كندا على خطى فرنسا لفرض ضرائب على شركات الإنترنت العملاقة

تعتزم كندا فرض ضريبة على شركات الإنترنت العملاقة مثل أمازون، وغوغل وفيسبوك على غرار ضريبة الخدمات الرقمية الفرنسية التي تسببت بتوتر بين باريس وواشنطن.

قال وزير المالية الكندي بيل مورنو للصحفيين “لقد كنا واضحين للغاية أننا نريد ضمان أن تدفع الشركات الرقمية حصة عادلة من الضرائب في بلدنا”.

وأضاف “هذا يعني أننا سنمضي قدما” في فرض الضريبة.

دعا رئيس الوزراء جاستين ترودو خلال حملته الانتخابية التي أعادت الليبراليين إلى السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول، إلى فرض ضريبة بنسبة 3% على الشركات الرقمية التي تبلغ إيراداتها في كندا ما لا يقل عن 40 مليون دولار كندي (30 مليون دولار أمريكي) ويتخطى دخلها في العالم مليار دولار كندي.   

وفقا لبيانات حزب ترودو فإن فرض ضريبة على الإعلانات عبر الإنترنت التي قد تبدأ في الأول من أبريل/ نيسان ستدر ما يقدر بـ 540 مليون دولار كندي على الخزينة الكندية في السنة الأولى، لترتفع الى 730 مليون دولار بحلول عام 2023.

قال وزير التراث ستيفن غيلبو إن أوتاوا تعتزم طرح الضريبة “في أقرب وقت ممكن”، دون تحديد جدول زمني محدد.

أشار الوزيران إلى المفاوضات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الجارية بشأن الضرائب الدولية،على أمل التوصل الى توافق.

أعلنت واشنطن أن المحادثات مع منظمة التعاون الاقتصادي هي السبيل لحل قضية الضرائب الدولية، في الوقت الذي هددت فيه بفرض رسوم جمركية على المنتجات الفرنسية ردا على ضريبة الخدمات الرقمية.

خلاف فرنسا وأمريكا

كان مجلس الشيوخ الفرنسي قد تبنى نهائيا في 11 يوليو/تموز الماضي فرض ضريبة على عمالقة الشركات الرقمية والتي تسمى “غافا” (الحرف الأول من أسماء الشركات الكبرى غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل).

يتوقع أن تدر هذه الضريبة على خزينة الدولة الفرنسية عام 2019 نحو 400 مليون يورو، ثم 650 مليون يورو بحلول عام 2020.

ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر تويتر بفرض فرنسا الضريبة مهددا “بالرد بالمثل على غباء ماكرون”.

اعتبر مستشار ترمب الاقتصادي لاري كودلو فرض هذه الضريبة “خطأ فادحا جدا”.

منذ أيام رفض وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير، اقتراح الولايات المتحدة أن تكون الضرائب الرقمية “اختيارية”، مطالباً واشنطن بالتفاوض “بحسن نية” مع باقي دول “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن فرض ضرائب على الشركات الرقمية الدولية العملاقة بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجارية “مؤسفة” تستهدف منتجات تعد رمزية.

تعتبر فرنسا من أكثر الدول التي تطالب بالتحرك ضد عمالقة الإنترنت.

البداية

بدأت قصة الخلاف الفرنسي (الأوربي) مع أمريكا بشأن ضرائب عمالقة الإنترنت، بعد تصريح مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس الذي جاء فيه: “لا أستحق الثروة التي أمتلكها، فقد جمعتُها بمساعدة التوقيت المناسب وضربات الحظ، وأعتقد أن البرمجيات كانت مجالاً نافعاً، لكنني استفدت كذلك من النظام”.

طالب غيتس بتعديل التشريعات من أجل حث هذه الشركات على دفع مزيد من الضرائب، وتغريم تلك التي تخالف القوانين بأقصى العقوبات المالية الممكنة.

أعلن غيتس أنه دفع نحو 10 مليارات دولار للضرائب، لكنه يشعر أن ذلك غير كاف مقابل الثروة التي راكمها من خلال شركة مايكروسوفت للبرمجيات.

تصريحات غيتس شجعت دولاً على تعديل تشريعاتها من أجل إجبار شركات الإنترنت على دفع ضرائب أكثر على الأرباح التي تجنيها من وراء أنشطتها داخل أراضيها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات