بلومبرغ: احتمالية حدوث ركود اقتصادي في أمريكا ترتفع إلى 27٪

رصد تحليل لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية ارتفاع فرص حدوث ركود في الاقتصاد الأمريكي إلى 27٪ خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

ما هو الركود؟
  • كثيرون يعرّفون الركود بأنه فصلان متتاليان من النمو السلبي.
  • المكتب الوطني الأمريكي للبحوث الاقتصادية يتبنى نهجًا أكثر شمولية، إذ يعرف الركود بأنه “انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي ينتشر في جميع أنحاء الاقتصاد، ويستمر شهورا”.
  • يقترن الركود عادة بزيادة سريعة في معدلات البطالة.
  • يختلف معدل البطالة اختلافًا كبيرًا بين فترات الركود اعتمادًا على اتساع وحدّة الركود.
  • بلغ معدل البطالة ذروته خلال الركود الذي صاحب الأزمة المالية العالمية عام 2009 ليسجل 10٪.
  • في الركود الذي حدث في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 10٪، لكن حالات الركود الأخرى شهدت نسبة أقل في معدل البطالة.
ما هو الوضع الحالي؟
  • تصاعدت المخاوف من الركود خلال الأشهر الأخيرة وسط الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، وتراجع معدلات توظيف الشركات، ودخول الاستثمار وقطاع التصنيع بالفعل في مرحلة الانكماش.
  • كل هذه مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي، لكن السؤال المهم هو ما إذا كان هذا التباطؤ سيتحول إلى شيء أكثر سوءا.
  • خبراء الاقتصاد في وكالة بلومبرغ وضعوا نموذجا لتحديد احتمالات حدوث الركود في الولايات المتحدة.
  • في الوقت الحالي، يقدر المؤشر أن فرصة حدوث ركود في الاقتصاد الأمريكي خلال العام المقبل هي 27٪.
  • يشتمل نموذج احتمال الركود على مجموعة من البيانات التي تتضمن الظروف الاقتصادية، والأسواق المالية، وغيرها.
  • تحول الفارق بين سندات الخزانة لأجل ثلاثة أشهر، وعشرة أعوام إلى السالب في وقت سابق من هذا العام، وظل كذلك لفترة طويلة خلال الأشهر الستة الماضية.
  • في المقابل، فإن مكاسب الأجور المعدلة حسب التضخم ترسم صورة أكثر إشراقا.
  • قبل الركود الاقتصادي السابق خلال الفترة من 2007 إلى 2009، انخفض نمو الأجور بشكل حاد مع انخفاض الطلب على العمالة.
  • أما الآن فإن الأجور الحقيقية لا تشهد انخفاضا، وإن كانت تنمو بوتيرة منخفضة.

متى يحدث الركود؟
  • يعد توقع موعد حدوث الركود أمرًا صعبًا، لكن مع اقترابه فإن مؤشراته تعطي تحذيرات أكثر وضوحًا.
  • من بين العوامل التي تشير إلى اقتراب حدوث الركود طلبات إعانات البطالة.
  • جيروم باول، رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي، عبر عن التزامه بزيادة النمو، لكن البنك لديه وسائل محدودة للقيام بذلك.
  • قبل الركود الكبير بين عامي 2007 و2009، كانت أسعار الفائدة تحوم حول 5٪، تاركة مجالًا واسعًا لخفض تكاليف الاقتراض وتحفيز الاقتصاد.
  • في المقابل فإنه في بداية هذا العام، كان سعر الفائدة القياسي نصف هذه النسبة.
  • خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الاجتماعين الأخيرين، ويتوقع بعض المحللين أن يعلن صناع السياسة عن تخفيض إضافي في الـ 30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
“الركود المتزامن”
  • يتجه الاقتصاد العالمي عموما إلى ما يسمى “الركود المتزامن” مع توقف النمو في الاقتصاديات المتقدمة وثباته في الأسواق الناشئة، وفقًا لمؤشر أنشأته مؤسسة بروكلين الأمريكية للأبحاث وصحيفة فايننشال تايمز.
  •  وفقًا لمؤشر تتبع الانتعاش الاقتصادي العالمي (Tiger )، والذي يتألف من عدد من المؤشرات التي تقيس النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين والأسواق المالية، لا يزال الركود أمرًا غير مؤكد.
  • إلا أن الاقتصاديات المتقدمة وأيضًا النامية أصيبت بالركود بشكل متزامن مع عدم وجود ضوء ساطع في نهاية النفق.

أسباب
  • قال إسوار براساد الخبير الاقتصادي وكبير الزملاء لدى مؤسسة بروكلين، إن تواصل التوترات التجارية، وعدم الاستقرار السياسي، والمخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن محدودية فعالية التحفيز النقدي لا يزال يؤدي إلى تآكل ثقة الشركات والمستهلكين وهو ما يعيق نمو الاستثمارات والإنتاجية.
  • لكن الأمر ليس بهذا السوء، إذ يتواصل التحسن في بيانات التوظيف، حتى في ألمانيا حيث يبدو أن ثمة تراجع في النشاط الصناعي يمكن أن يدفع الاقتصاد إلى الركود.
  • هذا إلى جانب أن الارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط عقب الهجوم على منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية الشهر الماضي لم يدم طويلًا، حيث عادت أسعار خام برنت والخام الأمريكي بسرعة إلى مستوياتها السابقة.
خطة إنقاذ
  • لذلك كله، يحتاج العالم إلى خطة. 
  • يتطلب إنقاذ الاقتصاد العالمي من هذا المسار، أن يتخذ صانعو السياسات إجراءات لتنسيق برامج تحفيز مالي ونقدي جديدة.
  • لكن مع تحول أسعار الفائدة المنخفضة للغاية أو السلبية إلى كونها المعدل الطبيعي الجديد، سيصبح استخدام السياسة النقدية “غير محتمل بشكل متزايد”، وفقًا لما قاله براساد.
  • براساد: ما لم تلتزم الحكومات بشكل أشمل بإجراء الإصلاحات الهيكلية والاستخدام الحكيم للسياسة المالية، فإن أسعار الفائدة المنخفضة ستظل بمثابة سمة للركود المتزامن حول العالم.
المصدر : إنتربرايز + بلومبرغ

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة