أعضاء بـ “أوبك” ينتقدون علاقة الغرام بين الرياض وموسكو.. لماذا؟

مقر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) - أرشيفية
مقر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) - أرشيفية

أعرب أعضاء بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) عن قلقهم المتزايد من تنامي العلاقات بين السعودية وروسيا، فيما تتطلع المنظمة لخفض الإنتاج لوقف تدهور الأسعار في اجتماع بفيينا، الخميس.

ونقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأربعاء، عن مسؤولين في “أوبك ” قولهم ان هناك مخاوف تتزايد باضطراد بشأن منح السعودية لروسيا، وهي دولة غير عضو في أوبك، الكثير من النفوذ بشأن تحديد أسعار الخام في الأسواق الدولية، موضحين ان جهود أعضاء الأوبك لتخفيض الأسعار يمكن أن تذهب سدى ما لم تتجاوب روسيا مع تلك الجهود.

وبخصوص ما يوصف بالاتفاقات الخفية بين الرياض وموسكو بشأن أسعار النفط، قال ممثل لدولة عضو في أوبك للصحيفة الأمريكية إن: “الأمر كله يتعلق بالسياسة أكثر مما يتعلق بمصالح أعضاء أوبك، مشيرا إلى أن التقارب الأخير بين البلدين يأتي نتيجة لمسعى السعودية لتدشين تحالف مع روسيا على خلفية مواجهة تداعيات تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكد المسؤول أن تلك “التحالفات الخفية” بين روسيا والسعودية لا يستفيد منها سوى محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتفتيت منظمة الأوبك، مؤكدا أن الأمر من الجانب السعودي يستهدف أيضا إرضاء ترمب.

 التفاصيل كما وردت في الصحيفة الأمريكية:
  • العديد من أعضاء “أوبك” مثل فنزويلا، الجزائر، الكويت ونيجيريا يقولون إنهم يشعرون بالتهميش (داخل المنظمة وفي صناعة القرار داخلها) فيما تتدعم الرابطة بين السعودية وروسيا باعتبارهما أكبر منتجي النفط في العالم، وقراراتهما لا قرارات المنظمة هي التي تتحكم في أسعار الخام الدولية.
  • أحد مسؤولي “أوبك” أشار إلى المباحثات الخاصة التي تتم بين روسيا والسعودية بهدف التنسيق فيما بينهما بشأن تحديد أسعار النفط العالمية، وقال:” يتعين أن يتوقفوا عن هذا. ليس هذا عدلا. إن أرواح كافة مواطني الدول الأعضاء باتت الآن على المحك”.
  • أحد مسؤولي “أوبك” في الإمارات قال إن العلاقات بين موسكو والرياض هي سبب رئيس خلف قرار الدوحة بالانسحاب من عضوية المنظمة التي حازت عليها قبل 57 عاما.
  • التعاون بين مجموعة الدول غير الأعضاء في “الأوبك” بقيادة روسيا من جهة، وبين السعودية باعتبارها أكبر منتجي أوبك والعالم من جهة ثانية، ساعد منتجي النفط في العام 2017 على إجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج مما أدى لوقف تدهور الأسعار.
  • صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أشارت إلى أنه، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت الماضي، إنه اتفق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال اجتماعات قمة العشرين في الأرجنتين على توسيع جهود بلديهما الهادفة إلى ما وصفه بـ “موازنة الأسعار في الأسواق الدولية”، فإنهما لم يقدما أية تفاصيل بشأن إجراء تخفيضات محددة كما أن شركات النفط الروسية لم توقع على أية اتفاقيات في هذا الصدد.
  • فيما لم ترشح أية تفاصيل عن لقاء بوتين مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فإن لقاء جمع بين وزير الطاقة الروسي اليكسندر نوفاك ونظيره السعودي خالد الفالح على هامش اجتماعات قمة العشرين في الأرجنتين في الأسبوع الماضي.
  • الصحيفة الأمريكية قالت إن أعضاء “أوبك” يعبرون في جلساتهم الخاصة عن عدم الرضا المتصاعد في صفوفهم بشأن ما يصفونه بـ “الغرام” بين الفالح ونوفاك.
  • مسؤول في “أوبك” قال للصحيفة: “تسعى روسيا لإقناع الشركات الروسية الخاصة بالتعهد بتقييد الإنتاج بعد أن قامت تلك الشركات بالاستثمار بكثافة في عمليات الإنتاج خلال السنوات الماضية بهدف زيادة الإنتاج”.
  • المسؤول أضاف: “إذا رفضت الشركات الروسية التعاون مع مطالبات الفالح ونوفاك لتقييد انتاجها من النفط، فإن هذا الأمر سوف يعرقل خطط السعودية لخفض الامدادات في الأسواق الدولية وبالتالي تخفيض الأسعار عالميا”.
  • وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أعلن في الأسبوع الماضي أن السعودية التي وصلت بمعدلات انتاجها إلى أرقام قياسية بلغت 11.1 مليار برميل يوميا لن تقوم بتخفيض الانتاج بمفردها.
خلفية:
  • من المقرر أن تناقش “أوبك” خفض الإنتاج، اليوم الخميس، بعد أن أدى الفائض في السوق إلى تراجع الأسعار بنسبة 30 بالمائة منذ أكتوبر/ تشرين أول الماضي، غير أن الاجتماع الأهم في هذا الصدد سيعقد، غدا الجمعة، عندما يلتقي أعضاء “أوبك” بممثلين عن روسيا.
  • كبير الاستراتيجيين في مجال السلع بمؤسسة الوساطة الكندية (آر بي سي) حليمة كروفت، قالت إن روسيا هي القادرة على إحداث نقطة التوازن بين الجهد الناجح والفاشل في مجال خفض الأسعار العالمية للنفط.
  • بعض المنتجين أعربوا عن تشككهم بشأن التوصل لاتفاق لخفض انتاج “أوبك” في اجتماعات (الخميس والجمعة) في فيينا، وقال حسين كاظم بور ممثل إيران في الأوبك: “لا أعتقد أن بمقدور المنظمة التوصل لأي اتفاق في هذا الصدد”.
  • ممثلو الدول الأعضاء في “أوبك” أوصوا الأسبوع الماضي بخفض انتاج المنظمة بنحو 1.3 مليون برميل يوميا بعد أن هبطت الأسعار بحوالي 30 بالمائة في غضون شهرين فقط.
  • وزير النفط السعودي خالد الفالح ونظيره الإماراتي سهيل المزروعي رفضا، الثلاثاء الماضي، التعقيب على كيفية خفض كميات النفط المعروضة في الأسواق الدولية، رغم أن بعض مستشاريهم- وفقا للصحيفة الأمريكية- يؤيدون مقترح أوبك بإجراء تخفيضات محددة في إنتاج البلدان الأعضاء في المنظمة.

 
 

المصدر : الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة