الحكومة المصرية تقلص مساحات القطن بنسبة 40%

القطن المصري
القطن المصري

أعلنت وزارة الزراعة المصرية خفض المساحات المستهدفة لمحصول القطن الموسم الجديد بنسبة 40.5%.

  • قال عزالدين أبو ستيت، وزير الزراعة في بيان إن الوزارة تُخطط لخفض مساحات محصول القطن الموسم المقبل إلى 200 ألف فدان فقط، مقابل 336 ألف فدان تمت زراعتها الموسم الماضي بتراجع نسبته 40.5%.
  • أبو ستيت أرجع خطة خفض مساحات القطن إلى عدم انتهاء بيع إنتاج الموسم الماضي بالكامل، وعدم وجود مشترين له بعد، قائلاً: “نُحاول منع هزة في السوق، وما باليد حيلة”.
  • أضاف : “سنربط المساحات مع احتياجات المغازل، ولن نعتمد على التصدير وحده لتصريف الإنتاج، ولن تزيد المساحات مرة أخرى قبل ارتفاع الطلب المحلى، وسيتم توجيه الفلاحين إلى محاصيل أخرى مثل البنجر”.
  • قدر وزير الزراعة المصري فائض محصول الموسم الماضي من القطن بنحو مليون قنطار من إجمالي 2.4 مليونًا إنتاجية الموسم، قائلاً: “لم تُبع، ولم تُصدر، وبلغت تعاقدات التصدير 1.28 مليون قنطار، ما سبب هزة في السوق للمزارعين وسعر الشراء”.
  • *  (قنطار القطن الزهر أي قبل الحلج = 150 كيلو)  (قنطار القطن الشعر أي بدون بذرة أو بعد الحلج = 45 كيلو)
  • قارن أبو ستيت بين أسعار القطن المصري والأمريكي، ففي حين يصل الأول إلى 1.12 دولار في الوحدة، يرتفع الثاني إلى 1.5 دولار، رغم أفضلية الأول من حيث الجودة والمواصفات.
  • وأشار إلى تهرب التُجار المحليين من دفع الضرائب على القطن، كما أن عدة جهات خذلت وزارة الزراعة كانت قد وعدت بشراء كميات كبيرة، لكنها لم تلتزم.
  • ثمن نبيل السنتريسي، الرئيس السابق لاتحاد مُصدري الأقطان، القرار، وقال: “خطوة جيدة نحو تصحيح أخطاء الموسم الماضي، والذي بالغت فيه الوزارة في المساحات بدون خلق مشترى”.
  • أوضح: “طالما تعتمد المغازل المحلية على الأقطان المستوردة، لن تحدث تنمية للمحصول المصري، خاصة وأن الفارق السعري كبير، بما يزيد على 400 جنيه حاليًا في القنطار”.
  • يتراوح سعر القنطار محليًا بين 2000 و2100 جنيه، في حين تتراوح أسعار القنطار من الأقطان المستوردة بين 1600 و1700 جنيه.
  • أضاف فريد واصل، نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعيين، “إن الوزارة مجبرة على خفض المساحات لعدم تكرار الأزمات، والقطن يحتاج لمنظومة متكاملة من الزراعة بتكلفة منخفضة والتسويق بأسعار عادلة”.

حلول مرفوضة

  • كان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد عقد اجتماعاً لبحث مقترحات وسبل الحفاظ على مكانة القطن المصري، بحضور وزراء التموين، والزراعة، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال.
  • استعرض المقترحات الواردة من عدد من الجهات ومنها تشكيل لجنة من وزارة الزراعة والجامعات المصرية للإشراف على تجربة زراعة القطن قصير التيلة، خاصة وأن تلك الأقطان تتميز بالإنتاجية العالية وقِصَـر مدة الزراعة، فضلاً عن أنها مناسبة لاستخدامات المغازل المحلية وستوفر على الدولة استيراد الأقطان الخام قصيرة التيلة والغزول.
  • كان مجلس الوزراء قرر في 5 سبتمبر/أيلول الماضي بزراعة مساحة تجريبية معزولة من الأقطان قصيرة التيلة، وهو القرار الذي حذر منه خبراء لما له من آثار خطيرة أقلها اختلاط بذور القطن المصري طويل التيلة وفائق الطول والممتاز مع القطن قصير التيلة وتحدث الكارثة، وينتهي الذهب الأبيض المصري صاحب السمعة والشهرة العالمية إلى غير رجعة
  • رفض المزارعون القرار متعجبين من تهرب الحكومة من المسئولية، فبدلا من علاج المشاكل وإزالة المعوقات أمام القطن المصري طويل التيلة حتى يجد طريقه إلى الأسواق العالمية مع سمعته الطيبة التي تسبقه، إذا بها تقرر زراعة القطن الأمريكي الذي سيؤدي إلى اختلاط البذور ودمار القطن المصري.

خلفية

  • تميز القطن المصري بجودته العالية، وشهرته التاريخية على مستوى العالم، كما يتميز بأنه “طويل التيلة”، وبالنعومة التي تؤهله للاستخدام في صناعة المنسوجات العالية الجودة.
  • عُرف القطن المصري محليا بالذهب الأبيض، واحتل المرتبة الأولى عالميا من حيث الجودة، إلا أن سياسات حكومية خاطئة نزلت بالقطن المصري عن عرشه.
  • بعد أن احتل نحو 20% من إجمالي المساحة المزروعة في مصر، ومثل نحو 70% من مجموع الصادرات المصري أواسط القرن الماضي، انخفضت المساحات المزروعة إلى حوالي 4% عام 2000.
  • بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفض إنتاج القطن طويل التيلة إلى 30 ألف طن فقط عام 2017، بعد أن بلغ 490 ألف طن عام 2012، ارتفاعًا من 220 ألف طن عام 2011.
المصدر : الجزيرة مباشر