مع تفاقم الديون.. من سيشتري سندات لبنان الدولية؟

شهدت عدة مدن لبنانية مظاهرات حاشدة احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية

يبدو أن المستثمرين الأجانب عازفون عن شراء سندات دولية يعتزم لبنان إصدارها، مشيرين إلى قائمة طويلة من المشاكل لبلد مثقل بالديون.

استجابة فاترة 
  • قد يحتاج لبنان إلى دعم من البنوك المحلية أو حتى دول الخليج الصديقة للاكتتاب في إصدار جديد لسندات بالعملة الأجنبية يستعد لبنان لطرحها هذا الشهر بقيمة ملياري دولار تقريبا.
  • تُخصص الأموال التي ستُجمع من البيع لإعادة تمويل الديون المستحقة وتدعيم المالية العامة الهشة للبلاد.
  • تبدو الاستجابة الدولية فاترة، إذ يميل مديرو الصناديق إلى الاحتراس في وضع أموال في دولة مثقلة بأحد أكبر أعباء الديون في العالم، وتسعى جاهدة للتغلب على العديد من مواطن الخطر المحلية والجيوسياسية.
  • تبدو الآمال ضعيفة أيضا في أن تتدخل صناديق الثروة السيادية أو حلفاء إقليميون آخرون للإنقاذ.
  • حتى الآن لم تعلن السعودية أو غيرها من الدول الخليجية الثرية الداعمة للبنان أنها تخطط للاكتتاب.
دين مرتفع
  • مع وصول نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 140%، فإن لبنان في حاجة لسد عجز متزايد في ميزان المدفوعات وتعزيز احتياطياته من النقد الأجنبي المنخفض بشكل ينذر بالخطر.
  • مما يفاقم محنة لبنان تباطؤ تدفقات رأس المال من الخارج، والتي اعتمدت عليها بيروت لوقت طويل للمساعدة في تلبية حاجاتها التمويلية.
جدول سداد مزدحم
  • وفقا لبيانات رفينيتيف، يواجه لبنان جدولا زمنيا مشحونا لسداد ديون بعملات أجنبية، إذ من المقرر سداد ديون بقيمة 1.5 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني وديون أخرى بقيمة 2.5 مليار دولار في الفترة من مارس/ آذار ويونيو/ حزيران في العام القادم.
  • حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قال هذا الأسبوع إن البنك المركزي مستعد لسداد هذه المدفوعات، لكن مراقبين متشككون بشأن قدرة لبنان على مواصلة سداد ديونه بدون ضخ أموال من الخليج أو إجراء إصلاحات.
  • تبلغ احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي نحو 50 مليار دولار، لكن محللين يقولون إنه مع استبعاد الأموال المخصصة لأغراض محددة، فإن المبلغ المتاح للاستخدام يصبح أقل بكثير.
     

    حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (رويترز- أرشيف)
أزمة اقتصادية
  • مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد هذا العام، هوت أسعار سنداتها الدولارية بنحو 16%، وتجاوزت تكلفة التأمين على ديونها ضد مخاطر التخلف عن السداد نظيراتها في معظم البلدان مع استثناء الأرجنتين.
  • قال مديرو صناديق إن لبنان ربما يتعين عليه دفع سعر فائدة يبلغ حوالي 15% للنفاذ إلى السوق.
  • قال ياكوف أرنوبولين، كبير مديري محافظ الدين الخارجي للأسواق الناشئة لدى بيمكو “مع تداول السندات الحالية بخصم كبير عن القيمة الاسمية، قد يكون من الصعب اجتذاب اهتمام من الخارج للسندات الجديدة”.
  • في غياب دعم من المؤسسات الاستثمارية لإصداره الجديد من السندات الدولية، فإن لبنان ربما يضطر للاعتماد على البنوك المحلية التي تحوز بالفعل الكثير من دينه الحالي.
  • ساعدت البنوك المحلية في تلبية حاجات لبنان التمويلية لسنوات من خلال إيداع المزيد من الدولارات لدى البنك المركزي في عملية وصفها محللون بأنها هندسة مالية.
آمال تجاه الخليج
  • قال نديم المنلا، كبير مستشاري رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إنه يأمل بأن رحلات يعتزم الحريري القيام بها إلى دولة الإمارات العربية والسعودية ستثمر عن “شيء ما ملموس” بعد “علامات مشجعة” على استعداد حلفاء خليجيين لإيداع أموال في لبنان.
  • وزير المالية السعودي محمد الجدعان قال الشهر الماضي إن المملكة تناقش دعما ماليا مع بيروت.
  • المنلا قال إن الأمر سيكون بيد الدول المعنية لتقرر شكل مثل هذه المساعدة لكنها ستكون إما ودائع لدى البنك المركزي أو “في الأغلب” اكتتاب في السندات الدولية اللبنانية. ولم يذكر ما إذا كان يشير إلى الإصدار الدولي الجديد المزمع أو إصدار آخر.
الإصلاح ومحاربة الفساد
  • يرتبط أي دعم أجنبي بتسريع إصلاحات هيكلية طال انتظارها، مثل إصلاح قطاع الطاقة ومحاربة الفساد.
  • نال لبنان تعهدات بمساعدات بقيمة 11 مليار دولار في مؤتمر للمانحين عقد في باريس العام الماضي. لكن حكومات أجنبية بما في ذلك فرنسا تريد أولا أن ترى بيروت تنفذ إصلاحات.
  • قال ليو خه كبير مديري المحافظ لدي إن.إن انفستمنت بارتنرز “إذا اتفقت الحكومة على ميزانية للإصلاح المالي قابلة للتنفيذ، فإنها قد ترسل إشارة إيجابية جدا إلى السوق، وذلك يساعد البلاد على النفاذ إلى أسواق رأس المال”.
المصدر : رويترز