البنك الدولي: تعويم العملة فشل في إنعاش الصادرات المصرية

الدولار في مواجهة الجنيه المصري
الدولار في مواجهة الجنيه المصري

سلطت دراسة أصدرها البنك الدولي، الثلاثاء، الضوء على أسباب عدم ازدهار الصادرات في الأسواق الناشئة التي خفضت قيمة عملاتها.

يشرح التقرير  موقف الصادرات المصرية في فصل بعنوان “من التعويم إلى الازدهار نقل صادرات مصر إلى مستويات جديدة ” العوامل التي تتسبب في ذلك. 

أبرز ما ورد في الدراسة: 
  • تبدو مصر للوهلة الأولى نموذجا للاقتصاديات الكلاسيكية، إذ قفزت الصادرات بنحو 20% مقارنة بمعدلات ما قبل التعويم، بحسب التقرير.
  • لكن في الوقت الذي تسجل فيه الصادرات المصرية أرقاما قوية، يرجع هذا بشكل رئيسي إلى الزخم الذي يشهده قطاع النفط والغاز.
  • في المقابل لم تستفد الصادرات غير النفطية من قرار التعويم إلا بدرجة ضئيلة.
  • غالبية الصادرات المصرية غير النفطية عبارة عن منتجات تقليدية أو منخفضة القيمة المضافة.
  • مصر نجحت في زيادة المنتجات التي تصدرها من حيث العدد، لكن معظمها منتجات لا تمتلك فيها البلاد ميزة نسبية دولية.
  •  رغم أن تنافسية مصر كانت تنمو بالنسبة لبعض المنتجات، إلا أن العديد منها مثل القطن والأسمدة والتبغ تشهد تراجعا في الطلب العالمي.
  • رسم بياني يوضح حجم الصادرات المصرية البترولية وغير البترولية وقيمة العجز التجاري في الفترة من 2005 حتى 2018
اندماج غير كاف في الاقتصاد الإقليمي:
  •  رغم أن مصر تحتل موقعا جغرافيا متميزا وذي ميزة تنافسية، إلا أن معدلات التجارة أدنى من المستوى المطلوب مع 63% من الوجهات التصديرية، وتتركز بشكل مفرط مع 20% من الأسواق.
  • 53% من الصادرات متداولة بشكل أدنى من المطلوب، و13% يجري تصديرها بشكل فوق المطلوب.
  • العديد من الصادرات غير المتداولة بالشكل المطلوب، هي من المنتجات التي تمتلك فيها مصر مزايا نسبية مثل المنسوجات والأسمدة.
الحواجز التجارية لا تزال معضلة:
  • رغم تحرير قطاع التصنيع من التعريفات الجمركية إلى حد كبير، تظل العديد من المواد الأولية خاضعة للتعريفات الجمركية رغم تخفيفها نسبيا على مدار العقد الماضي.
  •  تفرض اللوائح الجمركية والتجارية المشددة متطلبات معقدة للتوثيق، وتكاليف مرتفعة للتخليص الجمركي وإجراءات طويلة ومعقدة.
  • الاتصال الفعلي بين مصر والأسواق التصديرية ضعيف وهو ما يعود إلى ضعف البنية التحتية المحلية للنقل. غالبية السلع المصدرة يجري نقلها محليا عبر الطرق البرية، وهو أمر غير فعال مقارنة بالسكك الحديدية.
  •  في أحدث مؤشر للأداء اللوجستي، كان أداء مصر أقل مما ينبغي في الجمارك والرصد والتعقب، وهو ما يرفع التكلفة، كما يزيد من عدم الثقة في سلاسل التوريد للاستيراد والتصدير.
مركز متأخر
  • يضع مؤشر التجارة عبر الحدود مصر في المركز 171 من بين 189 بلداً عام 2018، بانخفاض كبير عن باقي بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل.
  • ذكر التقرير أن السكك الحديدية المصرية لا تُستخدم إلا في نقل الركاب في الأساس، ولا تسهم إلا بقدر ضئيل في نقل الواردات أو الصادرات، في حين أن فرصة استغلال نهر النيل في النقل غير مستغلة إلى حد كبير. وإذا تم تعزيزها ودعمها بالخدمات اللوجستية، ستتمكن قنوات الربط هذه من نقل البضائع بصورة أكثر كفاءة وخفض الفاقد، مما يعزز التجارة.
ما الذي يجب فعله؟
  • اقترح التقرير أن تبدأ مصر بفتح أسواق تصديرية جديدة والاستفادة من قطاعات تصديرية مع التركيز بشكل خاص على المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى والمنتجات التكنولوجية، لافتا إلى أن الحوافز التي تقدمها الحكومة من شأنها تشجيع المنتجين للمشاركة في ذلك.
  • أوصى البنك الدولي مصر بالبدء في الاستثمار في تطوير البحث العلمي والتكنولوجيا للمنافسة بشكل أفضل مع الدول الأخرى.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة