انهيار “أبراج الإماراتية” يلقي الضوء على مشكلة تقاعد العمال الأجانب

أبراج كابيتال ومقرها دبي
أبراج كابيتال ومقرها دبي

بعد مرور نحو عام على إعلان شركة أبراج الإماراتية تصفية الشركة مازال العديد من موظفيها الأجانب السابقين ينتظرون الحصول على متأخراتهم ومكافآت نهاية الخدمة.

التفاصيل:
  • الموظفون السابقون في شركة أبراج الإماراتية مازالت لديهم مستحقات مالية لدى الشركة وهي المستحقات التي يحصل عليها الموظفون عند نهاية خدمتهم بالشركة، كما يقضي القانون في الإمارات.
  • أغلب الموظفين الأجانب السابقين في الشركة، التي تتخذ من دبي مقرا لها، لم يحصلوا إلا على نحو ربع مستحقاتهم المتبقية.
  • قال تقرير أصدره المصفي المؤقت للشركة إن مستحقات العاملين لدى أبراج تبلغ نحو 24 مليون دولار هي إجمالي الرواتب غير المدفوعة ومستحقات نهاية الخدمة حتى يوليو/ تموز 2018.
  • تلقي محنة العاملين الأجانب في أبراج الضوء على مشكلة أوسع تتعلق بالقواعد التي تحكم الالتزامات المالية للشركات حيال موظفيها الأجانب في الإمارات في حال تعرض الشركات للتعثر.
  • رغم أن الشركات يفترض أن تدفع مكافأة نهاية الخدمة للموظفين الأجانب، فإنه ليس مطلوبا منها تخصيص أموال لتمويل تلك المكافآت.
  • لهذا فإنه من غير المرجح أن يحصل الموظفون على مستحقاتهم إذا لم تجد الشركات المال الكافي لتمويل هذه المكافآت.
  • قدر تقرير صدر عام 2018 عن شركة “ويليس تاورز واتسون” للتأمين أن ما يقرب من 90٪ من الشركات في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج بشكل عام ليس لديها خطة مستدامة لتمويل مدفوعات نهاية الخدمة.
رب ضارة نافعة:
  • انهيار شركة أبراج العملاقة ومحنة موظفيها الأجانب ربما تمثل عاملا يساعد في إصلاح النظام مكافآت التقاعد، بعدما اجتذبت قضية الشركة اهتماما واسعا.
  • مركز دبي المالي العالمي، وهو منطقة اقتصادية خاصة داخل الإمارات تضم شركات محاماة دولية وعددا من البنوك والمؤسسات المالية العالمية، اتخذ عددا من الخطوات الأولى لتنفيذ نظام ادخار إلزامي جديد لصالح الموظفين الأجانب.
  • الخطة التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في المنطقة الاقتصادية في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل، ستحل محل نظام نهاية خدمة العمال الأجانب عبر تخصيص صندوق ادخار جديد يفرض على الشركات والموظفين دفع اشتراكات شهرية.
  • رغم أن النظام الجديد لن يطبق مبدئيًا إلا داخل المنطقة المالية في دبي، فإنه قد يمهد الطريق لتغيير أوسع في المنطقة إذا أثبت نجاحه.
خلفية:
  • كانت شركة أبراج تضم حتى عام 2018 حوالي 350 موظفا في مكاتبها من دبي حتى نيويورك.
  • كان مقر الشركة في دبي هو الأكبر بين باقي الفروع، وكان معظم الموظفين من الأجانب.
  • مكنت سمعة الشركة القوية في مجتمع الاستثمار سريع النمو من توظيف مديرين تنفيذيين من مؤسسات مالية عالمية أخرى وحتى من الحكومة الأمريكية، كما كانت الرواتب في الشركة أعلى مما تدفعه الكثير من الشركات الأخرى في قطاع الاستثمارات الخاصة.
  • اضطرت أبراج للتصفية في يونيو/ حزيران 2018 بعد أن عجزت عن دفع نحو 1.5 مليار دولار من الديون.
  • اتهم ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة الشركة بتحويل أموال المستثمرين عن قصد لدعم الوضع المالي الضعيف للشركة.
  • يواجه الآن ثلاثة من كبار المسؤولين التنفيذيين للشركة، ومن بينهم المؤسس عارف نجفي، تهما جنائية، لكن الثلاثة ينفون تلك الاتهامات.
مؤسس أبراج ورئيسها التنفيذي عارف نقفي
  • بسبب إخفاق الشركة في تخصيص أموال لتمويل التزاماتها حيال الموظفين السابقين، فقد أصبح هؤلاء الموظفون دائنين غير مضمونين فور تقديم التصفية.
  • تسبب طول الفترة الزمنية التي استغرقها حصول الموظفين السابقين على مستحقاتهم في دفع بعضهم إلى الاتصال بالمصفين والمستثمرين من شركة أبراج والهيئات المنظمة في دبي لتسليط الضوء على محنتهم ومحاولة الحصول على بعض الأموال من مستحقاتهم.
  • وضع نظام مكافآت نهاية الخدمة قبل أكثر من 40 عاما، قبل أن تبرز دبي كمركز مالي دولي.
  • هذا النظام كان مصمما للموظفين الأجانب الذين لا يقضون عادة أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات في المنطقة قبل الانتقال إلى مكان آخر.
  • لكن صعود دبي كمركز تمويل عالمي مهم في السنوات الأخيرة اجتذب المزيد من الأجانب إلى الإمارات، بحسب أنير شاترجي، مدير شؤون الهجرة والتوظيف في الشرق الأوسط في شركة برايس ووترهاوس كوبرز للاستشارات والتدقيق المالي.
  • الأجانب الذين يشكلون الجزء الأكبر من القوى العاملة في الإمارات، غالبا ما يخططون الآن للبقاء في المنطقة لأكثر من خمس سنوات، وفقا لتقرير ويليس.
  • هذا التحول أحدث مسؤوليات مالية أكبر على الشركات وتحديات محتملة للموظفين وأصحاب العمل على السواء.
  • بالنسبة للموظفين الإماراتيين فإن الدولة لديها عملية منفصلة تتعلق بهم، حيث يتعين على الشركات سداد مدفوعات منتظمة لتغطية مستحقاتهم عند التقاعد.
المصدر : الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة