غلاء القمح يكلف الموازنة المصرية 4 مليارات جنيه

أدت حرائق الغابات والجفاف وارتفاع درجة الحرارة في الدول الأوربية، وكثير من مناطق العالم هذا الصيف، إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالميا، بعد تلف المحاصيل.

الخسائر بسبب الحرائق وموجة الحر دفعت اتحاد المزارعين في ألمانيا إلى مطالبة الحكومة بتقديم مليار يورو (1.17 مليار دولار) مساعدات مالية للمساهمة في تغطية الخسائر الناجمة عن قلة المحاصيل هذا العام بسبب سوء الأحوال الجوية، وكان القمح على رأس السلع التي ارتفعت أسعارها عالميا.

ووفقا لتقارير دولية، توقع محللون تراجع محصول القمح (اللين) في أوربا بنسبة 10%، لتسجل أسعار المحصول أعلى مستوى لها خلال السنوات الخمسة الماضية.

وحيث إن مصر هي أكبر مستورد للقمح عالميا، فإنه يتوقع أن تتحمل الموازنة المصرية أعباء إضافية بنحو 4 مليارات جنيه، تضاف إلى عجز الموازنة البالغ نحو 438 مليار جنيه للعام المالي الحالي 2018-2019.

وتحتاج الحكومة المصرية لنحو 9.84 مليون طن من الدقيق لتوفير الخبز المدعم ودقيق المستودعات، منها 6.4 مليون طن من القمح المستورد، وقدرت الموازنة العامة للدولة قيمة شراء طن القمح بمبلغ 220 دولار، بحسب البيان المالي للموازنة العامة للدولة، وبناء عليه تم حساب قيمة الدعم المقدم لرغيف الخبز ودقيق المستودعات بقيمة 44.7 مليار جنيه، لكن ارتفاع أسعار القمح عالميا سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة استيراد هذه الكميات من القمح بنحو 4 مليارات جنيه.

وحسب آخر مناقصة أجرتها هيئة السلع التموينية لتوريد 240 ألف طن قمح خلال الفترة بين 11 و20 من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، توزعت الكميات المنصوص عليها في بنود المناقصة بين 180 ألف طن من المنشأ الروسي، و60 ألف طن من المنشأ الروماني، وبلغ أعلى سعر للاستيراد في هذه المناقصة 254.46 دولارا للطن، بينما بلغ سعر الطن في المناقصة السابقة لتوريد 420 ألف طن قمح خلال الفترة من 1 إلى 10 من أكتوبر/تشرين أول المقبل، نحو 236.76 دولارا للطن.

وتستورد مصر القمح من عدة دول، هي روسيا، وأوكرانيا، ورومانيا، وفرنسا، وكازاخستان، وكندا، وأستراليا، والولايات المتحدة، وبلغاريا، والمجر، والأرجنتين، وباراغواي.

كما أن انخفاض كميات القمح المحلي سيؤدي إلى زيادة أعباء الموازنة، فقد انتهت مصر، منتصف شهر يونيو/حزيران الماضي، من موسم توريد القمح المحلي، وانخفض حجم التوريدات إلى 3.150 مليون طن مقابل 3.5 مليون طن في الموسم السابق.

وبسبب ارتفاع أسعار القمح عالميا، قفزت أسعار الدقيق في مصر خلال الأيام الماضية بقيمة 500 جنيه في الطن، وقال ماجد اليماني، مدير التسويق في شركة مطاحن، في تصريحات صحفية لجريدة البورصة: إن متوسط أسعار الدقيق خلال الأسبوع الحالي بلغ 5 آلاف جنيه للطن، مقابل 4500 جنيه قبل أسبوعين.

وأشار وليد دياب، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب، إلى توقعات استمرار صعود الأسعار العالمية للقمح خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل بنسبة تبلغ 3.1%.

وأوضح دياب أن تقلبات الأسعار العالمية دائما ما تؤثر على السوق المحلية، وخصوصا أن المطاحن الخاصة تستورد كامل احتياجاتها من القمح.

وأضاف دياب أن زيادة أسعار الدقيق محليًا من شأنها ارتفاع تكاليف إنتاج الخبز بشكل عام، على الدولة والمخابز الخاصة، وأيضًا منتجات رئيسية على المائدة المصرية في مقدمتها المكرونة.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة