تحليل: يجب على الهند أن تحذر من مليارات شركة أرامكو السعودية

أرامكو السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم

قالت مصادر لـ “رويترز” إن شركة النفط السعودية الحكومية العملاقة أرامكو تجري محادثات لشراء حصة أقلية في أنشطة التكرير والبتروكيماويات التابعة لشركة ريلاينس اندستريز الهندية.

وكانت صحيفة “تايمز أوف إنديا” قد أفادت في وقت سابق أن أرامكو تجري محادثات لشراء حصة تصل إلى 25 بالمئة، قد تبلغ قيمتها نحو عشرة مليارات إلى 15 مليار دولار، مما يعني تقييم أنشطة التكرير والبتروكيماويات للشركة الهندية بنحو 55 مليارا إلى 60 مليار دولار.

وقال مصدر إن مفاوضات أرامكو مع شركة ريلاينس الهندية “جادة”. وقال مصدر آخر إن المحادثات تدور حتى الآن حول حصة نسبتها 25 بالمئة.

كما قال مصدر ثان: “عرضت ريلاينس صفقة متكاملة تشمل حصة في المصافي القائمة ومصفاة جامناجار المزمعة بطاقة 600 ألف برميل يوميا، بجانب أنشطة البتروكيماويات”.

التبعات السلبية للصفقة
  • حذر المحلل الاقتصادي ديفيد فيكلين في مقال نشر على وكالة “بلومبورغ” من التبعات السلبية للصفقة على الهند، كما قال أن الهند يجب أن تكون حذرة.
  • فيكلين: إذا كانت تنمية الهند مدعومة بالنفط الخام فإنه سيمثل خطرا مستقبليا على ميزان المدفوعات على الاقتصادات الناشئة.
  • فيكلين : إذا ارتفعت الأسعار، وهو  امر حتمي، سيكون أمرا جيدا بالنسبة للرياض، ولكن يحتمل أن يكون مدمرا لنيودلهي.
  • فيكلين: عندما يبلغ متوسط ​​سعر النفط الخام 85 دولاراً للبرميل، وهو المستوى تقريباً الذي تستطيع السعودية من خلاله موازنة ميزانيتها، وفقًا لصندوق النقد الدولي – فإن واردات النفط ستخفض إجمالي الناتج المحلي للهند بنحو 3.6 نقطة مئوية بحسب دراسة للبنك الاحتياطي الهندي.
  • فيكلين: ارتفاع الأسعار سيؤدي أيضًا إلى ارتفاع التضخم وإضعاف الوضع المالي للحكومة.

وكان الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر قد قال في فبراير شباط إن الشركة السعودية تجري محادثات بشأن استثمارات محتملة في مشروعات هندية تشمل شركات مثل ريلاينس.

خلفيات
  • امتنعت أرامكو وريلاينس عن التعقيب. وريلاينس اندستريز، التي يسيطر عليها موكيش أمباني أغنى رجل في آسيا، هي أكبر شركة للتكرير والبتروكيماويات في الهند وتدير مجمع تكرير تبلغ طاقته الإنتاجية 1.4 مليون برميل يوميا في جامناجار بغرب الهند. وتخطط الشركة لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى مليوني برميل يوميا بحلول 2030، وفقا للخطط التي اطلعت عليها الحكومة الهندية.
  • تتوسع أرامكو في أنشطة التكرير والبتروكيماويات عالميا، من خلال توقيع اتفاقات جديدة وتعزيز الطاقة الإنتاجية لمحطاتها القائمة. 
  • في العام الماضي، تحالفت أرامكو وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مع شركات تكرير هندية تديرها الدولة في خطة لبناء مشروع تكرير وبتروكيماويات بطاقة تبلغ 1.2 مليون برميل يوميا في ولاية ماهاراشترا. غير أن المصفاة المزمعة تواجه تأخيرات، حيث رفض آلاف المزارعين التنازل عن أراضيهم لصالح المشروع وتدرس حكومة الولاية تغيير موقع المصفاة.
  • زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الهند في فبراير شباط، وقال في ذلك الحين إنه يتوقع فرص استثمار هناك تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار على مدار العامين المقبلين. كما سافر أمباني للسعودية مرتين على الأقل منذ ديسمبر كانون الأول لمناقشة استثمارات مشتركة وقضايا أخرى مع الرئيس التنفيذي لأرامكو
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات