هل يستمر صعود الجنيه المصري أمام الدولار؟

الجنيه المصري يواصل الهبوط مقابل الدولار
الجنيه المصري يواصل الهبوط مقابل الدولار

حقق الجنيه المصري ارتفاعا جديدا هو الأعلى منذ عامين ونصف العام مقابل الدولار ليصل الدولار إلى 16.10 جنيها للشراء، مقابل 16.19 اليوم الأحد، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

  • ارتفع الجنيه مقابل الدولار بنسبة 9.85% منذ بداية العام، منها 2.4% خلال أكتوبر/ تشرين الأول فقط، ويعد هذا هو المستوى الأعلى للجنيه منذ 4 مارس/ آذار 2017.
أسباب
  • التدفقات الدولارية في أدوات الدين الحكومية تعد العامل الأهم في هذا الارتفاع، حسب ما قاله خبراء، وأوضح آلان سانديب، مدير قطاع البحوث في "نعيم للسمسرة"، إن تلك التدفقات جاءت أيضا بسبب التحسن في قطاع السياحة، وتحويلات العاملين في الخارج، وتقلص العجز التجاري للبلاد.
  • إيرادات السياحة ارتفعت إلى 11.4 مليار دولار في 2018، بزيادة قدرها 50% عن العام السابق، كما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة إلى 18.3 مليار دولار بنهاية أغسطس/ آب الماضي، مقابل 13.36 مليار دولار نهاية ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.
  • الواردات المصرية تراجعت بسبب قيود الاستيراد، وزيادة الجمارك، التي فرضتها الحكومة للحد والتقليل من الاستيراد، وانخفاض الطلب على الدولار المستخدم في عملية الاستيراد.
تراجع متوقع
  • ليس من الضروري أن يستمر ارتفاع الجنيه، إذ من المحتمل أن يسمح البنك المركزي المصري للجنيه بالتراجع قليلا للتحايل على الأوضاع المالية المشددة، حسبما قال كبير الاقتصاديين ببنك ستاندرد تشارترد، بلال خان خلال لقاء مع وكالة بلومبرغ.
  • أشار كل من سيغما كابيتال وسي آي كابيتال في مذكرتين بحثيتين صدرتا الأسبوع الماضي إلى أنه من المحتمل أن يتجه البنك المركزي لزيادة المعروض النقدي بالسوق، بالتزامن مع انخفاض أسعار الفائدة لتعزيز الاقتراض والاستثمار الخاص.
  • كبير الاقتصاديين لدى كابيتال إيكونوميكس وليام جاكسون يرى أن الجنيه سيهبط أمام الدولار ليصل إلى 18 جنيها لكل دولار بنهاية العام المقبل، رغم ارتفاعه العام الحالي بنسبة 10% مدعوما بتدفقات استثمارية في أدوات الدين المحلية.
  • يؤكد هذه التوقعات بلوغ قيمة الدين الخارجي لمصر بنهاية شهر يونيو/ حزيران الماضي 108.7 مليار دولار، مقابل 92.6 مليار دولار بنفس الشهر من العام الماضي، بزيادة 16.1 مليار دولار وبنسبة زيادة بلغت 17%.
  • ورغم هذه الزيادة الكبيرة في الدين العام الخارجي لم يزد احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي إلا بمقدار 94 مليون دولار فقط خلال نفس العام، إذ بلغ الاحتياطي من العملات الأجنبية في يونيو/ حزيران الماضي 44.352 مليار دولار، مقابل 44.258 مليار دولار في يونيو/حزيران من العام 2018.
تراجع العقود الآجلة
  • بعد مظاهرات سبتمبر/ أيلول الماضي تراجع الجنيه المصري أمام الدولار إلى 18.38جنيه، في العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، لأجل 12 شهرا مقارنة بسعر الصرف الفوري البالغ 16.29 جنيه للدولار، في أكبر زيادة في تلك العقود منذ مارس/ آذار 2017، وفقا لبلومبرغ، وهو ما يعني أن السوق تتوقع ضغوطا على الجنيه المصري في الفترة المقبلة.
الجنيه مدعوم
  • يرى الخبير الاقتصادي ممدوح الولي أن ارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار هو إجراء إداري مصطنع، بدليل زيادة العجز بميزان المعاملات الجارية، وزيادة العجز بالميزان التجاري، وزيادة العجز بميزان دخل الاستثمار، وانخفاض الفائض بالحساب الرأسمالي والمالي.
  • كما انخفضت موارد العملات الأجنبية مثل استثمار الحافظة بمصر، وصافي الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات السلعية غير البترولية.
  • كانت رويترز قد نقلت عن بعض المصرفيين والعاملين في البنوك قولهم إن البنك المركزي يتدخل بشكل غير مباشر في السوق لدعم الجنية، رغم نفي البنك لذلك.

  •  يرى خبراء أن تحسن الجنيه المصري وارتفاع قيمته مرهون بأمور منها زيادة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات، وخفض الدين العام، والتوقف عن الاقتراض الخارجي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة