الحكومة المصرية تعجز عن سداد أموال المعاشات

جدولت وزارة المالية المصرية مبلغ 93 مليار جنيه مستحقة لصالح صناديق التأمينات الاجتماعية، على مدار 10 سنوات مقبلة.

ماذا حدث:
  • جدولت وزارة المالية المصرية مبلغ 93 مليار جنيه (5.2 مليار دولار) مستحقة لصالح صناديق التأمينات الاجتماعية، على مدار 10 سنوات مقبلة، وتعمل حالياً على إصدار صكوك بالقيمة المجدولة.
  • نقلت جريدة البورصة عن مصادر أنه تم الاتفاق على إصدار صكوك بقيمة 93 مليار جنيه لصالح التأمينات حتى عام 2028 أي على مدار 10 سنوات، كما انتهت اللجنة المختصة بأعمال الجدولة من تدقيق 25 مليار جنيه أخرى للتأمينات، وجاري العمل على باقي المديونية.
  • تبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة العام الحالي نحو 714 مليارا و637 مليون جنيه، منها 511 مليارا  و208 ملايين في شكل أدوات دين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد الدولي.
  • بلغ إجمالي أموال التأمينات في مصر نحو 755 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، لكن الحكومة استولت على جزء كبير منها، كما أدى سوء استثمار وإدارة المتبقي منها إلى ارتفاع عجز صناديق التأمينات الحكومية، ما يهدّد بإفلاسها.
  • خلفية:
  • في عهد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي قررت الحكومة الاستيلاء على أموال التأمينات، لاستخدامها في سد عجز الموازنة العامة للدولة، مقابل إصدار صكوك لصالح صناديق التأمينات وبفائدة سنوية تتراوح بين 8 و9 %.
  • منذ ذلك الحين تحولت أموال التأمينات إلى صكوك وسندات وديون على الخزانة العامة للدولة، ومجرد حزمة أوراق داخلها.
  • وبحسب عمرو حسن رئيس صندوق التأمينات للقطاع الحكومي، فإنَّ إجمالي صكوك صناديق التأمينات لدى الدولة بلغت نحو 339 مليار جنيه بعائد 11%.
  • كان البنك المركزي المصري قد رفع سعر الفائدة بمعدل 7% على ثلاث دفعات بعد تعويم الجنيه أمام الدولار في 3 نوفمبر/ تشرين ثاني 2016، لتصل إلى مستوى 20%، قبل أن يخفضها لاحقا لتصل إلى 17.75% حاليا، كما قامت الحكومة بزيادة العائد على صكوك قناة السويس من 12% إلى 15%، بينما لم تقم بمثل هذا الإجراء فيما يخص أموال التأمينات والمعاشات.
  • أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أول أمس الاإنين أنه تم إلغاء عطاءين لبيع سندات لأجل خمس وعشر سنوات بقيمة إجمالية 3 مليارات و500 مليون جنيه (195.4 مليون دولار) بعد ما طلبت البنوك والمستثمرون أسعار فائدة تتراوح بين 18.40 و18.60 %.
  • ووفقاً لمنشور بالجريدة الرسمية ديسمبر/كانون أول الماضي وافق مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي على استمرار حساب سعر الفائدة على إيداعات أموال صندوق التأمينات الاجتماعية لدى البنك بنسبة 11% سنوياً.
  • كانت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والى قد قالت أمام البرلمان في يوليو/ تموز 2016، إن من ضمن أموال التأمينات والمعاشات مبلغ 55 مليارا وديعة لدى بنك الاستثمار القومي.
  • تنص المادة 17 من الدستور المصري على أن: “أموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة، تتمتع بجميع أوجه الحماية وأشكالها المقررة للأموال العامة، وهي وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثمارًا آمنًا، وتديرها هيئة مستقلة، وفقاً للقانون، وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات”.
  •  وبحسب خبراء فإن العائد على أموال التأمينات والمعاشات وفقا لسعر الفائدة المعلن من قبل البنك المركزي يتجاوز 130 مليار جنيه.
  • ويعاني أصحاب المعاشات من تدني قيمتها، ويطالبون بإعادة أموالهم التي استولت عليها وزارة المالية، ويخرجون في مظاهرات بين الحين والآخر للمطالبة بزيادة المعاشات وتحسين أوضاعهم المعيشية.
  • وبدلا من استجابة الحكومة لهذه المطالب، أعلنت الحكومة عن قانون جديد للتأمينات والمعاشات، يرى أصحاب المعاشات أنه ينتقص كثيرا من المزايا التأمينية الممنوحة لهم في القانون الحالي، ويزيد من أعبائهم المالية عبر زيادة قيمة الاشتراكات.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة