توقع خروج 5 مليارات دولار من مصر واتساع عجز الحساب الجاري

من المتوقع تراجع الجنيه حتى يصل لمستوى 18 جنيها بنهاية العام في السوق الرسمية

توقعت المجموعة المالية هيرميس، خروج ما بين 3 و5 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية، مع بلوغ خفض الفائدة ذروته العام المقبل.

التفاصيل
  • قالت هيرميس في تقرير لها إن اتساع عجز الحساب الجاري لمصر سيستمر خلال العامين المقبلين ليسجل 10.6 مليار دولار تعادل 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال العام المالي الحالي، و15.2 مليار دولار خلال العام المالي 2021 تعادل 3.6% من الناتج المحلي.
  • أضاف التقرير أن فائض الميزان البترولي سيستمر، والسياحة ستكسر أرقامها القياسية، ما يوازن تنامي الواردات المتوقع بالتزامن مع التوجه نحو التيسير المالي والنقدي.
  • ذكر التقرير أن الواردات الخدمية والسلعية هي أكبر مكون لميزان المدفوعات حيث تسجل 78 مليار دولار، وبالتبعية فإن زيادتها 10% تعني زيادة بنحو 8 مليارات دولار في التدفقات للخارج، وهو ما يفوق قيمة الزيادة في الإيرادات الدولارية في حال نمت السياحة، والفائض البترولي 10%، حيث ستسجل حينها 1 و2 مليار دولار على الترتيب.
  • أشار التقرير إلى أن عجز الحساب الجاري اتسع رغم الإيرادات القياسية للسياحة وفائض الميزان البترولي، وذلك بعد عامين من تخفيض العجز، وهو إشعار بقرب وصول مكاسب تعويم الجنيه مقابل الدولار للنهاية.
نتائج محبطة
  • قالت هيرميس إن النتائج المحبطة جاءت مدفوعة بتطبيع تحويلات المصريين بالخارج، وانخفاض التدفقات من خلالها بنحو 1.5 مليار دولار، وتراجع الصادرات غير البترولية 1% في مفاجأة غير سارة، مع الأخذ في الاعتبار الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه، وزيادة مدفوعات الاستثمار 31% تعكس بشكل أساسي مدفوعات الشركاء الأجانب في القطاع البترولي.
  • يجعل ذلك ديناميكات ميزان المدفوعات أكثر اعتمادا على الحساب الرأسمالي، ما يعزز أهمية استثمارات الأجانب في أذون الخزانة وسنداتها، في ضمان توازن المدفوعات.
  • قال التقرير إن دخول مصر المؤشرات العالمية لسندات العملة المحلية سيتيح مزيدا من تدفقات الأجانب للسوق لكن ذلك لن يحدث قبل نهاية 2020.
  • أوضح التقرير أن جاذبية الديون المصرية، في ظل معدل العائد الحقيقي التنافسي الذى تقدمه للمستثمرين، يحد من تقلبات الجنيه أمام الدولار خلال العام المقبل، خاصة أن العائد المرتفع مع التحسن في الاقتصاد الكلي، يجعل مهمة البحث عن عائد أكثر تنافسية صعبة للمستثمرين.
  • رغم توقعها بخروج ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار خلال 2020 في ظل تطبيع معدلات العائد والوصول لذروة التيسير النقدي، إلا أن هيرميس قالت إن البنك المركزي والبنوك تملك سيولة قوية قادرة على استيعاب تلك التدفقات للخارج، ما قد يترتب عليه انخفاض طفيف في قيمة الجنيه خلال 2020 ليسجل في المتوسط 16.25 جنيه مقابل 16.10 بنهاية 2019.
  • أضافت أن الارتفاع التدريجي للطلب المحلي لن يشكل ضغطا عل الجنيه خلال العام المقبل، وأن استمرارية ذلك الوضع يحتم على الحسابات الخارجية أن تتحسن بشكل هيكلي، وتركز على زيادة الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما يعد تحديًا خاصة مع ارتفاع سعر الصرف، حيث إن سعر الصرف الحقيقي الفعال يتداول أعلى من متوسطاته على المدى الطويل، بعد 3 سنوات فقط من التعويم.
خلفية
  • أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن إجمالي استثمارات الأجانب سجلت نحو 15.17 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي.
  • كانت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة الحكومية انخفضت لأول مرة خلال 8 أشهر، مسجلة 14.987 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب الماضي مقابل 16.564 مليار دولار بنهاية يوليو/تموز السابق عليه.
  •  كانت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة قد شهدت زيادات مطردة منذ تعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 مع رفع الفائدة المحلية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ووصلت لمعدلات غير مسبوقة في مارس/آذار 2018 مسجلة 21.5 مليار دولار.
  • أخذ حجم الاستثمارات في الهبوط بداية من أبريل/نيسان 2018 وحتى ديسمبر/كانون أول من نفس العام لتصل لمستوى 10.7 مليار دولار قبل أن ترتفع مجددًا.
  • تتأثر استثمارات الأجانب في الأذون بعدة عوامل من بينها أسعار الفائدة على العملة المحلية وقوة الوضع الاقتصادي في الدولة بخلاف المتغيرات العالمية المتعلقة بأسعار الفائدة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
المصدر : الجزيرة مباشر