مصر.. الاحتياطي يرتفع 107 ملايين دولار فقط رغم القروض المليارية

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

رغم التوسع غير المسبوق للحكومة المصرية في الاقتراض الخارجي، بقي احتياطي البلاد من العملات الأجنبية دون تغيير تقريبا، ما يعني دخول مصر دائرة الاستدانة من أجل سداد الديون.

فقد أعلن البنك المركزي المصري تحقيق زيادة قدرها 107 ملايين دولار، في احتياطي النقد الأجنبي بنهاية شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.

وأوضح البنك أن إجمالي احتياطي النقد الأجنبي بلغ 45.354 مليار دولار بنهاية نوفمبر/تشرين ثاني 2019.

وخلال الشهر الماضي، طرحت وزارة المالية سندات دولية مقومة بالدولار بقيمة مليارين و500 مليون دولار، لآجال امتدت ما بين 4 سنوات و40 عامًا، وهي الأطول في سندات الأسواق الناشئة.

تراجع احتياطيات الذهب

وكشفت بيانات المركزي ارتفاع احتياطي العملات الأجنبية إلى 41.93 مليار دولار بنهاية نوفمبر/تشرين أول، مقابل 41.61 مليار دولار في الشهر السابق، في الوقت الذي انخفضت فيه احتياطيات الذهب إلى 3 مليارات و148 مليون دولار مقابل 3 مليار ت و 267 مليون دولار.

قروض جديدة

قالت وزارة البترول المصرية، اليوم الأربعاء، إنه تم توقيع اتفاق قرض مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة للبنك الإسلامي للتنمية لدعم سلع بترولية وتموينية بقيمة مليار و100 ألف دولار في 2020.

وأضافت الوزارة في بيان، إن القرض يأتي ضمن الاتفاقية الموقعة في يناير/كانون الثاني 2018 بين وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، هاني سالم سنبل، إن المؤسسة أبرمت خمس اتفاقيات إطارية مع مصر، ممثلة بوزارة الاستثمار والتعاون الدولي، بمبلغ إجمالي قدره 10 مليارات دولار.

وأكدت وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنه جرى الوصول إلى 21 مليارا و600 مليون دولار من خلال محفظة التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، منها 10 مليارات دولار مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

ديون غير مسبوقة

كانت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك، قد كشفت عن ارتفاع رصيد الدين الخارجي المستحق على مصر إلى نحو 108 مليارات و700 مليون دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي، بزيادة بلغت نحو 16 مليارا و100 مليون، بمعدل 17.3% مقارنة بنهاية يونيو/حزيران من العام 2018.

ورغم هذه الزيادة في الدين العام لم ينعكس ذلك على الاحتياطي النقدي، فبمقارنة أرصدة احتياطي مصر من النقد الأجنبي بين يونيو/حزيران من العام الحالي، حين بلغت 44 مليارا و352 مليون دولار، ويونيو/حزيران من العام الماضي حين بلغت 44 مليارا و 258 مليون دولار، كانت الزيادة 94 مليون دولار فقط خلال عام.

لا تشمل أرقام الدين الخارجي المصري استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة المحلية، وبحسب بيانات المركزي المصري فإن أرصدة أذون الخزانة في حيازة الأجانب سجلت 15 مليارا و200 مليون دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

كما أشارت بيانات المركزي المصري، إلى خروج استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام المالي 2018-2019، بقيمة 7 مليارات و800 مليون دولار، ما يعد الأعلى خلال السنوات السبع الأخيرة، مقابل 5 مليارات و400 مليون دولار بالعام المالي السابق، بزيادة  مليار ين و310 ملايين دولار بنسبة 42 %.

يشار إلى أن مصر والسعودية وقعتا في أكتوبر/تشرين أول الماضي اتفاقية تجديد الودائع السعودية لدى مصر والتي تبلغ قيمتها 7 مليارات و500 مليون دولار.

“الدائرة الجهنمية”

بحسب خبراء فقد دخلت مصر ما يعرف بـ “الدائرة الجهنمية”، وهي الاستدانة لسداد القروض وأعبائها، فقد بلغت نسبة أقساط وفوائد الدين العام المصري الخارجي للعام المالي 2018-2019 نحو 83% من قروض مصر الخارجية خلال نفس العام.

حيث أعلن البنك المركزي المصري عن سداد مدفوعات خدمة الدين الخارجي بقيمة 13 مليارا و400 مليون دولار خلال العام المالي 2018-2019، منها 10 مليار ات و200 مليون دولار أقساط و3 مليارات و200 مليون دولار فوائد.

وارتفعت قيمة أقساط الدين العام المصري في موازنة العام المالي الحالي 2019-2020 لتصل إلى 375 مليارا و600 مليون جنيه.

كما ارتفعت فوائد الدين العام في موازنة العام الحالي لتصل إلى 569 مليارا و140 مليون  جنيه، وبنسبة تزيد 36% عن إجمالي المصروفات في الموازنة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة