تراجع مبيعات “الإسمنت” المصري بعد افتتاح مصنع الجيش

افتتح الجيش أكبر مصنع إسمنت في العالم ببني سويف رغم وجود فائض في الإنتاج يقدر بـ 18 مليون طن
افتتح الجيش أكبر مصنع إسمنت في العالم ببني سويف رغم وجود فائض في الإنتاج يقدر بـ 18 مليون طن

تعيش صناعة الإسمنت المصري تحت وطأة توغل الجيش في الحياة الاقتصادية، حيث واصل قطاع الإسمنت تحقيق المزيد من النتائج السيئة على مستوى الإنتاج والمبيعات، خلال 2018.

تراجع “الإسمنت”:
  • حجم إنتاج الإسمنت تراجع في الشهور الـ 11 الأولى من العام 2018 إلى 40.8 مليون طن، مقابل 45.5 مليون طن في الفترة نفسها من العام 2017، بنسبة هبوط بلغت 10.4%، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
  • تراجع حجم المبيعات خلال نفس الفترة، أيضًا إلى 39.2 مليون طن، مقابل 43.8 مليون طن في الفترة نفسها من العام 2017، بنسبة تراجع بلغت 10.6%.
  • وأوضحت بيانات “المركزى”، أن إنتاج أشهر (مايو/أيار، ويونيو/حزيران، ويوليو/تموز) في العام الماضي، هبطت بنسبة 32.5%، في حين هبطت المبيعات بنسبة 31.8%، وهو ما أرجعته المصانع إلى ضعف الطلب.
  • مصادر في الشركة العربية للإسمنت قالت لجريدة “البورصة”، إن تراجع الطلب هو السبب الرئيسي في انخفاض الإنتاج والمبيعات خلال العام الماضي، وأن نتائج عامي 2017 و2016 كانت أفضل من 2018 بصورة واضحة، بسبب تراجع حجم إنشاء العقارات في الفترة الأخيرة إضافة إلى الهبوط الحاد في المبيعات على مستوى المستهلكين الأفراد.
أكبر مصنع في العالم:
  • رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، افتتح في 15 أغسطس/آب الماضي أكبر مصنع إسمنت في العالم تحت سيطرة الجيش في بني سويف، تبلغ قدرته الإنتاجية 12.8 مليون طن سنويًا، والذي قلب الأوضاع في سوق الإسمنت بالبلاد التي احتلت المرتبة السادسة عالميًا عام 2017 وإنتاج 69 مليون طن في السنة بمساهمة 29 مصنعًا.
  • حكاية الجيش مع الإسمنت بدأت عام 2001 بتشييد مصنع العريش شمالي سيناء بقدرة إنتاجية تبلغ 4 ملايين طن سنويًا، وفي فبراير/شباط 2018 وصلت إنتاجية مصنع العريش إلى 9.6 ملايين طن سنويا، ومع مصنع بني سويف الجديد -الذي كلف إنشاؤه 1.2 مليار دولار ستصل الإنتاجية الكلية في البلاد سنويًا إلى 87 مليون طن.
إغلاق شركات:
  • مسؤول تنفيذي بإحدى شركات الإسمنت المملوكة لشركة أجنبية، قال إن الطاقة الإنتاجية السنوية في مصر بلغت 79 مليون طن في العام 2017، أي ما يتجاوز بكثير حجم الاستهلاك البالغ 52 مليون طن، وقال مسؤول في شركة مصرية إن مبيعات شركته انخفضت بمقدار الخمس منذ يناير/ كانون الثاني 2018 بسبب المصنع الجديد.
  • أما شركة السويس للإسمنت، التي تملك هايدلبرغ الألمانية أغلبية أسهمها، فقد أعلنت أن خسائرها المجمعة لعام 2017 تضاعفت إلى مثليها لتصل إلى 1.14 مليار جنيه بينما أعلنت شركة الإسكندرية لإسمنت بورتلاند التي تملك تيتان اليونانية غالبية أسهمها أن خسائرها المجمعة زادت عشرة أمثال لتصل إلى 513.9 مليون جنيه.
  • الشركة القومية للإسمنت أيضًا أغلقت أبوابها في 17 مايو/أيار الماضي بسبب خسارات جسيمة تقدر 971.3 مليون جنيه عام 2017، وتم تسريح أكثر من 2300 من العاملين فيها.
  • القوات المسلحة كانت قد قالت في السابق إن مشروعات الإسكان وغيرها من مشروعات البناء الكبرى ستخلق طلبًا على الإسمنت، وبالإضافة إلى العاصمة الإدارية الجديدة يشارك الجيش في تطوير مدينتين جديدتين هما مدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط وهضبة الجلالة في المنطقة الجبلية عند شمال البحر الأحمر.
منافسة مستحيلة:
  • الجيش لا يدفع رسوم الجمارك ولا الضرائب ويستخدم المجندين من دون أجر في منشآته ويستفيد من التخفيضات على المواصلات ومن محاجر مجانية، كما أن وجود جنرالات متقاعدين في وظائف بوزارات يلعب دورا حاسماً بسوق الإسمنت كالمواصلات والتموين والإسكان.
  • استنادا منها إلى هذه الامتيازات كافة، فإن مصانع إسمنت الجيش تبيع طن الإسمنت بـ 860 جنيها في حين أن كلفة الإنتاج بالنسبة للمصانع في القطاع الخاص تبلغ وحدها 940 جنيها.
  • سعر طن الإسمنت يبلغ في المتوسط حاليًا نحو 850 جنيهًا بعد تراجع الأسعار من أعلى مستوى على الإطلاق قبل عام تقريبًا حيث بلغ نحو 1300 جنيه للطن.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة