان لرفع قيمته مقابل الدولار. 
ما الذي يمكن أن تغيره خطوات ترمب؟
  • أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الإثنين أنها قررت لأول مرة منذ عام 1994 تصنيف الصين متلاعبا بالعملة لتنقل النزاع التجاري إلى ما يتجاوز الرسوم الجمركية.
  • تحتفظ وزارة الخزانة، بما تسميه صندوق تثبيت البورصة، وهو ما قد يستخدم لبيع الدولار وشراء اليوان.
  • الخطوة ربما تقلل من قيمة الدولار مقابل اليوان، لكن الصندوق يحتوي فقط على 100 مليار دولار، وهو ليس مبلغاً كبيراً يؤثر على أسواق العملات الأجنبية، التي تقدر بمليارات الدولارات.
  • تنتهك تلك الخطوة، حال تمت، الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها واشنطن، بعدم التلاعب بقيمة الدولار للحصول على مزايا تجارية.
  • قد يدفع ترمب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل، ومن شأن ذلك أن يجعل الدولار أقل قيمة للمستثمرين.
  • خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأسبوع الماضي، ويتوقع المستثمرون المزيد من التخفيضات في الخريف.
  • قال جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن البنك المركزي “فعل الكثير” وقال إنه لا ينبغي أن يستجيب لكل تقلبات التوترات التجارية. 
ما الضرر الذي يمكن أن تسببه حرب العملة؟
  • انخفاض قيمة اليوان سيؤدي إلى رفع سعر الصادرات إلى الصين، ما يهدد بزيادة معدلات التضخم، ويدفع المستثمرين إلى البحث عن وجهة أخرى للاستثمار.
  • قد تجعل الخطوات الأمريكية، الواردات الصينية أكثر تكلفة على المستثمرين الأمريكيين.
  • وبحسب خبير الأعمال، سونغ وون سون، الأكاديمي في جامعة لوس أنجلوس، فإن الولايات المتحدة إذا تدخلت لإضعاف الدولار حينها سيكون ذلك خطأ فادحاً. 
هل كانت هناك حرب عملة قبل ذلك؟
  • حدث ذلك في ثلاثينيات القرن الماضي، حين عمدت واشنطن ودول أوربية إلى تخفيض قيمة عملاتها.
  • بحسب جيفري بيرجستراند، أستاذ العلوم المالية، فإن مثل هذه الخطوات بالإضافة إلى رفع الرسوم الجمركية، زادت من حدة الكساد.
  • وقعت الولايات المتحدة، والاقتصادات الأوربية الرائدة، واليابان، وغيرها بعد الحرب العالمية الثانية، على اتفاقية بريتون وودز.
  • أنشأ هذا الاتفاق نظامًا لأسعار الصرف الثابتة مع فكرة منع معارك العملات المستقبلية.
  • لم تتدخل الولايات المتحدة في أسواق العملات إلا كجزء من الجهود الدولية المنسقة لتعزيز الاقتصاد العالمي.
  • اشترت الولايات المتحدة، في سبتمبر/أيلول عام 2000 العملة الأوربية الموحدة “اليورو” إلى جانب البنوك المركزية في أوربا، واليابان، لإخراج العملة الجديدة من أدنى مستوياتها القياسية.
  • وقع اتفاق بلازا في 22 سبتمبر/ أيلول 1985 في فندق بلازا في مدينة نيويورك بين حكومات فرنسا، وألمانيا الغربية، واليابان، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، لخفض قيمة الدولار الأمريكي أمام الين الياباني والمارك الألماني من خلال التدخل في أسواق صرف العملات، التي ارتفعت قيمتها كثيرًا مما أضر بصادرات الولايات المتحدة.
خلفيات
  • بدأت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين فعليا في 6 يوليو/تموز 2018.
  • قامت الولايات المتحدة حينها بتطبيق أول تعريفات جمركية محددة خصيصا للصين.
  • ردت الصين في اليوم نفسه بفرض ضريبة جمركية بنسبة 25% على 545 سلعة أمريكية المنشأ بقيمة 34 مليار دولار .
  • استمرت المعارك التجارية بين الطرفين وشهدت مراحل من التصعيد والتهدئة إلى أن اتفق الطرفان على عقد هدنة.
  • بعد عقد 11 جولة من المحادثات التجارية رفيعة المستوى أعلن الرئيس الأمريكي تعثر المفاوضات في 5 مايو/أيار 2019.
  • أعلنت الولايات المتحدة، بعد ذلك، أنها ستزيد التعريفات على المنتجات الصينية بقيمة 200 مليار دولار أمريكي من 10% إلى 25%.
المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة