صندوق النقد يتوقع عجزا أكبر مما تستهدفه حكومة لبنان في 2019

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري

قال فريق من صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء،إن العجز المتوقع في موازنة لبنان لعام 2019 من المرجح أن يتجاوز بكثير المستوى الذي تستهدفه الحكومة البالغ 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي

وقالت بعثة صندوق النقد الدولي المعنية بمشاورات المادة الرابعة لعام 2019 في بيان “نتوقع أن تؤدي التدابير في ميزانية 2019 إلى خفض العجز المالي إلى حوالي 9.75% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019”.

ويناقش البرلمان اللبناني مسودة الميزانية، التي وافق عليها مجلس الوزراء في مايو/ أيار الماضي.

وقال صندوق النقد الدولي “بناء على المعلومات الحالية، من المرجح أن يتجاوز العجز المتوقع بكثير المستوى المستهدف الذي أعلنته السلطات”.

أكبر أعباء الدين العام
  • تستهدف الحكومة تقليل تكاليف خدمة الدين بنحو تريليون ليرة لبنانية (660 مليون دولار) من خلال إصدار سندات خزانة منخفضة الفائدة بالتنسيق مع مصرف لبنان المركزي.
  • ذكر صندوق النقد أن شراء السندات الحكومية اللبنانية المقترحة ذات الفائدة المنخفضة سيؤدي إلى تدهور ميزانية المصرف المركزي وتقويض مصداقيته.
  • أضاف الصندوق أنه لا ينبغي فرض أي ضغوط على البنوك الخاصة لشراء السندات.
  • تحركت الحكومة اللبنانية، التي تعاني من أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم، في الأشهر الأخيرة لتنفيذ إصلاحات طال تأجيلها في مسعى لوضع ماليتها العامة على مسار مستدام وتجنب أزمة.
  • بحسب مخطط أعده موقع “HowMuch.net”، استنادا إلى بيانات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي شملت قائمة تضم 221 بلدا حول العالم 16 دولة عربية، جاءت لبنان في المركز الأول عربيا والرابع عالميا من حيث نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وبلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 147%.
خفض العجز
  • تستهدف ميزانية 2019، التي تعتبر اختبارا مهما لإرادة الحكومة في إجراء الإصلاحات، خفض العجز من 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، مثلما أعلنت الحكومة من قبل.
  • قال حاكم مصرف لبنان المركزي الأسبوع الماضي إنه يدعم مساعي خفض تكاليف خدمة الدين، لكن لا يوجد اتفاق حتى الآن على كيفية تحقيق ذلك، ولن يُفرض أي شيء على البنوك التجارية.
  • قال صندوق النقد الدولي إن على مصرف لبنان المركزي أن يتراجع عن “العمليات شبه المالية” وعن مشتريات السندات الحكومية، ليتيح للسوق تحديد العائدات على الدين الحكومي.
  • القطاع العام المتضخم أكبر مصدر إنفاق في الدولة اللبنانية بالإضافة إلى تكاليف خدمة الدين والتحويلات الكبيرة لشركة الكهرباء العامة الخاسرة.
  • يمكن أن تساعد الميزانية إذا نالت استحسان المانحين في تدفق نحو 11 مليار دولار من التمويل الذي قُدمت تعهدات به في مؤتمر باريس للاستثمار في الاقتصاد اللبناني العام الماضي.
خطوة أولى
  • اعتبر صندوق النقد أن الميزانية وخطة إصلاح قطاع الكهرباء، التي أُقرت في أبريل/ نيسان  الماضي، هي “الخطوات الأولى على طريق طويل” لإعادة التوازن إلى الاقتصاد وقال إن الحكومة اللبنانية “أمامها الآن فرصة لتنفيذ الإصلاحات وتغيير المسار”
  • أضاف الصندوق أن الفريق يتوقع أن تكون هناك حاجة لفائض أولي نحو 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط إلى الطويل.
  • من أجل تحقيق ذلك شجع البنك الحكومة على تحديد إجراءات مالية دائمة إضافية وتطبيقها. وأوضح البنك أن إجراءات زيادة الدخل ينبغي أن تشمل رفع ضريبة القيمة المضافة ومكافحة التهرب الضريبي وزيادة الرسوم على الوقود.
  • قال الصندوق إنه في حالة تطبيق الحكومة الجاد لإجراءات التعديل المالي في 2019-2020 والإصلاحات الهيكلية المزمعة فإن ذلك قد يعزز الثقة ويفرج عن تمويل المانحين؛ لكنه حذر من أن لبنان ما زال يواجه مخاطر وأن الفشل في تحقيق الأهداف أو المضي في الإصلاحات قد يقود لتآكل الثقة.
المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة